مزاج أميركي داعم للتقارب مع الرياض

مزاج أميركي داعم للتقارب مع الرياض

32


الرياض – تسعى السعودية لاستثمار مزاج أميركي عام داعم للتقارب معها بعد فترة برود في فترة الرئيس السابق باراك أوباما.

وقالت أوساط سعودية مطّلعة إن الرياض تعمل على استثمار عودة الدفء إلى العلاقة مع واشنطن في فترة الرئيس دونالد ترامب لتوسيع دائرة الداعمين لإسقاط قانون جاستا الذي يجيز لأهالي ضحايا أحداث 11 سبتمبر 2001 مقاضاتها.

واعتبرت هذه الأوساط أن القانون تم إقراره في مناخ مغاير لما هو موجود حاليا، وأن زيارة كالتي أداها السناتور الجمهوري جون ماكين الثلاثاء إلى الرياض ولقاءه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز يمكن أن يساعدا على إعادة النظر في هذا القانون الذي يهدد بالتأثير على العلاقات الثنائية مستقبلا.

وبحث ماكين مع الملك سلمان “علاقات الصداقة بين المملكة والولايات المتحدة” وفق ما قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، قبل أن يلتقي ولي العهد الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الخارجية عادل الجبير، ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله.

ووصل ماكين، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إلى الرياض قادما من أنقرة حيث التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأجرى معه محادثات حول الوضع في سوريا.

وقال مراقبون إن حجم اللقاءات التي حظي بها ماكين في الرياض يعكس أهمية الزيارة في المنظور السعودي، وأنها قد تكون هادفة لتحقيق معالجة هادئة لقانون جاستا، فضلا عن إكساب التحالف الأميركي السعودي عمقا أوسع في المؤسسات الأميركية، وألا يقتصر فقط على مستوى البيت الأبيض.

وعرف ماكين بدفاعه عن العلاقة الأميركية مع دول الخليج، وكان من أبرز معارضي استراتيجية باراك أوباما في الانفتاح على إيران دون اعتبار لمصالح الحلفاء الخليجيين.

وأشار في تصريح خلال فترة أوباما إلى أن أقرب حلفاء واشنطن في المنطقة “لم يعودوا يثقون بنا وقد سمعت ذلك من قيادتهم في عدة مناسبات”.

وبرز ماكين بدعمه للموقف السعودي في اليمن حين قال إن “الأوضاع في اليمن كانت متجهة إلى الأسوأ، قبل تدخل السعودية”.

وتحرك مسؤولون أميركيون في الأيام الأخيرة لطمأنة حلفاء واشنطن في أوروبا والخليج، وآخرها زيارة وزير الدفاع جيمس ماتيس إلى بروكسل وأبوظبي.

وتأتي زيارات المسؤولين الأميركيين لتدعيم ما جاء على لسان ترامب في اتصالات هاتفية مع قادة خليجيين بخصوص الموقف من تهديدات إيران للأمن الإقليمي.

العرب اللندنية

Print Friendly, PDF & Email