rawabet center facebook rawabetcenter-twitter rawabetcenter-twitter

الصبر الاستراتيجي : استراتيجية “منطقة تلو الأخرى”.. هل تتجاوز الفشل الأمريكي بسوريا؟

4698

مع تداخل الأطراف الإقليمية والدولية في الصراع السوري الذي يتحول إلى حرب أهلية في ظل غياب القدرة على حسم الصراع عسكريًّا لصالح أحد الأطراف؛ فإن بعض التحليلات الغربية تدعو الولايات المتحدة إلى أن تنتهج استراتيجية ممنهجة طويلة المدى تضمن لها النفوذ الحاسم سياسيًّا وعسكريًّا. إذ يُسهم ذلك في إحداث نقلة نوعية في الميزان العسكري لصالح المعارضة السورية المعتدلة والمدعومة أمريكيًّا من ناحية، ويمنع سوريا من تحولها إلى ملاذاتٍ آمنة للجماعات الجهادية السلفية عبر القومية التي تستهدف الغرب من ناحيةٍ أخرى، ويضمن “الانتقال” إلى نظام ما بعد الأسد دون أن يسفر ذلك عن حكم دائم للمنظمات الأيديولوجية المتطرفة من ناحيةٍ ثالثة.

وفي هذا الإطار، نشر مركز الأمن الأمريكي الجديد تقريرًا في إبريل من العام الجاري، بعنوان “من أعلى إلى أسفل: استراتيجية الدعم العسكري الأمريكي للمعارضة السورية المسلحة”، للباحث المشارك في برنامج أمن الشرق الأوسط بالمركز “نيكولاس هيرس” والزميل المشارك بمؤسسة جيمس تاون.

استهل “هيرس” تحليله لمتطلبات الاستراتيجية الأمريكية تجاه المعارضة السورية المعتدلة بالقول، إن نجاح الولايات المتحدة في تحقيق تلك الأهداف رهنٌ بقدرتها على تنسيق جهودها مع الشركاء الإقليميين والمحليين، وما تقدمه من حوافز دائمة ومستمرة للمعارضة السورية المسلحة، كي تتحد في تحالفات إقليمية أوسع تحت قيادة موحدة وفاعلة، وتبني لها مؤسسات متماسكة ومعتدلة تمكنها من هزيمة التنظيمات الأيديولوجية المتطرفة، على نحو يُخوّل لها حكم المناطق ذات الأغلبية السنية داخل سوريا.

تحديات أمام المعارضة السورية:

قارن “نيكولاس هيرس” في تقريره بين طرفي الصراع السوري على الصعيدين الدبلوماسي والعسكري؛ ففي الوقت الذي ينخرط فيه نظام الأسد وحلفاؤه في العملية الدبلوماسية من موقع قوة، قد يمكنهم من فرض تطورات ما بعد الصراع السوري على نحو يضمن حكم الأسد أو أحد خلفائه إلى أجل غير مسمى؛ تفصل الولايات المتحدة الوضع العسكري داخل سوريا عن العملية الدبلوماسية؛ فبدون زيادة الولايات المتحدة لدعمها للمعارضة السورية المسلحة لإحداث نقلة نوعية في موازين القوى في المعارك، فمن المرجح أن تفشل العملية الدبلوماسية.

وفي الوقت الذي حظيت فيه القوات العسكرية لنظام بشار الأسد بدعم من القوات الجوية الروسية والحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية، تواجه المعارضة السورية المسلحة تحديات جمة جراء تشرذم قيادتها، وتخبط أهدافها الأيديولوجية، وغياب رؤيتها للنظام السوري ما بعد الأسد، مما يجعل حسم الحرب عسكريًّا لصالحها أمرًا متعذرًا إن لم يكن مستحيلًا.

