rawabet center facebook rawabetcenter-twitter rawabetcenter-twitter

أخبار إيران القاتمة من سوريا

xWright-Iran-Grim-News-from-Syria-1200.jpg.pagespeed.ic.ltQulrXBQp

تسجل إيران يومياً خسائر فادحة في سوريا، هذه الخسائر التي هي في تزايد يوماً بعد يوم، فقد أعلن بيان صدر عن الحرس الثوري، يوم السبت، عن استشهاد  ثلاثة عشر عنصراً من نخبة قوات الفيلق الإيراني في الصراع المتصاعد في مدينة خان طومان، قرب مدينة حلب أكبر المدن السورية والتي أصبحت في الخطوط الأمامية على مدى خمس سنوات من الحرب المدنية،  كما جرح واحد وعشرين آخرين. ويعتبر هذا العدد الأكبر من نوعه في عدد الضحايا الذي سجلته إيران منذ تدخلها في سوريا لإنقاذ نظام الأسد.

ومن الصعب إخفاء الأنباء أو المعلومات عن حرب تجري تفاصيلها بكل وضوح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد نشر الثوار السوريون الصور المروعة ومقاطع الفيديو لجثث الجنود الإيرانيين، بالإضافة إلى صور لعدد من الوثائق الإيرانية وبطاقات الهوية والقطع النقدية التي وضعت بجانب الضحايا.

وتصدرت هذه الأنباء الصفحات الأولى للصحف في جميع أنحاء إيران، ففي مقال لها، عمدت صحيفة إيرانية إلى مقارنة الصراع من أجل حلب بمعركة كربلاء التي كان لها تأثير محوري على العالم الإسلامي خاصةً في تصاعد التوتر بين الشيعة والسنة، حيث لقيت مجموعة من القوات الإيرانية، الأسبوع الفارط، مصرعها في سوريا على يد جيش الفتح السني.

وتواصل طهران إصرارها على أن قواتها لا تلعب إلا الأدوار الاستشارية، ولكن الأرقام المسجلة بأعداد القتلى تؤكد عكس ذلك، فقد أعلنت وكالات الأنباء عن مقتل ما يربو عن 400 إيراني، بين 2013 ومنتصف 2015، زيادة على مقتل 300 جندي منذ سبتمبر الماضي. ويعد عدد الضحايا من الجيش الإيراني على مدى الستة أشهر الماضية، خاصةً في ابريل وفبراير، الأكبر منذ دخولها في الصراع القائم في سوريا.

وبحسب  تصريح وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، قامت إيران في فبراير المنصرم، بسحب عدد كبير من قوات الحرس الثوري، على اثر الجهود التي تقدمت بها الأمم المتحدة لتحقيق السلام. وقال جون كيري أن “الحضور الإيراني قد انخفض بشكل كبير في سوريا، لكن هذا لا ينفي تواصل نشاطاتها في إرسال الأسلحة، وهذا من شأنه أن يسبب لنا المزيد من القلق.”

ولا تزال سوريا تحتضن بعضاً من القوات الإيرانية على أراضيها، فقد أعلنت الحكومة الإيرانية عن قرارها إرسال قوات خاصة من الجيش النظامي ابتداء من ربيع 2016، بالإضافة إلى إرسال عدد كبير من اللاجئين الأفغان، الذين فروا من ويلات الحرب في بلادهم وتقطعت بهم السبل في إيران لسنوات.

هؤلاء المقاتلون معظمهم من الفقراء الذين لم تسمح لهم ظروفهم بالالتحاق بمقاعد الدراسة أو  بالخدمات الاجتماعية، وهم يقاتلون تحت لواء فرقة الفاطميين التي يسيطر عليها الحرس الثوري الإيراني.

وبدأ ظهور الأفغان في ساحات المعارك السورية سنة 2013، على أساس حماية المراقد الشيعية، حيث اعتبرت إيران أن تدخلهم كان بصفة طوعية. وينتشر الأفغان اليوم في الأراضي السورية ضمن القوات الإيرانية، بعد أن قبلوا المشاركة في الحرب على اثر الوعود التي قطعتها لهم الحكومة الإيرانية بتوفيرهم الإقامة ومواطن الشغل في حال انضمامهم إلى الفيلق الخارجي، وذلك بحسب ما جاءت به المنظمة العالمية لحقوق الإنسان، هذا بالإضافة إلى التهديدات التي لحقتهم في حال رفضهم.

وفي إبريل المنصرم، قتل ما يربو عن 30 مقاتل أفغاني ، زيادة على مائتي مقاتل من فرقة الفاطميين الذين لقوا حتفهم في سوريا في السنة الفارطة، والذين تم ترحيل جثثهم إلى إيران التي تولت مراسم دفنهم.

وصرح علي أكبر ولايتي، مستشار شؤون السياسة الخارجية للمرشد الأعلى الإيراني، يوم الجمعة، في زيارة له لدمشق، لأحد الصحفيين أن “سوريا اليوم تمتلك موقع قوة لم تعهده من قبل”، مضيفا أن “إيران ستفعل ما في وسعها لمحاربة الإرهابيين، مرتكبي الجرائم في المنطقة. وهذه الجهود ستتطلب التضحية بمزيد من الأرواح في صفوف الإيرانيين والأفغان”.

نيويوركر – التقرير 

Print Friendly