rawabet center facebook rawabetcenter-twitter rawabetcenter-twitter

الآفاق الاقتصادية تعيد تشكيل العلاقات الإماراتية التركية


أبوظبي – تنطلق اليوم في أنقرة، اجتماعات الدورة التاسعة للجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وتركيا، لاستكشاف فرص تعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين في مجالات جديدة تواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية.

ويقول خبراء إن تركيا تعدّ سوقا مهمة للمنتجات والصادرات الإماراتية كما تمثل بوابة عبور نحو أسواق عالمية أخرى، وهو ما يعني أن آفاق التعاون مرشحة للنمو أكثر في ظل الرغبة المتبادلة من الجانبين لتعزيز علاقاتهما في مختلف المجالات. وأشاروا إلى أن الإمارات تمثل في المقابل، محورا للوصل بين الشرق والغرب، ما يعكس الإمكانيات الواعدة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة والوصول بها إلى آفاق أوسع مستقبلا.

ويأتي انعقـاد الدور تتـويجا للزيـارة التي قام بهـا الشيخ عبـدالله بن زايـد آل نهيان وزير الخـارجية والتعاون الدولي الإماراتي إلى تركيـا في أكتـوبر المـاضي، خـلال الاجتماع الوزاري الخليجي التركي، والذي وضع أسس التعاون المستقبلي في شتى المجالات، وفي مقدمتها الاقتصاد.

وأكد سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي، أن استئناف انعقاد اللجنة يمثل خطوة داعمة للجهود المبذولة في سبيل الانتقال بالعلاقات الاقتصادية والتجارية إلى مرحلة أكثر تطورا تعود بالنفع على الطرفين.

7.4 مليار دولار، حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وتركيا في عام 2015

وأضاف أن “العلاقات الإماراتية التركية تتمتع بالعديد من مقومات النمو والتي لم تستثمر بعد”، مشيرا إلى أن البلدين يريدان الارتقاء بحجم الاستثمارات المشتركة إلى مستويات تعكس الإمكانيات والقدرات المتاحة، بما يحقق الأهداف التنموية. ويتوقع أن يناقش الطرفان أوجه التعاون في عدد من القطاعات الحيوية أبرزها، تطوير حجم التجارة البينية وصياغة نموذج للتعاون وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وستسلط الاجتماعات التي تستمر يومين الضوء على فرص الاستثمار في قطاعات السياحة والضيافة والصناعات الغذائية والنقل والطاقة المتجددة والخدمات المالية والرعايا الصحية، مع بحث سبل تعزيز التعاون في مجال الطيران المدني.

وأوضح المنصوري أن قطاع الصناعة من القطاعات التي حقق فيها الاقتصاد التركي شوطا كبيرا وسمعة دولية متميزة، ما يفتح المجال لتوسيع آفاق التعاون المشترك وتبادل المعارف والخبرات بين البلدين.

وقال إن ذلك “يواكب رؤية الإمارات في تطوير قطاع صناعي متقدم قائم على أحدث التقنيات التكنولوجية، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني”.

ويشكل الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال أسس المجالات التي تحمل الكثير من الفرص للتعاون وتبادل الخبرات وإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص، ولا سيما في ظل ما تمثله من أولوية لدى اقتصاد البلدين.
سلطان المنصوري:نريد الارتقاء بحجم الاستثمارات إلى مستويات تعكس الإمكانيات المتاحة

وستكون فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة المتجددة من بين أبرز المجالات المطروحة أمام اللجنة الاقتصادية المشتركة.

وحقق التبادل التجاري بين الإمارات وتركيا مستويات متقدمة خلال الفترة الماضية حيث بلغ إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين في نهاية عام 2015، نحو 7.4 مليار دولار، شاملة للمناطق الحرة.

وبحسب الإحصائيات الرسمية، تحتل تركيا المركز 155 عالميا بالنسبة إلى الشركاء التجاريين للإمارات، فيما تمثل سادس أكبر مستورد منها، وفي المرتبة 13 على قائمة الدول المصدرة للإمارات. وتراهن الشركات الإماراتية على السوق التركية لتطوير استثماراتها نظرا إلى الامتيازات التي تقدمها الحكومة التركية للمستثمرين الأجانب وخاصة الخليجيين.

وبينما تخطط شركة إعمار مولز الإماراتية لافتتاح مركز تجاري في إحدى المدن التركية، تستثمر مجموعة “أبراج كابيتال”، التي تدير أصولا تقدر قيمتها بنحو 9 مليارات دولار، وتمتلك مكتبا في إسطنبول، قرابة 900 مليون دولار منذ عشر سنوات في تركيا.

وتدرس شركة أبراج كابيتال الإماراتية عقدا لخمس صفقات استحواذ في تركيا خلال العامين القادمين للاستفادة من الطلب المحلي المتزايد على السلع الاستهلاكية والخدمات المالية واللوجستية وتجارة التجزئة وغيرها.

وأعلنت مجموعة إعمار العقارية الإماراتية بالتعاون مع مجموعة فنادق ريكسوس العالمية في أغسطس الماضي، عن افتتاح متنزه في مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط، بقيمة مليار دولار.

وكانت شركة “موانئ دبي العالمية”، التي تعدّ من أكبر الشركات في العالم في هذا المجال، قد افتتحت في مايو الماضي، محطة “موانئ دبي العالمية- ياريمشا” حيث تعتبر واحدة من أكبر المحطات البحرية في تركيا.

وتسعى تركيا إلى استقطاب أكثر ما يمكن من المستثمرين الأجانب للخروج من حالة الركود التي تعيشها بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي والتداعيات السلبية للإجراءات التي أعقبت محاولة الانقلاب في يوليو الماضي، والتي أدت إلى تراجع سعر الليرة إلى مستويات غير مسبوقة.

ويرى خبراء اقتصاد أنه لا وجود لتأثيرات سلبية على الاستثمارات الإماراتية في تركيا، خاصة أنها تستند إلى خطط ومشروعات طويلة المدى.

العرب اللندنية