ولا تتوقف التحديات التي تواجهها المعارضة السورية المسلحة المعتدلة عند هذا الحد؛ فلقد أسفر قصف نظام الأسد، مدعومًا بالقوات الجوية الروسية، على غرب سوريا التي كانت موطنًا رئيسيًا لتلك المعارضة؛ عن تصاعد قوة التنظيمات الأيديولوجية السنية الطائفية المتطرفة التي وإن كانت جزءًا لا يتجزأ من المعارضة المسلحة، فإنها تمثل تحديًا أمام المعارضة المعتدلة التي تحظى بالدعم الأمريكي.

ونظرًا لعدم فعالية السياسة الأمريكية في مواجهة تلك التحديات، رغم ما تقدمه من دعم ومساعدات عسكرية للمعارضة السورية المسلحة، ونظرًا أيضًا لما قد تسفر عنه تلك التطورات من تقويض لقدرة الولايات المتحدة على ممارسة النفوذ في المناطق الواقعة تحت سيطرة الثوار – فإنه يجب عليها أن تتبنى نهج “منطقة تلو أخرى” A Region by Region Approach لحماية المؤسسات المدنية الوليدة للمعارضة المعتدلة المسلحة من ناحية، وتدعيمها وتوحيدها تحت قيادة واحدة تمكنها من تنسيق حملاتها العسكرية بشكل مباشر وفعال ضد نظام الأسد وحلفائه والتنظيمات الأيديولوجية المتطرفة.

الدعم الأمريكي للمعارضة المسلحة:

صحح هيرس أحد المفاهيم المغلوطة عن غياب الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للمعارضة السورية المسلحة في غرب سوريا، بتأكيده على الجهود التي تبذلها للتنسيق مع الشركاء الإقليميين بما في ذلك: السعودية، والأردن، وتركيا، وقطر، لدعم المعارضة المسلحة ضد نظام الأسد وحلفائه. ويوضح التطور في طبيعة ذلك الدعم، الذي وإن ساهم في تصعيد مستويات الصراع ببطء فإنه لم يكن كافيًا، كتوفير الدعم غير القتالي مثل: الرواتب، والأدوية، والغذاء، ومعدات الاتصال، في صيف 2012، إلى المساعدات القتالية في صورة شاحناتٍ وذخائر وأسلحة خفيفة بحلول خريف 2013، إلى توفير الأسلحة الثقيلة المضادة للدبابات والصواريخ الموجهة مثل بي جي إم-71 (TOW) خلال فصل الشتاء عام 2014.

بالإضافة إلى تدريب ما يزيد عن عشرة آلاف مقاتل من المعارضة السورية المسلحة في إطار برامج تقودها الولايات المتحدة. وقد كان لجهود الولايات المتحدة -منذ التدخل الروسي في الحرب الأهلية السورية- أثر بالغ في مخرجات المعارك، وتمت الإشادة بها على نطاق شعبي واسع من المعارضة السورية والإعلام الدولي.

undefined

خصائص الجماعات المدعومة أمريكيًّا:

على الرغم من سرية المبادئ التي تتلقى بموجبها الجماعات المعارضة السورية المسلحة المساعدات الأمريكية، فإن “هيرس” أجمل ثلاث خصائص تمثل القاسم المشترك بين تلك الجماعات؛ يتمثل أولها في استعداد تلك الجماعات لتلقي المساعدات الأمريكية رغم الصورة النمطية الذائعة عن الولايات المتحدة وكونها العدو الإمبريالي. أما ثانيهافيتمثل في الاستعداد لتلقي المساعدات الأمريكية رغم ما يفرضه ذلك عليهم من شروط أمريكية تتصل بطبيعة البنى والهياكل السياسية عقب انتهاء الصراع في سوريا. ويتمثل ثالثها في نشاط الجماعات المسلحة على المستوى العملياتي، وبخاصة تلك التي تلقت دعمًا منتظمًا وإمدادات ثابتة من صواريخ “TOW”.

