rawabet center facebook rawabetcenter-twitter rawabetcenter-twitter

توقعات أولية لأسواق النفط في 2017

thumbs_b_c_973106a689428dc80e5271c7624d199e

تبدي أوساط منظمة «أوبك» تفاؤلاً بتحسن ميزان العرض والطلب النفطي خلال الفترة المقبلة. وعبرت مجموعة من وزراء «أوبك» في تصريحات أخيرة عن احتمال تحسن الأسواق في الشهور المقبلة، بناء على المعطيات الاقتصادية المتوافرة. وصدر الأسبوع الماضي التقرير الشهري لمنظمة «أوبك» عن الأسواق، وفيه تصورات أولية للمنظمة لأسواق النفط خلال عام 2017 تشير الى إمكان تحسن الطلب على نفط أقطار المنظمة الى نحو 33 مليون برميل يومياً (أي أكثر من الإنتاج الحالي)، ما سيشكل زيادة في الطلب عليه تبلغ نحو 1.1 مليون برميل يومياً قياساً الى مستويات هذه السنة.

وعلى ضوء زيادة الطلب هذه، تتوقع المنظمة أن تنخفض تخمة المخزون النفطي العالمي عن العام الحالي، ما يعني تقلص الضغط على الأسواق والأسعار. لكن رغم انخفاض التخمة في العام المقبل عنها هذه السنة، فمن غير المتوقع انحسار المخزون النفطي التجاري بسرعة، إذ لا يزال هذا المخزون عالياً. وتشير إحصاءات «أوبك» الى أن المخزون التجاري لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (الدول الصناعية الغربية) بلغ 3.063 مليون برميل في أيار (مايو) الماضي. وهذا يعني أن مستوى المخزون يبلغ 329 مليون برميل أكثر من المعدل للسنوات الخمس الماضية. ويشكل هذا المخزون نحو 65.9 يوم من الاستهلاك في الدول الصناعية الغربية، أو 6.7 يوم أعلى من معدل السنوات الخمس الماضية.

تقدر المنظمة زيادة النمو الاقتصادي العالمي في 2017 بنحو 3.1 في المئة. ويشكل هذا المعدل زيادة طفيفة عليه في العام الحالي، حيث يسجل نحو 3 في المئة. وافترضت «أوبك» أن خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي سيؤدي الى انخفاض معدل النمو الاقتصادي في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الى نحو 1.7 في المئة، مقارنة بنمو 1.8 في المئة هذه السنة. أما في الولايات المتحدة، فإن التوقعات تشير الى زيادة طفيفة في النمو الاقتصادي الى 2.1 في المئة ، مقارنة بنحو 2 في 2016. كما يتوقع أن يطرأ ارتفاع طفيف في النمو الاقتصادي الياباني بنحو 0.8 في المئة، مقارنة بنحو 0.7 هذه السنة. هذا يعني فعلياً أن الدول الصناعية الغربية الرئيسة ستستمر في تحقيق معدلات نمو اقتصادية محدودة.

في الوقت ذاته، ستحقق الصين معدل نمو عالياً، وإن لم يكن بالمعدلات القياسية السابقة ذاتها، إذ يتوقع ارتفاع النمو الاقتصادي الصيني نحو 6.1 في المئة، مقارنة بنحو 6.5 خلال العام الحالي. كما يتوقع استمرار زيادة النمو الاقتصادي الهندي بمعدلات عالية جداً نظراً الى النهضة الصناعية في الهند خلال هذه الفترة. فمن المرجح ارتفاعه نحو 7.2 في المئة في 2017، مقارنة بنحو 7.5 هذه السنة. وتتوقع المنظمة انتهاء فترة الركود الاقتصادي الذي هيمن على كل من روسيا والبرازيل خلال العامين الماضيين، حيث تشير التوقعات الى ارتفاع النمو نحو 0.7 في المئة في روسيا و0.4 في البرازيل. لكن المنظمة تحذر في الوقت ذاته من عوامل غير واضحة (ضبابية) لحد الآن، بخاصة التبعات القصيرة المدى لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الاقتصادين.

وفي ما يتعلق بسوق النفط العالمية، تتوقع المنظمة زيادة الطلب العالمي 1.2 في المئة خلال عام 2017، أو نحو 0.3 في المئة أكثر من معدل الزيادة خلال السنوات العشر الماضية.

تتعدد الفرضيات وراء هذه التوقعات في الزيادة على الطلب لعام 2017. وأهمها التحسن في النشاط الاقتصادي العالمي، وزيادة التنقل بالطرق البرية كما يتضح من الزيادة في مبيعات السيارات في كل من الولايات المتحدة والصين والهند، ما سيؤدي الى زيادة استهلاك وقود المواصلات من بنزين وديزل، هذا ناهيك بزيادة الطلب على المواد البتروكيماوية في الولايات المتحدة والصين، ما يعني مزيداً من اللقيم للمشاريع البتروكيماوية في هاتين الدولتين. لكن، تضيف المنظمة في الوقت ذاته، أن من الضروري ملاحظة الزيادة الحاصلة في ترشيد استهلاك الطاقة في دول عدة، إضافة الى خفض الدعم المالي لوقود المواصلات الذي تقدمه بعض الحكومات لمواطنيها، وانعكاس كل من هذين العاملين على معدلات الاستهلاك.

يكمن الجزء الأهم من هذه التصورات في الانخفاض المتوقع لإنتاج النفط من الدول غير الأعضاء في المنظمة، التي يتوقع أن ينخفض إنتاجها نحو 0.11 مليون برميل يومياً خلال العام المقبل، بدلاً من ارتفاعه العالي خلال الفترة الأخيرة. وتفترض التصورات أن معدل الانخفاض من الدول غير الأعضاء سيكون أسرع من معدل زيادة الإنتاج. من ثم، يتوقع استمرار انحسار الإنتاج من الأقطار غير الأعضاء في المنظمة خلال عام 2017، لكن بمستوى أقل سرعة منه هذه السنة. ويتوقع أن يسجل معدل انخفاض الإنتاج في 2017 من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نحو 0.18 مليون برميل يومياً ونحو 0.13 مليون برميل يومياً من دول الاتحاد السوفياتي السابق. ويرجح انخفاض الإنتاج من الدول غير الأعضاء بأعلى معدلاته من المكسيك والولايات المتحدة والنروج وكولومبيا، وروسيا واذربيجان وكازاخستان وفيتنام. بينما يتوقع أن تكون أعلى معدلات الزيادة في البرازيل بنحو 0.26 مليون برميل يومياً وكندا 0.15 مليون.

وليد خدوري

نقلا عن الحياة

Print Friendly