تذبذب أسعار النفط العالمية..وماذا بعد الهبوط؟

تذبذب أسعار النفط العالمية..وماذا بعد الهبوط؟

172

H χονδρική τιμή του πετρελαίου έπεσε

شهدت اسعار النفط في الايام الماضية حالة من التعافي اذ وصلت الى حدود الـ60 دولارا للبرميل ، متأثرة بتوقعات منظمة أوبك لزيادة الطلب على نفطها في حين قال خبراء نفطيون أن هذه الطفرة لن تدوم طويلا والأسعار مرشحة للهبوط بسبب استمرار زيادة المعروض. ويرى الخبراء أن المضاربين كانوا وراء انتعاش أسعار النفط في الأيام القليلة الماضية، وأوضح هؤلاء بأن الأنباء حول هبوط عدد منصات الحفر النفطية الأميركية، لن تكون عاملا مساعدا بعيد المدى لرفع الأسعار.
الى ذلك تراجع النفط الخام الأمريكي بعد صعود على مدار ثلاثة أيام قبيل بيانات المخزونات النفطية في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط بالعالم ،وانخفض خام برنت من أعلى مستوى في ست أسابيع ليتداول دون 58 دولارا لمخاوف بشأن الطلب في الصين.
وخفض مصرف سيتي بنك توقعاته لأسعار النفط خلال عامي 2015-2016 وتوقع أن تصل الأسعار إلي القاع بنهاية الربع الأول من العام الجاري وبداية الربع الثاني.
ويؤكد خبراء في شؤون النفط أن الارتفاعات الأخيرة ليست إلا قفزة مؤقتة ، خصوصا وأن سوق النفط لا زال يعاني من تخمة المعروض، وأن معظم الدول تنتج بكامل طاقتها، وأن العديد من الدول تدافع عن حصصها في كل الأسواق، وأكدوا أن توازن السوق لن يكون قبل الفصل الثالث من العام الجاري.
وكالة الطاقة الدولية توقعت نمو إمدادات النفط العالمية بمستويات أقل من توقعاتها السابقة، بعدما خفضت الدول المنتجة معدلات الإنفاق على الإنتاج والذي قد يستمر حتى نهاية العقد الحالي، تزامنا مع توقعاتها بارتفاع الطلب بواقع 5.2 مليون برميل يوميا بحلول عام 2020.
وفي تقريرها حول “توقعات النفط على المدى المتوسط”، قالت الوكالة ، إن تراجع أسعار النفط لن يقدم حافزا قويا لزيادة الطلب العالمي كما كان متوقعا، مشيرة إلى أن ثورة النفط الصخري جعلت منتجي النفط من غير الأعضاء في أوبك، أكثر استجابة لتأثيرات تقلب الأسعار، مما سيمهد الطريق في النهاية لانتعاش سريع نسبيا في أسعار النفط.
وقالت مديرة وكالة الطاقة الدولية، ماريا فان دير هوفن، في كلمة لها في “مؤتمر أسبوع النفط العالمي” في لندن، الثلاثاء، إن:” تنامي إنتاج النفط الصخري الأمريكي، سيمنع أوبك من استعادة الحصة السوقية التي كانت تُهيمن عليها قبل الأزمة المالية في 2008.

