ترامب يطلق سباق تسلح نووي جديدا

ترامب يطلق سباق تسلح نووي جديدا

60


واشنطن – أحيا الرئيس الأميركي دونالد ترامب سباق التسلح النووي، بإعلانه عن رغبته في تعزيز الترسانة النووية الأميركية، لتكون الأكثر “تفوقا” بين الدول بما فيها الحلفاء، معتبرا أن قدرات الولايات المتحدة للأسلحة الذرية تراجعت، الأمر الذي أثار المخاوف الروسية وقالت إنه يهدد بكارثة حضارية.

وأوضح شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض، إن ترامب لا يسعى إلى توسيع ترسانة بلاده النووية، بل يريد المحافظة على تفوقها في هذا المجال على غيرها من دول العالم.

وأضاف “لنكن واضحين، ما أراد (ترامب) قوله أن أميركا لن تتخلى عن تفوقها في هذا المجال لأي أحد، وهذا هو ما قاله بصراحة”.

وتابع “إذا ما حاولت بلدان أخرى توسيع قدراتها النووية فستكون للولايات المتحدة التفوق والقدرة في ذلك المجال”. وشدد على أن توسيع الترسانة النووية للبلاد “ليس ما نسعى لفعله”.

وتمتلك الولايات المتحدة وروسيا أكبر عدد من الرؤوس النووية على الإطلاق وبواقع 6800 صاروخ لصالح الأولى فيما تسجل الثانية تفوقا عليها بقرابة 200 صاروخ، بحسب منظمة “الحد من التسلح” الدولية.

وأكد ترامب “المحافظة على تفوق أميركا عالميا، وإذا ما حاولت بلدان أخرى التوسع، فنحن لن نجلس في مكاننا دون حراك”. وأضاف “سيكون من الرائع.. حتما ألا تمتلك أي دولة أسلحة نووية لكن إن كانت هناك دول ستمتلك أسلحة نووية فسنكون الأكثر تفوقا”.

كما صعد الضغوط على بكين لبذل المزيد من النفوذ لكبح جماح كوريا الشمالية في هذا المجال، قائلا إن الصين يمكنها أن تزيل التحدي الذي تشكله كوريا الشمالية على الأمن القومي “بسهولة جدا إذا أرادت ذلك”.
البيت الأبيض يطالب بملاحقة مندسي “إف بي آي”

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب علنا مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، آخذا عليه عجزه عن وقف تسريب معلومات متعلقة بالأمن القومي من داخل الجهاز نفسه إلى الصحافة، في بادرة غير معهودة لرئيس أميركي.

وقال ترامب في تغريداته الصباحية المألوفة إن “إف بي آي عاجز تماما عن وقف مرتكبي ‘التسريبات’ حول الأمن القومي المندسين في حكومتنا منذ وقت طويل”.

وأضاف “لا يمكنهم حتى العثور على مسربي المعلومات داخل ’إف بي آي’ نفسه. إن معلومات سرية تسلم إلى الإعلام، وهو ما يمكن أن يكون له تأثير مدمر على الولايات المتحدة. اعثروا عليهم الآن”.

وجاء ذلك في وقت بثت فيه شبكة “سي إن إن”، تقريرا يفيد بأن ”إف بي آي” رفض مؤخرا طلبا من البيت الأبيض، لنفي تقارير إخبارية تحدثت عن اتصالات أجراها أعضاء في فريق حملة ترامب مع عناصر في أجهزة الاستخبارات الروسية خلال 2016.

واستندت الشبكة التلفزيونية في تقريرها إلى “عدد من المسؤولين الأميركيين المطلعين طلبوا عدم كشف أسمائهم”.

وعقدت الولايات المتحدة وروسيا معاهدة جديدة للحد من الأسلحة الاستراتيجية المعروفة باسم “نيو ستارت” تلزم البلدين بحلول الخامس من فبراير 2018 بالحد من ترسانتيهما من الأسلحة النووية إلى مستويات متساوية لمدة عشر سنوات.

لكن ترامب وصف هذه المعاهدة في تصريحاته بأنها اتفاق يصب في مصلحة طرف واحد.

وتابع قائلا “إنها اتفاق آخر سيء أبرمته بلادنا سواء كانت ستارت أو اتفاق إيران النووي… سنبدأ في عقد اتفاقات جيدة”.

وتساءل محللون عما إذا كان ترامب سيلغي نيو ستارت أو سيبدأ في نشر رؤوس حربية أخرى.

واشتكى ترامب أيضا من قيام روسيا بنشر صاروخ كروز على البر في انتهاك لمعاهدة للحد من التسلح لعام 1987 تحظر الصواريخ الروسية والأميركية ذات المدى المتوسط التي تطلق من البر. وقال “بالنسبة إلي هذا أمر مهم”.

وأشار إلى أنه سيثير هذه المسألة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إذا اجتمع معه، دون أن يحدد تاريخ هذا اللقاء.

بدورها أعلنت روسيا الجمعة، أنه “في حال سلكت واشنطن نهج تحقيق تفوق في المجال النووي، فإن سباق التسلح والعودة إلى الحرب الباردة سيكونان أمرا لا مفر منه، وهذا يهدد بكارثة حضارية”.

وقال رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما (النواب) الروسي، ليونيد سلوتسكي، في تصريحات نقلتها وكالة سبوتنيك الروسية “تصريحات ترامب بخصوص الطابع ‘الأحادي الجانب’ لاتفاقية ‘ستارت-3’، والتي يزعم أنها تعتدي على مصالح الولايات المتحدة، لا يمكن ألا تدعو إلى القلق.

وأضاف سلوتسكي للصحافيين “يجب الإبقاء على المبادئ الرئيسية للتكافؤ النووي. لا يمكن هنا السماح بهيمنة قوة واحدة، لأن ذلك يغير من ألوان منظومة الأمن الدولي بأسرها وتفقد جهود نزع السلاح على مدى العقود الماضية معناها”.

وتابع قائلا “لا أستبعد أن يكون تصريح الرئيس ترامب انفعاليا بشكل أكبر ويهدف إلى رفع شعبيته. آمل أن يبقى ذلك على مستوى الخطاب والنشر في وسائل الإعلام دون الترويج لهذه المسألة فعليا في واشنطن”.

ودخلت معاهدة “ستارت-3” حيز التنفيذ في عام 2011، وتنتهي في عام 2021، ولن يتم تمديدها تلقائيا ما لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق بشأن الخطوات اللاحقة للحد من السلاح النووي
العرب اللندنية

Print Friendly, PDF & Email