لا استراتيجية أميركية شاملة لهزيمة تنظيم داعش في ليبيا

لا استراتيجية أميركية شاملة لهزيمة تنظيم داعش في ليبيا

_83463_40

أقر جنرال أميركي مرشح لقيادة القوات الأميركية في أفريقيا أمام الكونغرس، الأربعاء، بأن إدارة الرئيس باراك أوباما لا تمتلك “استراتيجية كبرى” للتدخل في ليبيا، التي تشهد اضطرابات منذ أكثر من خمس سنوات.

وقال توماس والدهوسر خلال جلسة استماع “أنا لست على علم بأي استراتيجية كبرى في الوقت الراهن”، وذلك إجابة على السؤال الذي طرحه السيناتور الجمهوري جون ماكين، لكنه يرى ضرورة لشن ضربات قوية ضد داعش دون الحاجة للحصول على موافقة البيت الأبيض أولا.

وطرح السيناتور ليندسي جراهام سؤالا على والدهوسر بشأن إمكانية مقاتلي داعش في ليبيا أن يشنوا هجوما إرهابيا ضد أوروبا، فأجاب “بلى، باستطاعتهم ذلك في نهاية المطاف”.

وتأتي تصريحات والدهوسر بعد أسبوع من تصريحات مدير الاستخبارات المركزية جون برينان، التي حذر فيها من تزايد أعداد المتطرفين، إذ قدر عددهم أنه يتراوح بين 5 إلى 8 آلاف مقاتل داخل ليبيا، بعد أن تراوح عددهم في فبراير بين ألفين إلى 5 آلاف مقاتل.

وينتظر والدهوسر تصويتا في مجلس الشيوخ للمصادقة على قرار الإدارة الأميركية بتعيينه على رأس قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) خلفا للجنرال ديفيد رودريغيز.

وأظهرت سياسة الرئيس أوباما فشلا ذريعا في حل الأزمة الليبية حيث لا تزال الإدارة الأميركية تكتفي في الوقت الراهن بإرسال عدد صغير من القوات الخاصة إلى ليبيا لتكوين صورة أفضل عن الميدان وتحديد القوات المختلفة المتواجدة هناك.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، بيتر كوك، قال الثلاثاء “نحن ننظر عن كثب إلى الوضع في ليبيا ونفهم التهديد المحتمل الذي يشكله تنظيم داعش في ليبيا وأماكن أخرى”. لكن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يريدون تجنب تدخل عسكري ضد التنظيم المتشدد في ليبيا، طالما أن الحكومة الليبية لا تحظى باعتراف من الجميع.

وارتفع عدد قتلى القوات التابعة لحكومة الوفاق الليبية الذين سقطوا في اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش خلال محاولتها التقدم في سرت فضلا عن العشرات من القتلى والجرحى من عناصر التنظيم، بحسب مصدر طبي، وذلك في أكثر الأيام دموية منذ انطلاق عملية البنيان المرصوص الهادفة إلى استعادة المدينة من أيدي المتطرفين.

صحيفة العرب اللندنية