قرار بإنهاء جيوب التشدد داخل مخيم عين الحلوة

قرار بإنهاء جيوب التشدد داخل مخيم عين الحلوة

65


بيروت – تتحدث الأوساط الأمنية اللبنانية عن قرار فلسطيني لبناني لإنهاء المربعات الأمنية الشاذة في مخيم عين الحلوة الفلسطيني بالقرب من مدينة صيدا في جنوب لبنان. وقد كشفت مصادر من داخل المخيم أن قرارا قد اتخذ بإنهاء ظاهرة مجموعة بلال البدر الإسلامي المتشدد داخل المخيم.

وترى هذه الأوساط أن المصلحة الفلسطينية اللبنانية باتت مشتركة لتخليص المخيم من مصير مخيم نهر البارد في شمال البلاد حين خاض الجيش اللبناني معركة في عام 2007 لطرد مجموعة “فتح الإسلام” المتشددة التي سيطرت على المخيم آنذاك.

وباتت القوة الأمنية المشتركة التي أجمعت عليها كافة الفصائل الفلسطينية تسيطر على كامل أرجاء المخيم، بينما تستمر الاشتباكات التي اندلعت منذ الجمعة الماضي مستمرة لإنهاء ظاهرة مجموعة بلال بدر الإسلامية المتطرفة.

واستمرت الاشتباكات الاثنين لليوم الرابع على التوالي على خلفية اعتراض مجموعة بدر على انتشار القوة الأمنية المشتركة. ونقل عن مصادر طبية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى بعد فشل المبادرات المطروحة لوقف الاشتباكات مع إصرار القوة الأمنية على حل مجموعة بدر وتسليم نفسها، وانتشار عناصرها في كافة أحياء المخيم.

وكان بدر قد اعترض على تنفيذ القوة المشتركة خطة انتشار في أحياء المخيم، بينها أحياء تحت سيطرة مجموعته. واتهمت الفصائل الفلسطينية مجموعة بدر بالمبادرة بإطلاق النار على القوة المشتركة المخول لها الإشراف على أمن المخيم وملاحقة المطلوبين.

وتؤثر اشتباكات عين الحلوة على أمن مدينة صيدا حيث وصل التراشق إلى الطريق الدولي القريب من المخيم، فيما أقفلت كافة المدارس في المدينة بناء على تعليمات من وزارة التربية اللبنانية. ولا يشارك الجيش اللبناني في الاشتباكات الدائرة داخل أسوار المخيم، إلا أنه عزز انتشاره على مداخله.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن في زيارته الأخيرة إلى لبنان استعداد الفلسطينيين لتسليم أمن مخيمهم إلى الدولة اللبنانية كما استعدادهم لتخليص المخيمات من أي تواجد لأي مجموعات مرتبطة بالإرهاب. وقد اشتكى الفلسطينيون مرارا من أن المجموعات الإرهابية تسللت إلى المخيم من خارجه وأن السكان الفلسطينيين باتوا ضحايا لظاهرة ليست لهم علاقة بها.

ويعيش في مخيم عين الحلوة أكثر من 54 ألف لاجئ فلسطيني مسجل لدى الأمم المتحدة، من أصل 450 ألفا في لبنان، انضم إليهم خلال الأعوام الماضية الآلاف من الفلسطينيين الفارين من أعمال العنف في سوريا.

العرب اللندنية

Print Friendly, PDF & Email