ومنذ بداية الحرب الأهلية السورية، تم حشد وتعبئة ما يزيد عن ألف جماعة مُعارضة مسلحة، معظمها من القرى والمقاطعات الحضرية السورية، ومن هنا نبع السبب الحقيقي في ضعف قدرة المعارضة المسلحة المعتدلة؛ إذ تألفت من مئات المجموعات المتشرذمة دون أن تنضوي تحت لواء هيكل موحد للقيادة والسيطرة يرسم ويدير حملاتها العسكرية.

ويزيد من تعقيد خيارات الولايات المتحدة، حقيقة أن العديد من جماعات المعارضة السورية المسلحة -سواء من خلال اختياراتها أو تحت تأثير الداعمين الإقليميين أو كليهما- تبنت على نحوٍ متزايد الأيديولوجيا الإسلامية السنية التي تُنادي “بدولة الشريعة”. وفي هذا السياق يشير الباحث إلى أن تلك الجماعات التي تهدف لتحقيق هذا التصور، لم تعد تتلقى المساعدات الأمريكية كما كان في السابق، ولكنها لا تزال تتلقى الدعم من شركاء الولايات المتحدة في المنطقة (مثل: تركيا، وقطر)، وكذا من تبرعات القطاع الخاص في دول الخليج العربي الأخرى (مثل: السعودية، والكويت).

المثالب والدروس المستفادة:

انطلاقًا من الإخفاقات التي واجهت الاستراتيجية الأمريكية تجاه المعارضة السورية التي لا تركز على توسعة وتعزيز المؤسسات الوليدة الموجودة فعليًّا، والذي من شأنه أن يسفر عن انهيار الجماعات التي تحظى بدعم الولايات المتحدة مع الوقت، في ظل المنافسة الداخلية، وضعف تماسك المعارضة المسلحة المعتدلة؛ فقد أشار الباحث إلى ثلاثة دروس من شأنها تحسين تلك الاستراتيجية بأن تتجاوز تمكين بعض القيادات والجماعات المسلحة إلى خلق وتعزيز مؤسسات معارضة معتدلة ومتعددة لتعمل على شاكلة “الجيوش الحقيقية” لتملأ فراغ الحكم والأمن في سوريا، وتتمثل تلك الدروس في الآتي:

undefined

الدرس الأول- يجب أن تأتي الشرعية من المستوى المحلي: أبرز مثال على فشل الولايات المتحدة في توحيد المعارضة السورية المسلحة هو المجلس العسكري للجيش السوري الحر (SMC-FSA)، والذي تم تأسيسه في ديسمبر 2012، في محاولة لتنظيم الجماعات المعارضة على غرار الجيوش العسكرية. لكنه سرعان ما وقع أسير خطأين فادحين: أولهما عجزه عن توفير الدعم اللوجيستي المستمر من الدول الداعمة للمعارضة إلى المقاتلين المعارضين لحكم الأسد، مما أدى إلى غضب القيادات المحلية والمقاتلين أنفسهم جراء تلقيهم الأوامر من قبل ضابط عسكري سابق لا يقودهم فحسب من خارج سوريا، ولكنه يعجز عن توفير الإمدادات والعتاد عند الحاجة إليها في ساحة المعارك ضد قوات نظام الأسد أيضًا. أما ثانيهما فهو تبنيه نهجًا طموحًا Go Big يسعى لتنسيق استراتيجية المعارضة المسلحة التي تُوالي الولايات المتحدة، مع جماعات لا تتشرذم وتنتشر في كافة ربوع سوريا فحسب، بل تختلف خلفياتها التاريخية والسياسية والأيديولوجية أيضًا. لذا، ثبت بما لا يدع مجالًا للشك استحالة ليس فقط تنسيق جهودها للعمل المشترك عبر مختلف مناطق سوريا، ولكن أيضًا خلق هيئة قيادية مركزية وطنية تملك السلطة وتمارسها على العديد من الجماعات المعارضة المسلحة التي وقعت أسيرةً للصراعات الداخلية.

