rawabet center facebook rawabetcenter-twitter rawabetcenter-twitter

العراق: الرئاسات الثلاث تبحث تحديات معركة الموصل

349

يثير مصير محافظة نينوى بعد معركة تحريرها المرتقبة قلق المسؤولين الحكوميين، خصوصا في ظل احتدام الصراع السياسي الدائر بشأن الموضوع، وهو الأمر الذي دفع بالرئاسات العراقية الثلاث إلى بحث هذه التحديات، على الرغم من قرار البرلمان الأخير الذي رفض تقسيم المحافظة.

وفي هذا السياق، ذكر المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، حيدر العبادي، أنّ الأخير “التقى، مساء أمس، رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، ورئيس البرلمان، سليم الجبوري، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، مدحت المحمود، وبحثوا الاستعدادات لتحرير الموصل عسكرياً وسياسياً وإنسانياً.

وشدد المجتمعون على إسناد المقاتلين في المعركة، وتقليل خسائرهم، والحفاظ على المدنيين وإعادة استقرار المواطنين في المناطق المحررة، وحل مشكلة النازحين بالسرعة الممكنة. ودعا المجتمعون إلى توحيد المواقف والكلمة، ونبذ الخلافات، بما يخدم البلد ومصالح المواطنين، والابتعاد عن الأساليب التي تعتمد على التهديم والتسقيط، ما يؤثر سلبا على تقديم الخدمات للمواطنين.

كما أكدوا ضرورة تعزيز العلاقة بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وفقا لمبدأ التكامل والتعاون، بما يسهم في الاستقرار السياسي ودعم استقلالية القضاء، معربين عن أملهم في قدرة العراق على تجاوز الصعوبات، والبدء فعلياً بالخطوات الصحيحة، التي تعيد العراق لدوره الحيوي والمحوري في المنطقة والعالم.

وبحسب البيان فإنّ الرؤساء اتفقوا على أهمية دعم الإصلاحات الحكومية، وإنجاز التشريعات المهمة في جميع القطاعات ودعمها، ومحاربة الفساد، مباركين الانتصارات المتحققة من قبل قواتنا على داعش، وأهمية أن يعي الجميع أنّ الحرب على داعش تحتل الأولوية ومن الضروري إسنادها.

من جهته، أكّد مصدر سياسي لـالعربي الجديد أنّ الاجتماع ركّز على التحديات التي تواجهها الموصل قبل وبعد التحرير، مبيّنا أنّ المجتمعين أكّدوا أهمية تذليل العقبات، وكسب جميع الأطراف العراقية خلال معركة الموصل لأجل تحقيق النصر.

وأشار المصدر إلى أنّ الرؤساء ركّزوا أيضاً على طروحات تقسيم المحافظة، واتفقوا على الالتزام بقرار البرلمان الأخير، والذي خوّل أهلها تحديد مصيرها بعد التحرير، مؤكدين أنّ الالتزام بنص القرار سيبعد المشاكل والخلافات السياسية عن المحافظة.

يشار إلى أنّ القرار الذي أقرّه البرلمان العراقي أخيراً، والذي نصّ على منع تقسيم محافظة نينوى (الموصل)، لم يكن قراراً قاطعاً بمنع مشاريع التقسيم التي تحاك ضد المحافظة العربية التاريخية، إذ إنّه ترك ثغرة كبيرة من الممكن أن ينفذ من خلالها رعاة تلك المشاريع، بعد أن منح أهلها حق تقرير مصيرهم عن طريق الاستفتاء بعد التحرير، واختيار البقاء كمحافظة مستقلة أو مقسّمة، أو تكون على شكل إقليم.

أكثم سيف الدين

صحيفة العربي الجديد

Print Friendly