إدارة ترامب تتخلى عن تمسكها بحل الدولتين

إدارة ترامب تتخلى عن تمسكها بحل الدولتين

41


واشنطن – أبدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية تخليها عن تمسك واشنطن بحل الدولتين كأساس للتوصل إلى حل ينهي الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، في موقف يتعارض مع الثوابت التاريخية للولايات المتحدة في هذا الشأن.

ويأتي هذا التغير في الموقف الأميركي قبيل لقاء يجمع بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض.

ويعني هذا الموقف أن ترامب لا يعتزم على الأرجح الضغط على ضيفه الإسرائيلي للقبول بقيام دولة فلسطينية.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض مشترطا عدم نشر اسمه إن الإدارة الأميركية لن تسعى بعد اليوم إلى إملاء شروط أي اتفاق لحل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين بل ستدعم أي اتفاق يتوصل إليه الطرفان، ايا كان هذا الاتفاق.

وأضاف “أن حلا على أساس دولتين لا يجلب السلام ليس هدفا يريد أي أحد تحقيقه”، مشيرا إلى أن “السلام هو الهدف، سواء أتى عن طريق حل الدولتين إذا كان هذا ما يريده الطرفان أم عن طريق حل آخر إذا كان هذا ما يريدانه”.

وحل الدولتين، أي إسرائيل وفلسطين، “تعيشان جنبا إلى جنب بأمن وسلام” هو ركيزة التسوية السلمية في الشرق الأوسط التي سعى للتوصل إليها كل الرؤساء الأميركيين المتعاقبين منذ ربع قرن ونيف.

لكن دونالد ترامب أحدث منذ تسلمه مفاتيح البيت الأبيض في العشرين من يناير الماضي قطيعة مع مواقف كل أسلافه من النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، فهو قال إنه يفكر “بكل جدية” بنقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، كما أنه رفض اعتبار الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عائقا أمام التوصل إلى اتفاق سلام.

وأي علامة على تخفيف الدعم الأميركي لإقامة دولة فلسطينية قد يغضب أيضا العالم الإسلامي بما في ذلك الحلفاء العرب الذين تحتاجهم إدارة ترامب في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية ولدعم الجهود ضد إيران.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن ترامب يعتبر السلام في الشرق الأوسط “ذا أولوية عليا”. وأوكل ترامب إلى صهره جاريد كوشنر مهمة التفاوض من أجل اتفاق سلام.

وقال المسؤول “سنسعى للعمل على هذا سريعا جدا”.

ويدافع ديفيد فريدمان الذي رشحه ترامب سفيرا لدى إسرائيل- ولم يصدق مجلس الشيوخ بعد على تعيينه- عن بناء المستوطنات وشكك في حل الدولتين.

كان البيت الأبيض قال في وقت سابق هذا الشهر إن بناء إسرائيل مستوطنات جديدة أو توسيعها المستوطنات القائمة في الأراضي المحتلة قد لا يساعد في تحقيق السلام.
العرب اللندنية

Print Friendly, PDF & Email