“كتل الموالاة لإيران”بالبرلمان العراقي تصعّد حملتها ضد البرزاني

“كتل الموالاة لإيران”بالبرلمان العراقي تصعّد حملتها ضد البرزاني

31

تسعى كتل الجناح اليميني داخل التحالف الوطني الحاكم في العراق، والمعروفة بـالجناح الموالي لطهران، إلى إزاحة رئيس إقليم كردستان، مسعود البرزاني، عن سدة الحكم، من خلال سلسلة ضغوطات بدأت منذ نحو أربع سنوات، إبان حكومة رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي.

وتعتبر الكتل السياسية الموالية لإيران، مدعومة من مليشياتالحشد الشعبي، والتي تربطها علاقة جيدة معالاتحاد الوطنيبزعامة جلال طالباني، أنّ بقاء البرزاني على رأس هرم السلطة في الإقليم، نوع منالتهديد السياسي لها، بسبب مواقف الأخير من حكومة بغداد، ومعارضته سياسة التهميش والإقصاء الطائفي، وما يسميه البرزاني بـالارتماء في أحضان إيران.

وقد أثارت أخيراً تصريحات للبرزاني حول رغبته ببقاء وجود عسكري أميركي دائم في الإقليم، حفيظة كتل سياسية في التحالف، بالإضافة إلى مليشيات “الحشد الشعبي”

ومع تصاعد الخلاف بين التحالف الوطني والحزب الديمقراطي، يتساءل مراقبون عن مدى استمرار التحالف بين الأكراد وهذه الكتل، مع بروز إمكانية أن يتجه التحالف الكردستاني للتحالف مع الكتل السنية والمدنية والمسيحية، لتشكيل الكتلة الكبرى في البرلمان.

ويرجّح البعض أن يستمر التحالف، لكن ليس على صيغته الحالية، بل من خلال تحالف كردي كامل مع كتل وأحزاب بعينها داخل التحالف الوطني، ليس من بينها كتل المالكي والفضيلةوبدر، وغيرها من الكتل المحسوبة على إيران. 

وفي هذا السياق، طالب القيادي في التحالف الوطني، إسكندر وتوت، بإزاحة مسعود البرزاني عن سدة حكم الإقليم، معتبراً بقاءهخطراً على العراق. 

وقال إسكندر وتوت، وهو عضو بلجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، إن صلاحية رئيس الوزراء تسمح بإقالة البرزاني، وتعيين شخصية جديدة لإدارة الإقليم، مضيفا أنالبرزاني يتعمد التقرب من الدول المعادية للعراق بهدف تحقيق مساعيه، إضافة لتسخير قدرات كردستان شعباً وحكومة لمصلحته الشخصية.

وأشار المتحدث ذاته، بحديثه لـالعربي الجديد، إلى أنالقوات العراقية تمتلك منظومة أمنية كبيرة، وهي قادرة على حماية أراضيها من التهديدات الخارجية، بسبب قدراتها العسكرية التي تتمتع بها، إضافة للحرب على تنظيمالدولة الإسلامية” (داعش) التي أضفت مزيداً من الخبرات القتالية للقطعات الأمنية العراقية. كما حذّر منتقارب البرزاني مع الإدارة العسكرية الأميركية، في ظل الحرب على الإرهاب التي تعيشها البلاد، داعياً رئيس الوزراء إلى اتخاذ موقفٍ حازم إزاء تجاوزات رئيس إقليم كردستان. 

بدوره، اتهمائتلاف دولة القانون، الذي يقوده نوري المالكي، رئيس إقليم كردستان بـمحاولة تهيئة الأرضية المناسبة للانفصال عن العراق، من خلال خلق الأزمات المفتعلة.

وأكد عضو الائتلاف، محمد العكيلي، في تصريح لـالعربي الجديد، أن ائتلافه لن يسمح بالانفصال، خصوصاً أنالبرزاني ومن معه من أعضاء حزبه يجهدون أنفسهم من وقت لآخر بخلق الأزمات أو التجاوز على الدستور والقانون، بغية إيجاد الأعذار للتحدث عن الانفصال أو التظاهر بالاضطهاد والتهميش من الحكومة المركزية. وبيّن أنّ ائتلاف دولة القانونسيكون له إجراء أكثر قوة للدفاع عن العراق وشعبه، بعيداً عن التعصب القومي والمذهبي لبعض المحسوبين على العملية السياسية، بحسب تعبيره.

 في المقابل، أكد نواب عنالحزب الديمقراطيالكردستاني، الذي يتزعمه البرزاني، أن مطالبات إزاحة البرزانيغير قانونية وغير دستورية، مطالبين، في الوقت ذاته، بـالكف عن مثل هذه التصريحات، التي من شأنها تأزيم الأمور بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم“. واعتبروا أنالوقت الحالي يحتاج إلى توحيد الرؤى والمواقف بين الجميع. 

وكانت حكومة كردستان قد وقعت اتفاقية مع الولايات المتحدة الأميركية في 12 من يوليو/تموز 2016، تقضي بتقديم أميركا دعماً لقوات البشمركة في الحرب علىداعش”، فضلا عن إنشاء خمس قواعد عسكرية أميركية في الإقليم، بحيث تنشأ قاعدة في قضاء سنجار، وأخرى في منطقة أتروش، وثالثة في منطقة الحرير، فيما سيتم إنشاء قاعدتين كبيرتين في أربيل ودهوك، مقابل تجهيز وتسليح البشمركة بأحدث الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة.

عبدالله الثويني

صحيفة العربي الجديد

Print Friendly, PDF & Email