لذا، وعلى النقيض من ذلك، يُعد اقتراب “منطقة تلو أخرى” الخيار الأفضل للحد من تلك التحديات. وهو الاقتراب الذي يركز بدرجة أكبر على كيفية دعم المنظمات المعتدلة من المعارضة المسلحة، لكي تعمل في إطار تحالفات إقليمية مؤسسية تجذب قطاعات أوسع من المعارضة، مما يعد حلا عمليًّا يُمكّن ويزيد من كفاءة المعارضة المسلحة التي يُمكن لاحقًا تأطيرها ومأسستها، مقارنة بمحاولة بناء وإدخال جيش من خارج سوريا إلى البلاد.

الدرس الثاني- يجب على الولايات المتحدة التحلي “بالصبر “الاستراتيجي”: عَلّمت “حركة حزم” الولايات المتحدة درسًا استراتيجيًّا فيما يتصل بتنظيم المعارضة المسلحة على مستوى الائتلاف الإقليمي.

تشكلت “حركة حزم” من خمسة آلاف مقاتل في يناير 2014، وركزت نشاطها في شمال غرب حلب وإدلب وحماة وحمص، وخاضت عدة معارك ضد قوات نظام الأسد وداعش. وكانت عنصرًا هامًّا من الحملة العسكرية المُوحدة للمعارضة المسلحة منذ نشأتها، على نحو أضعف إلى حدٍّ بعيد من وجود تنظيم داعش في شمال غرب سوريا.

وبحلول إبريل 2014، أي عقب ثلاثة أشهر من تشكلها، بدأت بعض الجماعات داخل “حركة حزم” في تلقي صواريخ “تاو”، وبالفعل تم نشرها واستخدامها ضد نظام الأسد وحلفائه. ورغم فعالية ونشاط حركة حزم، فإنها كانت مهمشة سياسيًّا، ولم تكن تحتل موقعًا متميزًا بين صفوف المعارضة المسلحة التي تعايشت بصعوبة معها، ولاحقًا تم استهدافها من قبل جبهة النصرة.

بدأت عمليات جبهة النصرة ضد حركة حزم -التي اتُهمت بكونها أداةً في يد الولايات المتحدة في سوريا- في نوفمبر 2014، عقب الضربات الأمريكية على أتباع القاعدة في إدلب. ومع نهاية يناير2015، رفضت الولايات المتحدة استمرار المساعدة العسكرية لحركة حزم نظرًا لإخفاقاتها في المعارك ضد جبهة النصرة، على نحو أسفر عن انهيارها البطيء، وحلها في مارس 2015.

ومن ثمّ، يجب على الولايات المتحدة تركيز جهودها لدعم وتأييد التنظيمات الراهنة الأكثر نجاحًا من منظمات المعارضة المسلحة، وبخاصة في غرب سوريا، عوضًا عن التخلي عن الشركاء الذين يُعانون من الانتكاسات.

الدرس الثالث- الاستعداد التام لتوفير الدعم العسكري التقليدي: لعل نقص الإمدادات الأمريكية لحركة حزم ساهم إلى حدٍّ بعيدٍ في انهيار الحركة، فلم تُقدِّم الولايات المتحدة ما يكفي لحمايتها على نحو يردع جبهة النصرة عن شن أي هجمات مستقبلية عليها.

ولكن، على الرغم من ذلك، تعلمت الولايات المتحدة مما حدث لحركة حزم، وقدمت دعمًا جويًّا “للفرقة 30 مشاة”، وهي جماعة معارضة مسلحة معتدلة، تمت تعبئتها وحشدها للقتال ضد داعش تحت برنامج التدريب الأمريكي للمعارضة السورية المسلحة Syria Train and Equip Program. وقد ساهم الدعم الجوي والتدريب الأمريكي في تصدي قوات الفرقة 30 مشاة لجبهة النصرة في يوليو 2015، على خلفية الهجمات التي شنتها الأخيرة عليها بعد أن عبرت الحدود السورية التركية، مما حال دون الهزيمة الساحقة لهم.

