بوادر انفراج في أزمة الحكومة المغربية

بوادر انفراج في أزمة الحكومة المغربية

51

الرباط – يبدو أن أزمة تشكيل الحكومة المغربية التي دامت قرابة 120 يوما في طريقها للانفراج، فبعد أن التقى رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش الاثنين مع رئيس الحكومة المكلف عبدالإله بن كيران، أبدى مقربون من المشاورات تفاؤلا حذرا في ما يخص تشكيل الحكومة وطريقة صياغة برنامج عملها، وخصوصا في ما يتعلق بنقطة مشاركة الاتحاد الاشتراكي وهي العقبة التي تحتاج إلى الكثير من التوافقات.

واجتمع بن كيران، بأمين عام الحركة الشعبية امحند العنصر، الثلاثاء. وتقول مصادر “العرب” إن اللقاء كان وديا وتطرق للعديد من القضايا منها الموقف من مشاركة الاتحاد الاشتراكي في الحكومة الجديدة.

وكان بن كيران قد لوح بتقديم استقالته في حالة لم ينجح في تشكيل الحكومة وقد تمسك خلال لقائه مع أخنوش والعنصر، بعدم إشراك حزب الاتحاد الاشتراكي في الحكومة.

وأكدت مصادر مقربة من مطبخ المشاورات أن هذه اللقاءات تأتي على خلفية ضغوط من مختلف الجهات بالداخل والخارج لتسريع تشكيل الحكومة، حتى لا تتعطل المؤسسات أكثر من اللازم.

وتساءل بن كيران ضمن اجتماع المجلس الوطني لحزبه السبت مستغربا “كيف يعقل لحزب حصل على 20 مقعدا على المستوى الوطني، ونحن حصلنا على هذا الرقم في جهة الرباط فقط، أن يدخل الحكومة”.

وردا على كلام بن كيران، قالت صحيفة الاتحاد الاشتراكي في عددها الثلاثاء، على لسان يونس مجاهد الناطق الرسمي باسم الحزب، إن ما “جاء في كلام رئيس الحكومة المكلف أن على الاتحاد الاشتراكي الاكتفاء برئاسة مجلس النواب، وهذا رأي محترم، لكنه يظل مع ذلك رأيا من بين الآراء، التي تتم مناقشتها اليوم في الساحة السياسية”.

واعتبر مراقبون أن تشبث كل حزب بمواقفه خصوصا بعد أن صرح بأن “كل طرف مازال متشبثا بموقفه”، لم يزد الأمور إلا تعقيدا.

وأكد هؤلاء أن الأمر الواضح أن الدوائر العليا هي من ستسهل الآن عملية المرور من الحسابات الضيقة للأحزاب إلى تقديم مصلحة البلاد ونبذ المزايدات الشخصية تفاديا للمزيد من الفراغ المؤسساتي.

وهذا ما حاول أن يوضحه يونس مجاهد في مقاله عندما قال إن “المساهمة الإيجابية في إنجاح مهمة تشكيل الحكومة، هي الابتعاد عن كل ما يمكنه أن يؤجج السجال الذي لن يعمل إلا على تعميق الخرافات، التي قد تكون مفتعلة، في بعض الأحيان، فدواعيها غير واضحة، لأنها لا تحيل على جدل حقيقي حول البرامج والتصورات والأسبقيات”.

العرب اللندنية

Print Friendly, PDF & Email