الجعفري يحض على استعادة سورية عربياً ويتوقع إنهاء معركة الموصل خلال أشهر

الجعفري يحض على استعادة سورية عربياً ويتوقع إنهاء معركة الموصل خلال أشهر

104


نقل وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الى الرئيس اللبناني ميشال عون دعوة رسمية من نظيره العراقي فؤاد معصوم الى زيارة العراق، وأكد أن عون «وعد بتلبيتها».

وأمل المسؤول العراقي بأن «تستعيد سورية مكانتها في الجامعة العربية».

وشكر الجعفري عون خلال لقائه في القصر الجمهوري أمس، على وقوف لبنان الى جانب العراق في المحافل الإقليمية والدولية، مؤكداً أن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

عون: لبنان تجاوز المرحلة الصعبة

وأوضح المكتب الإعلامي للقصر الجمهوري أن عون أكد «حرص لبنان على تطوير العلاقات اللبنانية – العراقية في المجالات كافة، لا سيما في شقها الاقتصادي»، متمنياً أن «يستعيد العراق أمنه واستقراره ويبسط سيادته على كل أراضيه».

وقال عون أمام ضيفه إن «لبنان استطاع تجاوز المرحلة الصعبة التي مر بها في السنوات الماضية، وبدأ مرحلة النهوض التي تشمل القطاعات كافة»، مشدداً على أن «مواجهة الإرهاب ليست مسؤولية دولة واحدة بل تتطلب تعاوناً بين كل الدول لأن خطره تعمم حتى على الدول التي كانت تعتقد أنها يمكن أن تكون بمنأى عنه».

وأمل عون بأن «تتمكن القمة العربية المقبلة في الأردن من تجسيد التضامن العربي الضروري لمواجهة الظروف التي تمر بها كل الدول العربية».

وعرض الوزير العراقي مواقف بلاده من الأحداث العراقية والتطورات الإقليمية في مواجهة التنظيمات الإرهابية والممارسات التي ترتكبها بحق الشعب العراقي. وبحث الجانبان المواضيع التي ستطرحها القمة العربية المقبلة.

وقال الجعفري بعد الزيارة انه عرض «الانتصارات العسكرية التي تحققها القوات المسلحة العراقية»، مؤكداً «أن لبنان دولة شقيقة تربطنا بها علاقات تاريخية قديمة ومتجذرة اجتماعياً اذ يسجل الحضور الصناعي المزدوج، اللبناني في العراق والعراقي في لبنان».

وقال: «توقفنا عند الأحداث في سورية التي تحتل حيزاً مهماً من الاهتمام العراقي – اللبناني».

الوجود المسيحي في العراق

وعما اذا تطرق البحث الى مسألة الوجود المسيحي في العراق قال الجعفري: «لم نطرح هذا العنوان، وما يتعرض له المسيحيون ليس من قبَل المسلمين. تعرض المسلمون لما تعرض له المسيحيون، والتفجيرات بدأت بالمساجد والحسينيات ثم بالكنائس، وبدأت حرب الأسواق في المناطق المكتظة من أسواق المسلمين، كما حصل قبيل شهر رمضان في الكرادة الشرقية، ثم في شكل او آخر مس الإخوة المسيحيين. لا نريد أن نؤدلج» الحرب في العراق. المسرح العراقي يشهد تعاطياً متنوعاً بين المسيحيين والمسلمين، وكذلك الإيزيديين. فالبيت العراقي يضمهم جميعاً ويحترمهم من دون تفرقة، ويتواجدون في محافظات متعددة بما فيها الموصل، كما يحظون باحترام في المستشفيات والمدارس وغيرها. فالشعب العراقي متحضر وله حضارة قديمة».

ورأى أن «هناك رغبة وإرادة جادة لتعزيز وتقوية الجامعة العربية التي لا يمكن أن تحافظ على وحدتها وقوتها من دون الاعتماد على الدول ذات الثقافة العالية والأنظمة المتطورة والمجتمعات المتنوعة. ولا ننكر وجود خلافات، فالأنظمة متنوعة، ولكل دولة خلفيتها ونظامها، ولا نتدخل بشؤونها».

زيارة بري والحريري

وخلال زيارته رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بحث الجعفري رفع مستوى التمثيل اللبناني في بغداد الى مستوى سفير، والوضع في سورية وملفات أخرى وكانت وجهات نظرنا متطابقة.

وعن تعاطي الرئيس الأميركي الجديد مع ملف الإرهاب، لفت الى أنه «تربطنا اتفاقية منذ عهد الرئيس جورج بوش الجمهوري والتزم الرئيس الديموقراطي باراك أوباما بها، والآن عادت الرئاسة للحزب الجمهوري، ومن باب أولى أن يتمسك بالاتفاقية. طبعاً كل شيء في السياسة يتعرض الى تغييرات، لكن العراق اليوم يمسك بزمام التحكم بالوتيرة الأمنية ويحقق انتصارات باهرة بسبب وحدة حركة القوات المسلحة العراقية من الجيش والحشد الشعبي والبيشمركة، والعامل الدولي والإقليمي يلعب دوراً لكن العامل الحقيقي هو العراق الذي يقرر مصيره ويتحكم بمواجهة عدو إرهابي لم تستطع دول كثيرة أن تنهيه، لكن العراق استطاع أن يلوي ذراعه ويلقنه درساً لن ينساه».

وعن التنسيق الأمني بين لبنان والعراق، اعتبر الوزير العراقي أنه «اهم شيء في وجه تحدي الإرهاب». وتوقع أن تنتهي معركة الموصل «في الأشهر القليلة المقبلة في أقصى حدّ».

وعن التدخل التركي في العراق، لفت الى أن «الموقف التركي كان متجاوزاً للإرادة العراقية على رغم العلاقة الطيبة. للأسف فاجأونا بالدخول عنوة بعمق مئة وعشرة كيلومترات في بعشيقة، وعبأنا الصف العربي والدولي واتخذت الجامعة العربية للمرة الأولى في تاريخها موقفاً موحداً بالاجماع ضد تغلغل القوات التركية، فأصبحت تركيا أمام موقف عربي. لذلك نصيحتنا للحكومة التركية أن تتدارك هذا الخطأ وألا تكرره».

وأكد أن «وجهات نظرنا في مسألة سورية جداً متقاربة، ونحن حريصون على ان يلتئم الجمع العربي في الجامعة العربية واذا ما همشت أي دولة عربية فإننا مع عودتها الى الجامعة. وفي الوقت نفسه فإن لسورية موقفها وتجربتها وموقعها الاستراتيجي وعلاقاتها الدولية وغير صحيح ان نفرّط بسورية او اي دولة أخرى».

والتقى المسؤول العراقي رئيس الحكومة سعد الحريري.

الحياة

Print Friendly, PDF & Email