إن الدرس الذي تحتاج الولايات المتحدة لأن تتعلمه من خبرتي حركة “حزم” و”الفرقة 30 مشاة” هو ضرورة تقديم الدعم التقليدي والعسكري لمنظمات المعارضة المسلحة المعتدلة عند حاجتها إليه، في الوقت الذي تنتهج فيه استراتيجية متكاملة لزيادة القدرات المؤسسية لتلك المنظمات.

تفعيل الجهود الحالية:

عكفت الولايات المتحدة على بناء القدرات المؤسسية والقتالية للقوات الديمقراطية السورية (SDF) Syrian Democratic Forces في حملتها ضد داعش. وعلى الرغم من ارتباطها الوثيق بحزب العمال الكردستاني (PKK)، فإن الدعم الأمريكي المستمر لها، فضلًا عن جهود القوات الخاصة من الجيش الأمريكي، ستؤثر حتمًا في سير ومخرجات المعارك في سوريا. لكن، وعلى الجهة المقابلة، يُعد تطوير مؤسسات حركة المعارضة السورية المسلحة المعتدلة في غرب سوريا من خلال مشاركة قوات الجيش الخاصة، أو قيامها بتدريب قوات خاصة للشركاء العرب مثل الأردن أو الإمارات؛ تصعيدًا ملحوظًا ومؤثرًا لتورط الولايات المتحدة في الصراع.

يقول هيرس إن هدف الاستراتيجية الأمريكية يجب أن يكون خلق هياكل موحدة ومؤسسية قادرة على قيادة تلك الائتلافات في عملية مرحلية لتحسين قدرتها على توفير الأمن، ومساندة منظمات الإغاثة الإنسانية التي تخدم المجتمعات المحلية.

وتُعد الجبهة الجنوبية أكثر التنظيمات المسلحة المعتدلة التي يمكن تقويتها ودعمها على نحو عاجل لما لها من تواجد في درعا السورية والقنيطرة وريف دمشق والسويداء. وخلافًا للجبهة الجنوبية، يجب على الولايات المتحدة أن تركز أيضًا على إبقاء وتدعيم القدرات المؤسسية لجيش النصر ، الذي تأسس في أغسطس 2015، والفرقة الشمالية Northern Division، لما لديها من مراكز ثقل في بعض المناطق المحلية من إدلب وحماة وحلب، يمكن أيضًا تفعيلها وزيادة قدرتها، وإن كان بوتيرة أبطأ.

وختامًا، وعقب وقوف “هيرس” على العديد من الحقائق بشأن الجبهة الجنوبية، التي تأسست في فبراير 2014، وجيش النصر، والفرقة الشمالية ، التي تأسست في ديسمبر 2015، وغيرها من تنظيمات المعارضة السورية المسلحة، وبعد تأكيده على ضرورة تمكين المعارضة السورية المسلحة من أن تُصبح قوة عسكرية واجتماعية تضاهي إن لم تكن تفوق التنظيمات الأيديولوجية المتطرفة، يتوقع “هيرس” نجاح تلك المعارضة ليس فقط في إسقاط نظام الأسد، ولكن تكوين دولة ما بعد الأسد التي تديرها مؤسسة حكومية شاملة تمارس حُكمًا مسئولا يحترم التنوع الإثني والعرقي السوري داخل صفوف المعارضة المسلحة المهمشة والمهزومة أيضًا.

ومع ذلك، ينبغي على الولايات المتحدة أن تخطط لسيناريو “حرب عقب الحرب” War after the War Scenario في سوريا، وأن تضع وتتبنى استراتيجية لهزيمة المنظمات الأيديولوجية المتطرفة داخل المعارضة المسلحة عسكريًّا، مع زيادة الدعم المقدم لبناء مؤسسات ائتلافية للمعارضة المسلحة المعتدلة على أساس “منطقة تلو أخرى”، وهي مؤسسات ضرورية لمنع المناطق التي تسيطر عليها المعارضة من أن تُحكم من قبل أطراف أيديولوجية متطرفة.

نيكولاس هيرس

المركز الاقليمي للدراسات الاستراتيجية

Print Friendly