رفض أوروبي لترويج أردوغان لتعديلاته الدستورية في أوروبا

رفض أوروبي لترويج أردوغان لتعديلاته الدستورية في أوروبا

66


فيينا – يتزايد الغضب الشعبي والرسمي في النمسا وألمانيا، خاصة على زيارة منتظرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى برلين وفيينا بهدف الترويج لتعديلاته الدستورية المثيرة للجدل.

وعلى الرغم من أن معارضة هذه الخطوة في ألمانيا لم تصدر إلى حد الآن من طرف الجهات الرسمية حيث اكتفت أحزاب المعارضة ومنظمات حقوقية بالتنديد بها، فإن الأمر يختلف في النمسا المجاورة إذ عبر مسؤولون كبار عن معارضتهم لبرنامج أردوغان.

وأعلن وزير خارجية النمسا سيباستيان كورتز، الاثنين، أن بلاده لا ترحب بزيارة أردوغان في إطار حملته للاستفتاء حول قانون يعزز صلاحياته الرئاسية في أبريل.

وكتب الوزير في تعليق على فيسبوك “بإمكان الرئيس التركي أن يأتي إلى أوروبا والنمسا في زيارات رسمية ثنائية، لكن ليس لتصدير الحملة الانتخابية التركية إلى النمسا”.

وأوضح كورتز أنه في حال عقد الرئيس التركي لقاء مع أتراك في النمسا، فذلك سيؤجج “الانشقاقات” و”التوتر” داخل الجالية التركية في البلاد.

ويعيش في النمسا نحو 360 ألف شخص من أصل تركي، بينهم 117 ألفا من المواطنين الأتراك. وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أعلن منتصف فبراير، أن أردوغان ينوي زيارة أوروبا في إطار حملته من أجل الاستفتاء، دون أن يوضح البلدان التي سيزورها.

وأشارت وزارة الخارجية النمساوية إلى أن زيارة أردوغان للنمسا في صيف 2014 في إطار حملته للانتخابات الرئاسية “أثارت توترا بين أنصار حزب العدالة والتنمية والأتراك الأكراد”.

وتوترت العلاقات بين فيينا وأنقرة إثر حملة القمع التي تلت محاولة الانقلاب على نظام أردوغان في منتصف يوليو 2016. ولدى تهنئته المراسلين الأجانب بالعام الجديد، أعرب رئيس النمسا ألكسندر فان دير بيلن عن قلقه “للتطور الخطير على صعيد دولة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية” في تركيا.

وتطالب النمسا، التي تتزعم دعاة اعتماد خط متشدد حيال النظام التركي، منذ سبعة أشهر بـ”تجميد” مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وعطلت في ديسمبر 2016 فتح فصول جديدة في المفاوضات مع أنقرة.

وفي برلين، ناشد رئيس حزب الخضر الألماني، جيم أوزديمير، الحكومة الاتحادية في بلاده منع أردوغان من القيام بحملة انتخابية في ألمانيا للترويج للتعديل الدستوري المنتظر في تركيا.

وقال أوزديمير”يتعين على الحكومة الاتحادية أن توضح له (لأردوغان) أنه ليس محل ترحيب هنا قبل الاستفتاء (على التعديل الدستوري المنتظر ببلاده)”.

ويعيش بألمانيا 1.4 مليون شخص تركي من إجمالي 2.9 مليون تركي يعيشون في الخارج ويمتلكون حق الانتخاب.

وكان وزير الداخلية المحلي بولاية شمال الراين- ويستفاليا، رالف ييجر، قال في تصريحات لصحيفة “كولنر شتات-أنتسيجر” “من واجب الحكومة الاتحادية عرقلة إقامة مثل هذه المؤتمرات سواء في ولاية شمال الراين-ويستفاليا أو في أي مكان آخر في ألمانيا”.

وتنظم تركيا استفتاء في 16 أبريل حول تعديل دستوري يهدف إلى نقل جميع السلطات التنفيذية إلى الرئيس. ويخشى معارضو أردوغان أن يعزز هذا التعديل نهج أردوغان المتسلط.

العرب اللندنية

Print Friendly, PDF & Email