rawabet center facebook rawabetcenter-twitter rawabetcenter-twitter

الرياض تطلق استراتيجيات جديدة في قطاع الطاقة


لندن – قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس إن بلاده ستدعو الشركات العالمية والمحلية، خلال فبراير الجاري، لتقديم عطاءاتها لتنفيذ مشروعات جديدة للطاقة المتجددة. وتوقع أن يتم استلام العطاءات بحلول أبريل المقبل وأن تتم ترسية العقود في سبتمبر القادم.

وذكر الفالح في مؤتمر صحافي في الرياض أن المشروعات سوف تشمل محطتين جديدتين للطاقة الشمسية وطاقة الرياح بطاقة إنتاجية تصل إلى 700 ميغاواط من الكهرباء.

وأشار إلى أن الطاقة المولدة من هذه المشاريع، سوف تستخدم في المطارات وتحلية المياه.

وأوضح أن البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، الذي سيتم إطلاقه يسعى لإنتاج 9.5 غيغاواط بحلول عام 2020 وأن “طرح المناقصات سيكون في 20 فبراير الجاري، فيما تقديم العطاءات للمناقصات في 17 أبريل القادم”.

وتأتي المشاريع في إطار برنامج كبير لتوليد الطاقة المتجددة، من المتوقع أن يتضمن استثمارات تتراوح بين 30 إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2023.

وأكد الوزير أن “المشاريع ستكون ذات حجم كبير… وهي الأولى في السعودية التي تطرح بنظام الشراكة بين القطاع الخاص والعام بحيث يكون التمويل من القطاع الخاص”.

وتوقع الفالح، الذي يرأس مجلس إدارة مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، مشاركة دولية واسعة في مشاريع الطاقة المتجددة السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم.

وكانت الرياض قد أعلنت في 25 أبريل الماضي، رؤيتها المستقبلية 2030، والتي تضمنت هدف إنتاج 9.5 غيغاواط بحلول عام 2020، من مصادر الطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية والرياح والطاقة النووية.

وعلى صعيد آخر، كشف وزير الطاقة السعودي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، أن الرياض قد تزيد استثمارات النفط في الولايات المتحدة بسبب سياسة الطاقة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تعتمد بشكل أكبر على الوقود الأحفوري.
خالد الفالح: هناك مساحات واسعة لتلاقي المصالح بين الولايات المتحدة والسعودية

وكان ترامب قد تعهد خلال حملته الانتخابية بأن تعزز واشنطن استقلالية الولايات المتحدة في قطاع الطاقة عن التكتلات النفطية مثل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) التي تقودها السعودية، بحكم كونها أكبر منتج فيها.

لكن الفالح أكد خلال المقابلة أن “هناك مساحات واسعة لتلاقي” المصالح بين الحليفين التقليديين.

وأكد أن “الرئيس ترامب لديه سياسات جيدة لصناعات النفط وأعتقد أنه علينا أن نقر بها… لقد ابتعد عن السياسات غير الواقعية التي تبالغ في مناهضة الوقود الأحفوري”.

وأضاف “أعتقد أنه يريد محفظة طاقة متنوعة تضم النفط والغاز والطاقة المتجددة والتأكد من تنافسية الاقتصاد الأميركي. نريد الأمر ذاته في المملكة العربية السعودية”.

وكشفت الرياض في العام المـاضي عن خطط واسعة للتحول الاقتصادي، تهدف إلى إنهاء اعتمـادها على إيرادات صادرات النفط والتحـول إلى قـوة استثمـار عـالميـة مـن خلال خطة إصلاح واسعـة تعرف باسم “رؤية السعودية 2030”.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك مخاوف بشأن وعد ترامب بالسعي للاستقلال في مجال الطـاقة ووقـف واردات النفـط الخـام من السعودية، قال الفـالح “ليست لدينا مشكلة في ما يتعلق بالنمو الطبيعي لإمدادات النفط الأميركية. قلت مرارا وتكرارا إننا نرحب بذلك طالما أنها تنمو بالتماشي مع نمو الطلب العالمي على الطاقة”.

وقال الوزير إن السعودية استثمرت “المليارات من الدولارات في سوق التكرير والتوزيع في الولايات المتحدة، وقد نعزز تلك الاستثمارات بناء على سياسات إدارة ترامب المساندة لقطاع النفط والغاز في الولايات المتحدة”.

وذكر الفالح أنه يتطلع إلى تنسيق سياسات الطاقة مع المرشح لمنصب وزير الطاقة في الولايات المتحدة ريك بيري حاكم ولاية تكساس السابق.

وكان الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب قد تحدث هاتفيا مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الأحد الماضي، واتفقا على تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتعاون العسكري إلى جانب تعزيز العلاقات الاقتصادية، بحسب ما نسبته وكالة رويترز إلى مصدر سعودي كبير.

وقال الفالح إن “العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية جيدة جدا جدا… لا بد أن تعمل السعودية والولايات المتحدة سويا للتصدي للتحديات التي يواجهها العالم”.

ويهدف برنامج التحول الاقتصادي لبناء الاقتصاد السعودي على أسس مستدامة، من خلال تنويع الاقتصاد وزيادة إيرادات الموازنة وجذب الاستثمارات الأجنبية.

العرب اللندنية

Print Friendly