العراق.. التيار الصدري يهدد بإسقاط علاوي إذا ضمت حكومته حزبيين

العراق.. التيار الصدري يهدد بإسقاط علاوي إذا ضمت حكومته حزبيين

هدد تيار مقتدى الصدر في العراق أمس بإسقاط رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي خلال ثلاثة أيام، في حال ضمت تشكيلته الحكومية المرتقبة شخصيات حزبية، ولا سيما من الفصائل الشيعية المسلحة.

وقال المستشار الأمني للصدر “كاظم العيساوي” في لقاء مع الصحفيين في بغداد، إن “التيار الصدري لن يكون جزءا من الحكومة بأي شكل من الأشكال”.

ومن المفترض أن يقدم علاوي -وهو وزير سابق وجرت تسميته رئيسا للوزراء بعد توافق صعب توصلت إليه القوى السياسية- تشكيلته إلى البرلمان قبل الثاني من مارس/آذار المقبل للتصويت عليها وفق مقتضيات الدستور.

بالمقابل، حذر العيساوي من أن تياره سيقتحم المنطقة الخضراء شديدة التحصين إذا جرت عرقلة تشكيل حكومة علاوي المرتقبة.

الصدر والاحتجاجات
وأيد مقتدى الصدر تكليف علاوي رغم رفض المتظاهرين تسميته باعتبار أنه مقرب من النخبة الحاكمة، وتسبب موقف زعيم التيار الصدري بشرخ في الحركة الاحتجاجية التي كان دعمها منذ بدايتها.

وشن أنصار الصدر الأسبوع الماضي حملة منسقة لتفريق تجمعات المحتجين في بغداد ومحافظات أخرى، وذلك عبر اقتحام الساحات وإطلاق النار على المحتجين وطعنهم بالسكاكين وضربهم بالهراوات، ما أدى لمقتل وإصابة العشرات من المحتجين.

وجاء تحرك أنصار التيار الصدري بناء على أوامر الصدر، عقب رفض الحراك الشعبي تكليف علاوي.

وقال كاظم العيساوي، إن تياره “ضد فكرة فض الاحتجاجات، نحن مع استمرارها لكن مع تنظيفها وتفتيشها”، مشددا على أن الخط الأحمر الوحيد هو المس برمزية مقتدى الصدر.

وأسقط المتظاهرون في أرجاء البلاد أمس الأحد الرمزية التي تحدث عنها القيادي الصدري عندما ردد محتجون هتافات تصف الصدر بـ”القاتل”.

وتشهد العاصمة العراقية وبقية محافظات وسط وجنوب العراق منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي مظاهرات غير مسبوقة تطالب برحيل الطبقة السياسية الحاكمة، وإجراء انتخابات مبكرة ومحاربة الفساد، كما يطالب المحتجون برئيس وزراء مستقل من خارج الطبقة السياسية والحزبية الحالية، ولهذا رفضوا تكليف علاوي.

ذي قار
وفي سياق متصل، أغلق متظاهرون في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار (جنوب) طرقا وتقاطعات بالمدينة احتجاجا على عدم تلبية مطالبهم، ومنها إقالة قائد شرطة المدينة.

وقد عاد زخم الاحتجاجات إلى بغداد ومدن الوسط أمس الأحد عقب انسحاب أنصار مقتدى الصدر من ساحات الاحتجاج، وتوافد الآلاف من طلبة الجامعات والمدارس على ساحة التحرير ببغداد معقل المتظاهرين، كما احتشد المتظاهرون في شوارع وساحات الاعتصام في بابل والنجف وكربلاء وذي قار.

المصدر : الجزيرة + وكالات

Print Friendly, PDF & Email