الجيش العراقي يستعيد «جامع الخليفة» ومنطقة الآثار

الجيش العراقي يستعيد «جامع الخليفة» ومنطقة الآثار

23

طردت القوات العراقية «داعش» من أحياء الجانب الشرقي للموصل، بما فيها المنطقة الأثرية والجامع الكبير الذي أطلق عليه «داعش» اسم «جامع الخليفة» أبو عمر البغدادي الذي أعلن إقامة الخلافة من على منبره. ولم يبق أمامها سوى بعض الجيوب التي تعمل على تطهيرها. وأفادت مواقع تنقل أخبار الجماعات الإرهابية، بأن التنظيم انسحب «تكتيكياً» من مواقعه.

على صعيد آخر نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن رئيس الوزراء حيدر العبادي، قوله إنه سيطالب بتحقيق شامل في أسباب إعلان الولايات المتحدة نفسها قوة احتلال بعدما غزت العراق باعتبارها «قوة تحرير من إرهاب النظام» السابق.

وقال قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن طالب شغاتي، خلال مؤتمر صحافي عقده في بلدة برطلة القريبة من الموصل، إن «القوات باتت تسيطر على الجانب الشرقي من مدينة الموصل كله».

وجاء في بيان للعبادي أن «وعد التحرير النهائي والانتصار التام في الموصل قد اقترب، وتكللت بالنجاح جهود قواتنا البطلة بإكمال الخطة الأساسية في تطهير الجانب الايسر (الشرقي) في أكثر المحاور».

وأشار الفريق شغاتي إلى أن القوات «تنظف الخطوط والمناطق المهمة (…) ولا يوجد سوى القليل المتبقي في الشمال». أما الناطق باسم قيادة العمليات في نينوى العميد يحيى رسول، فقال: «بقي عدد من الأحياء أقل من عدد أصابع اليد، وإن شاء الله تنتهي في الأيام المقبلة».

ورداً على سؤال عن إعلان شغاتي تحرير كل الجانب الشرقي، قال العميد رسول إن الفريق كان يتحدث عن «إنجاز الأهداف المناط تحريرها بقوات مكافحة الإرهاب في الضفة اليسرى للمدينة»، مؤكداً أن ما تحرر «يخص الجهاز فقط». وأكد شهود من أهالي الموصل أن الإرهابيين «ما زالوا يسيطرون على أحياء في شمال المدينة».

واقتحمت قوات مكافحة الإرهاب في تشرين الثاني (نوفمبر) الجانب الشرقي للموصل، حيث واجهت مقاومة شرسة وهجمات بسيارات مفخخة. وكان تقدمها صعباً على مدى أسابيع، لكنها تمكنت بعدما تلقت تعزيزات كبيرة، من تحقيق تقدم سريع خلال كانون الأول (ديسمبر) الماضي، ووصلت إلى نهر دجلة في بداية الشهر الجاري.

وتم خلال العملية تدمير كل الجسور التي تربط جانبي الموصل، بغارات جوية شنتها طائرات التحالف الدولي، ما قطع طرق إمداد «داعش» في الجانب الشرقي. ويتوقع أن تواجه قوات النخبة صعوبة في تأمين إمداداتها خلال تقدمها في الغرب، لذلك سيعاد نشرها في جبهات أخرى لبدء المعركة المقبلة.

وتنتشر قوات الشرطة الاتحادية منذ تشرين الثاني (نوفمبر) في الأطراف الجنوبية من مطار الموصل، التي تربط جنوب المدينة بالضفة الغربية من نهر دجلة. ويتوقع أن يكون هناك توقف قصير بعد استعادة الجانب الشرقي كاملاً.

وكان الكولونيل برت سلفيا الذي يقود 1700 مستشار عسكري في العراق، توقع خوض معارك كبيرة لاستعادة الموصل كاملة. وقال إن لدى «داعش» دفاعات «أقوى في بعض المواقع» غرب المدينة.

على صعيد آخر، حمّل نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، الولايات المتحدة مسؤولية صنع تنظيم «داعش»، وقال إن «إدارة الرئيس أوباما تتحمل مسؤولية صنع التنظيم»، مستشهداً بتصريحات مماثلة أطلقها الرئيس المنتخب دونالد ترامب»، وأكد امتناع القوات الأميركية عن ضرب عناصر التنظيم في الصحراء «على رغم مطالبتنا المستمرة بذلك، وهذا دليل آخر على التورط الأميركي».

الحياة

Print Friendly, PDF & Email