3188101
وأشارت الوكالة إلى أن الانخفاض الأخير في أسعار النفط العالمية، سوف يؤدي إلى حدوث توازن في سوق النفط، مما سينجم عنه تغيير في طريقة التفكير التقليدية المتعلقة بمدى استجابة العرض والطلب.
وكانت منظمة “أوبك” توقعت أن يكون الطلب على نفطها هذا العام أعلى كثيرا من التوقعات السابقة في الوقت الذي بدأت فيه المنظمة بحماية حصتها في السوق من المنتجين الآخرين تؤتي ثمارها.
وفي تقريرها الشهري ، توقعت المنظمة أن يبلغ متوسط الطلب على نفطها 29.21 مليون برميل يوميا في عام 2015 بزيادة قدرها 430 ألف برميل يوميا عن التوقعات السابقة.
وإذا تحققت هذه التوقعات فإن الطلب على نفط المنظمة سيتجاوز مستواه العام الماضي مع خفض أوبك توقعاتها لنمو الإنتاج من خارج المنظمة في عام 2015 بمقدار الثلث بسبب تباطؤ طفرة النفط الصخري بالولايات المتحدة وتراجع الاستثمارات النفطية على مستوى العالم.
وقالت أوبك “يرجع “هبوط المعروض من خارج أوبك” أساسا إلى إعلان شركات نفط عالمية خفض الإنفاق الرأسمالي في عام 2015 فضلا عن هبوط عدد منصات الحفر العاملة في الولايات المتحدة وكندا”.
ومع أن الكثير من الدول الأعضاء الاثنتى عشرة في أوبك يتضررون من هبوط الأسعار فإن المشروعات العالية التكلفة على مستوى العالم تعرضت لضغوط أيضا. وبلغ سعر خام برنت أدنى مستوياته بعد 2009 عند 45.19 دولار للبرميل في 13 من يناير كانون الثاني.

تراجع التوقعات
وخفضت منظمة الدول المصدرة للنفط ” أوبك ” أيضا توقعاتها لإنتاج روسيا بواقع 70 ألف برميل يوميا مقارنة بالشهر الماضي وخفضت توقعاتها لإنتاج دول الشرق الأوسط من خارج أوبك بنفس المقدار.
ومن المتوقع أن ينمو الطلب بواقع 1.17 مليون برميل يوميا في العام المقبل إلى 92.32 مليون برميل يوميا بارتفاع طفيف عن توقعات الشهر الماضي إذ يعزز انخفاض الأسعار معدل الاستهلاك.

 

f7b3057bddb4950e565ccfc8f170fcb478ac8b9e4f5b2d974286686d4d08daea_-original
وقالت المنظمة إن توقعات انخفاض المعروض مازالت تتوقف على بقاء الأسعار منخفضة في النصف الأول من العام بالدرجة التي تقود إلي تباطؤ الإنتاج.
ونقلت أوبك عن مصادر ثانوية القول إن إنتاج المنظمة بلغ 30.15 مليون برميل يوميا في يناير بانخفاض 53 ألف برميل يوميا عن ديسمبر.
وذكرت أوبك أن المعروض من خارج المنظمة لن يزيد إلا 850 ألف برميل يوميا هذا العام أي ما يقل 420 ألف برميل يوميا عن تقديراتها في تقرير الشهر الماضي. وأبقت أوبك على مستوى الإنتاج دون تغيير في اجتماعها الأخير في نوفمبر ، رغم هبوط الأسعار سعيا منها لإبطاء وتيرة الإنتاج العالي التكلفة في الولايات المتحدة وغيرها والذي كان قد وجد دعما في اقتراب متوسط الأسعار من 110 دولارات للبرميل من 2011 إلى 2013.
افاق مستقبلية لأسعار النفط
على مايبدو فأن خفض التوقعات كان الشيء الذي يتفق عليه كبار المحللين فقد تراجعت توقعات مصرف سيتي بنك لأسعار النفط خلال عامي 2015-2016 وتوقع أن تصل الأسعار إلي القاع بنهاية الربع الأول من العام الجاري وبداية الربع الثاني.
وخفض البنك الاستثماري الاميركي توقعاته لسعر الخام الأمريكي “خام تكساس ” في عام 2015 إلى 46 دولارا للبرميل من 55 دولارا في تقدير سابق بينما خفض تنبؤاته لعام 2016 إلى 61 دولارا للبرميل من 62 دولارا ،وبالنسبة لمزيج برنت فجاءت التوقعات 54 دولار للبرميل في 2015 من 63 دولارا وخفض توقعه للسعر في 2016 بمقدار دولار إلى 69 دولارا للبرميل.

عامر العمران

مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية

Print Friendly, PDF & Email