لعدم الاتفاق على خطة تطوير.. “بي.بي” تنسحب من حقل كركوك العراقي

لعدم الاتفاق على خطة تطوير.. “بي.بي” تنسحب من حقل كركوك العراقي

أبلغت ثلاثة مصادر رويترز أن شركة البترول البريطانية (بي.بي) انسحبت من حقل كركوك النفطي العملاق في العراق بعد انتهاء عقدها للتنقيب والبالغ حجمه 100 مليون دولار، دونما اتفاق على توسعة الحقل، في ضربة جديدة لآمال العراق في زيادة إنتاجه.

وتأتي الخطوة مع إعادة شركات الطاقة الغربية تقييم عملياتها في العراق، وسط قلاقل سياسية في ظل احتجاجات مناهضة للحكومة محتدمة منذ أشهر، وتصاعد في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت المصادر المطلعة إن “بي.بي” أخطرت السلطات العراقية الشهر الماضي أنها ستسحب موظفيها من الحقل الواقع شمالي البلاد بعدما حل نهاية العام 2019 أجل عقد الخدمات الممنوح لها عام 2013.

وأكد مصدر كبير بشركة نفط الشمال العراقية التي تشرف على عمليات كركوك، انسحاب الشركة البريطانية.

وقال المسؤول إنه “جرى تسليم نتائج دراستها الميدانية لتطوير حقل كركوك النفطي إلى شركة نفط الشمال، وللأسف كانت دون التوقعات.. على الأقل بالنسبة لنا”.

وأضاف أنه “من الواضح تماما أن نتائج الدراسة ليست مشجعة بالنسبة لشركة بي.بي حتى تمدد عملياتها”. ولم ترد الحكومة العراقية على طلب للتعقيب.

توصيات
وأكدت بي.بي أنها أنهت العمل والدراسات الميدانية، وقالت إنها سلمت توصياتها بشأن تطوير الحقل إلى شركة نفط الشمال. ولم تعلق الشركة التي مقرها لندن على عمليات نقل الموظفين.

وأضافت “في 2013، وقعت بي.بي خطاب نوايا مع شركة نفط الشمال التابعة لوزارة النفط العراقية لدعم دراسات النشاط الميداني في كركوك. وكما كان مخططا، انتهت بي.بي في ديسمبر/كانون أول 2019 من العمل والدراسات الميدانية والتوصيات”.

وبحسب مهندس كبير آخر في شركة نفط الشمال، ترك موظفو بي.بي الحواسيب المحمولة الخاصة بهم لدى شركة نفط الشمال بعد إنهاء المسح والدراسة الفنية للحقل.

وكان العراق يأمل أن تساعده بي.بي على زيادة إنتاج الحقل إلى ثلاثة أضعافه ليبلغ مليون برميل يوميا، أي أكثر من خُمس إنتاج العراق الحالي و1% من الإنتاج العالمي.

لكن عقد بي.بي جرى تعليقه عام 2014 عندما انهار الجيش العراقي في مواجهة التقدم الكاسح لتنظيم الدولة الإسلامية في شمالي العراق وغربيه، مما سمح لحكومة إقليم كردستان بالسيطرة على منطقة كركوك.

واستعادت بغداد السيطرة الكاملة على كركوك من حكومة إقليم كردستان عام 2017 بعد استفتاء على استقلال الإقليم لم يُكلل بالنجاح، ومن ثم استأنفت بي.بي دراساتها على الحقل.

يشار إلى أن حقل كركوك اكتُشف عام 1927، وهو مهد صناعة النفط العراقية. ووقعت بي.بي ووزارة النفط العراقية عام 2013 خطاب النوايا لدراسة تطوير الحقل بإنفاق مزمع 100 مليون دولار.

دراسة زلزالية
وشملت أعمال بي.بي دراسة زلزالية ثلاثية الأبعاد لخزان الحقل للبناء على البيانات الثنائية الأبعاد التي كانت متاحة بالفعل.

وبحسب بي.بي، تشير التقديرات إلى أن حقل كركوك يحوي حوالي تسعة مليارات برميل من النفط القابل للاستخراج.

ويُنتج أغلب الخام العراقي من مناطق خاضعة لإدارة حكومة بغداد المركزية في جنوب البلاد، ويُصدر من موانئ في الجنوب على الخليج. وتصدر حكومة إقليم كردستان قرابة 300 ألف برميل يوميا من الخام من شمال العراق عبر خط أنابيب يمر بالأراضي التركية.

الجزيرة

Print Friendly, PDF & Email