إردوغان يدمر الجامعات العريقة بـ’مرسوم إقالة’

إردوغان يدمر الجامعات العريقة بـ’مرسوم إقالة’

20

اسطنبول- أوضح مرسوم صدر في وقت متأخر مساء الثلاثاء أن تركيا أقالت أكثر من 4400 موظف بينهم معلمون ورجال شرطة وأكاديميون للاشتباه في صلتهم بمنظمات إرهابية.

ووفقا للمرسوم الذي نشر في الجريدة الرسمية فإن من بين من أقيلوا إبراهيم كابو أوغلو أستاذ أستاذ القانون الدستوري الكبير الذي أبدى معارضته للتعديلات الدستورية التي تمنح الرئيس رجب طيب إردوغان صلاحيات تنفيذية أ.

ومن بين 4464 موظفا أقيلوا خبراء في الكمبيوتر وذلك ضمن إجراءات صارمة بعد محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو التي تقول تركيا إن رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة خطط لها. وينفي غولن المزاعم.

وأثارت الإقالات انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي وقال سزجين تانريكولو البرلماني من حزب الشعب الجمهوري على تويتر إن الجامعات التركية العريقة يجري تدميرها.

وأبعدت تركيا بالفعل أو أوقفت أكثر من 125 ألف شخص واعتقلت رسميا 40 ألفا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي حاول فيها جنود الإطاحة بالحكومة وبإردوغان مما أسفر عن مقتل أكثر من 240 شخصا معظمهم من المدنيين.

وتقول الحكومة إن الإجراءات التي تتخذها لها ما يبررها بسبب طبيعة التهديد للدولة. ولم تذكر الجريدة الرسمية سببا للإقالة التي شملت موظفين وجنودا ومسعفين سوى “الانتماء إلى أو وجود صلات مع تنظيمات إرهابية أو جماعات تتصرف ضد مصلحة الأمن الوطني”.

وتقول جماعات حقوقية وبعض الدول الأوروبية إن إردوغان يستغل حالة الطوارئ الحالية في البلاد لقمع المعارضة وتقول أنقرة إن الإجراءات لازمة للقضاء على مؤيدي محاولة الانقلاب الفاشلة وإرهابيين آخرين.

وأقيل 330 أكاديميا بينهم من وقعوا على التماس العام الماضي ينتقد الإجراءات العسكرية ضد المقاتلين الأكراد في جنوب شرق تركيا المضطرب. وكان إردوغان قال إن الأكاديميين سيدفعون ثمن “خيانتهم”.

وكان مئات المدنيين وأفراد قوات الأمن والمقاتلين لقوا حتفهم منذ تجدد الصراع مع حزب العمال الكردستاني في يوليو تموز عام 2015 في أسوأ أعمال عنف في تركيا منذ 20 عاما. وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني جماعة إرهابية.

وأثار نطاق حملة الإجراءات الصارمة قلق جماعات حقوقية وبعض حلفاء تركيا الغربيين الذين يخشون من أن إردوغان ربما يستخدم الانقلاب كذريعة للتضييق على المعارضة.

ومنذ محاولة الانقلاب في 15 يوليو كثفت السلطات التركية حملة اعتقال انصار الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه انقرة بالتخطيط للانقلاب.

وتؤكد السلطات التركية ان هذه التدابير الاستثنائية ضرورية للقضاء على اي تهديد، مذكرة بان 241 شخصا قتلوا خلال محاولة الانقلاب. وتطالب انقرة واشنطن تسليمها غولن المقيم في بنسلفانيا منذ 1999.

العرب اللندنية

Print Friendly, PDF & Email