أمازون تستغل نفوذها التجاري لمساومة الفلسطينيين على دولتهم

أمازون تستغل نفوذها التجاري لمساومة الفلسطينيين على دولتهم

قالت صحيفة بريطانية إن شركة التجارة الإلكترونية العملاقة أمازون تستغل نفوذها التجاري لمساومة الفلسطينيين على هويتهم ودولتهم، إذ تطالبهم بوضع اسم إسرائيل على عناوين الشحنات المرسلة إليهم بالبريد وإن لم يفعلوا لن يستفيدوا من الخدمة المجانية المقدمة لسكان المستوطنات الإسرائيلية وسيخضعوا لرسوم تفوق 24 دولاراً.
واتهمت صحيفة “فاينانشيال تايمز” في تحقيق نشرته الأحد، شركة أمازون بأنها تدفع الفلسطينيين إلى اعتبار أن أراضيهم جزء من إسرائيل ليحظوا بخدمة التوصيل المجاني، التي يتمتع بها المستوطنون.

وأوضحت الصحيفة أن “أمازون” تقدم خدمة التوصيل المجاني إلى جميع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، وتحرم الفلسطينيين منها، إلا إذا وضعوا في عناوينهم أن اسم الدولة هو “إسرائيل”.

وقالت الصحيفة بريطانية إن شركة التجارة الإلكترونية الأميركية “أمازون” تقدم الشحن المجاني للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، فيما تشترط على الفلسطينيين إدراج إسرائيل عنواناً لهم لتلقي ذات الخدمة المجانية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة “جيروزليم بوست”، عن صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية، قولها إن شركة “أمازون” تقدم منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي خدمة الشحن المجاني إلى المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية.

وذكرت أن الشركة الأميركية العملاقة تشترط على الفلسطينيين وضع إسرائيل عنواناً لهم لتلقي الخدمة المجانية ذاتها، وفي حال وضع فلسطين بخانة العنوان فإنهم سيخضعون لرسوم شحن تزيد عن 24 دولاراً.

واعتبرت الصحيفة البريطانية أن “أمازون تمارس تمييزاً عنصرياً صارخاً بين العملاء المحتملين على أساس جنسيتهم”.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن الناطق باسم “أمازون”، نيك كابلين، قوله: “ما يزال بإمكان العملاء الفلسطينيين في الضفة الغربية تلقي الشحن المجاني طالما اختاروا إسرائيل عنواناً للشحن الخاص بهم”. وادعى كابلين أنّ “هذا التناقض عبارة عن مشكلة لوجستية، وليس علامة على أي اعتبار آخر”.

وقال: “أطلقنا في نوفمبر عرضاً للشحن المجاني للعملاء داخل إسرائيل، لكن هذا العرض لا يشمل الأراضي الفلسطينية”. وزعم كابلين أن “المشكلة تكمن في عمليات التسليم التي يجب أن تمر عبر الجمارك وعمليات التفتيش الإضافية على الحدود التي تسيطر عليها إسرائيل، ثم يتعين تسليمها إلى شركة توصيل محلية أخرى”.

وحسب صحيفة “جيروزليم بوست”، وجهت منظمات حقوق الإنسان وناشطو السلام انتقادات شديدة لسياسة “أمازون”، من بينها منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية الحقوقية. وقالت “السلام الآن” في بيان إن “سياسة أمازون تمثل تمييزًا واضحاً بين العملاء المحتملين بسبب جنسيتهم وأماكن وجودهم”.

بدورهم، انتقد الفلسطينيون سياسة “أمازون”، مطالبين بمقاطعتها. وقال الناشط الفلسطيني يوسف الشروف، في تغريدة على تويتر: “أمازون شريك في الجريمة”. وأضاف: “تقدم أمازون خدمة التوصيل المجاني للمستوطنين، وبرسوم تصل 24 دولاراً إذا كان المشتري فلسطينياً”.

من جانبه، قال الناشط جهاد حلّس في تغريدة أخرى: “شركة أمازون العالمية تحاول ابتزاز أهالي فلسطين بجعل شحن البضائع مجانياً إذا اختاروا خيار دولة إسرائيل بدل خيار الأراضي الفلسطينية”.

وأضاف حلس: “من ضحى بدمائه وحريته وكل أمواله لن يفرط بشبر من تراب بلده، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتم ابتزازه بحفنة مال من هنا أو هناك”. ودعا الناشط الفلسطيني إلى مقاطعة الشركة الأميركية التي اعتبر أنها تمارس “العنصرية” ضد الفلسطينيين.

يذكر أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان للأمم المتحدة نشرت الأسبوع الماضي “قائمة سوداء” تضم 112 شركة، بينها 18 شركة أجنبية، تعمل في المستوطنات غير القانونية بالضفة الغربية والقدس الشرقية، لكنها لم تورد اسم شركة أمازون بينها.

العربي الجديد