أبوظبي تمنح الصين أكبر حصص شراكاتها الاستراتيجية النفطية

أبوظبي تمنح الصين أكبر حصص شراكاتها الاستراتيجية النفطية

65


أبوظبي – قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) إنها منحت حصة نسبتها 4 بالمئة في امتيازها النفطي البري العملاق إلى شركة سي.إي.أف.سي تشاينا إنرجي الصينية مقابل رسوم بقيمة 900 مليون دولار.

وهذه هي آخر حصة يتم منحها في الامتياز بعدما حصلت شركات بريتش بتروليوم البريطانية وتوتال الفـرنسية وسي.أن.بي.سي الصينية وانبكس اليابانية وجي.أس إنرجي الكورية على بقية الحصص واحتفظت أدنـوك بنسبة 60 بالمئـة من الامتياز.

وشهدت الاتفاقات الجديدة التي تضع معايير جديدة لتحقيق الاستفادة القصوى من الثروات الطبيعية، تحولا استراتيجيا نحو أكبر شركاء الإمارات في آسيا، والذين يشترون معظم صادرات البلاد من الطاقة.

وحصلت الصين من خلال شركتي سي.أن.بي.سي وسي.إي.أف.سي تشاينا إنرجي على أكبر حصة لدولة واحدة، حيث استأثرت بنسبة 12 بالمئة.

وبلغت حصة الشركاء الآسيويين نصف حصص الشركاء الأجانب في العقود التي تمتد 40 عاما، بعد أن استأثر الشركاء الغربيون بجميع الحصص في العقود السابقة التي انتهت قبل عامين.
سلطان الجابر: ترسيخ نموذج مبتكر يحقق الاستثمار الأمثل للموارد على المدى الطويل

ووقع الاتفاق سلطان بن أحمد الجابر وزير الدولة والرئيس التنفيذي لمجموعة شركات أدنوك ورئيس مجلس إدارة الشركة الصينية المحدودة للطاقة يي جيانمينغ.

وقال الجابر إن الاتفاق يأتي في ضوء توجيهات القيادة باستشراف المستقبل وترسيخ نموذج مبتكر للعلاقات الاستراتيجية التي تقدمها أدنوك لشركاء الأعمال بما يحقق القيمة الأمثل لمواردنا على المدى الطويل.

وأعرب عن ثقته بأن تقوم شركة سي.إي.أف.سي تشاينا إنرجي “بدور مكمل للخبرات الفنية لشركائنا الحاليين وستعززها بديناميكيات جديدة من خلال خبرتها المالية والتجارية والاستثمارية”.

وأضاف أن أدنوك تعتزم مواصلة التعاون مع الشركاء المتميزين والقادرين على تقديم قيمة إضافية ضمن مختلف مراحل سلسلة القيمة لقطاع النفط والغاز بما يمتلكونه من خبرات تكنولوجية ومالية عالمية المستوى وحضور راسخ في الأسواق.

وتعد شركة سي.إي.أف.سي تشاينا إنرجي الشركة الصينية المحدودة للطاقة ضمن أكبر 10 شركات تتبع القطاع الخاص في الصين وهي تتخصص في قطاعات الطاقة والخدمات المالية.

وقال يي جيانمينغ إن الاتفاقية “تتيح لشركة سي.إي.أف.سي المشاركة في أنشطة استكشاف وتطوير الحقول البرية في أبوظبي إلى جانب تعزيز قدرة الشركة الصينية المحدودة للطاقة على التداول في الأسواق المفتوحة”.

وأضاف أنها “تعزز مجالات التعاون والتكامل بين احتياطيات أدنوك في الحقول البرية ومنشآتنا للتخزين في الصين وجنوب شرق آسيا من خلال ربط السوق الصينية مع كل من موارد أبوظبي في قطاع الاستكشاف والتطوير من جهة ومع الأسواق الأوروبية من جهة أخرى”.

وتمتلك سي.إي.أف.سي حصة أغلبية في شركة كازاخستان الوطنية للنفط والغاز، إضافة إلى استثمارات في قطاع الطاقة في كل من الصين وأفريقيا وأوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادي.
حصص الشركاء في أدكو

وقامت ببناء منشآت تخزين النفط على نطاق واسع في الصين كما تمتلك محطات للنقـل والشحن وتـزويد الوقـود في كـل مـن فرنسا وإسبانيـا ورومـانيا والعـديد مـن دول حوض البحر المتوسط والبحر الأسود.

كما تعمل على تطوير آلية لسوق احتياطيات النفط تجمـع بـين أوروبا والشرق الأوسط والصين. وتوتـال أول شركـة نفـط كبـرى تجـدد الامتيـاز وحصلـت على عشرة بالمئة في يناير 2015 مما ضغـط على منـافسيها لتحسين شــروط العـروض بعـد أن قالت أدنوك إن الشـركة الفرنسية قدمت أفضل عرض.

وحصلت شركتا طاقة أصغر في آسيا على حصتين حين استحوذت انبكس اليابانية على 5 بالمئة وجي.أس إنرجي الكورية الجنوبية على 3 بالمئة، ثم حصلت بي.بي على 10 بالمئة في ديسمبر الماضي. وحصلت الشركتان الصينيتان هذا الأسبوع على الحصة المتبقية من حصة الشركاء الأجانب.

وتعــد الصــين ثـاني أكبر مستهلـك للطـاقـة عالميـا وقــد أصبحت في العام المــاضي أكبـر مستورد للنفـط الخـام في العـالم، حـين فـاقـت واردتهـا ما تستـورده الـولايات المتحدة.

وتعد دولة الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري للصين في منطقة الشرق الأوسط، وتؤكد البيانات الأولية أن حجم التجارة بين البلدين ارتفع في العام الماضي إلى 60 مليارا، مقارنة بنحو 54.8 مليار دولار في عام 2015.

العرب اللندنية

Print Friendly, PDF & Email