أبوظبي تستثمر في رؤية سوفتبنك لتكنولوجيا المستقبل

أبوظبي تستثمر في رؤية سوفتبنك لتكنولوجيا المستقبل

21

أبوظبي – كشف إبراهيم عجمي المسؤول في وحدة “مبادلة” للاستثمارات المالية التابعة لإمارة أبوظبي أن الشركة تعتزم استثمار 15 مليار دولار في صندوق “رؤية” التابع لمجموعة سوفتبنك اليابانية.

ونسبت وكالة بلومبيرغ الأميركية للأخبار الاقتصادية إلى عجمي قوله أمس إن الاستثمار في الصندوق سيكون على مدى 5 سنوات. وذكر أن صندوق سوفتبنك سيغلق في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع باستثمارات تصل إلى 95 مليار دولار.

وكانت سوفتبنك قد أنشأت الصندوق في أكتوبر الماضي بالتعاون مع السعودية. وأعلنت حينها أن قيمته ستبلغ 100 مليار دولار وسيكون مخصصا للاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة.

وأعلنت الرياض أن الصندوق يهدف إلى تعزيز الاستثمارات في القطاع التقني على مستوى العالم. كما يهدف إلى أن يكون من بين أكبر الصناديق الاستثمارية في قطاع تكنولوجيا المستقبل.

وذكرت أن مساهمة صندوق الاستثمارات العامة السعودي في الصندوق المشترك تصل إلى 45 مليار دولار وأن المجموعة اليابانية تخطط لاستثمار ما لا يقل عن 25 مليار دولار في الصندوق على مدى السنوات الخمس القادمة.

وبإعلان عزم الإمارات استثمار 15 مليار دولار يصل حجم الاستثمارات المعلنة إلى 85 مليار دولار. ويبدو أن سوفتبنك تتفاوض مع جهات أخرى لبلوغ حجم الاستثمارات المستهدف والذي يتراوح بين 95 و100 مليار دولار. وجاء الإعلان عن تأسيس الصندوق بعد استقبال ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للرئيس التنفيذي ومؤسس مجموعة سوفتبنك ماسايوشي سون في الرياض في أكتوبر الماضي. وسيتخذ الصندوق من لندن مقرا وسوف تديره شركة تابعة لمجموعة سوفتبنك.

وكانت مبادلة قد أكدت في يناير الماضي أنها تخوض محادثات للاستثمار في صندوق رؤية سوفتبنك بعد حسم التفاصيل الهيكلية والمالية للاستثمار ودور مبادلة في الصندوق.

وكان صندوق رؤية سوفتبنك قد وضع في مارس الماضي أول استثماراته في شركة أي.آر.أم البريطانية للرقائق الإلكترونية المتقدمة، التي سبق أن استحوذت عليها سوفتبنك مقابل 32 مليار دولار.

وقالت الشركة إنها ستحول حصة تبلغ قيمتها نحو 8 مليارات دولار من شركة أي.آر.أم أكبر الشركات التكنولوجية البريطانية لتصميم الرقائق الإلكترونية المتقدمة إلى صندوق رؤية سوفتبنك.

إبراهيم عجمي: استثمار مبادلة في صندوق رؤية سوفتبنك سوف يكون على مدى 5 سنوات
ونقلت فايننشال تايمز عن مصادر مطلعة قولها إن الشركة اليابانية أخطرت الحكومة البريطانية بالصفقة الأخيرة وأنها لم تمانع في إتمامها، وهي التي كانت قد دعمت استحواذ المجموعة اليابانية على أي.آر.أم في العام الماضي.

وكان ماسايوشي سون قد كشف في مؤتمر الجوال العالمي في برشلونة في مارس الماضي عن بعض ملامح ورهانات الصندوق الاستثماري. وأكد أنه سيصبح لاعبا عالميا أساسيا في استثمارات التكنولوجيا المتقدمة.

وأوضح أن استحواذ سوفتبنـك على أي.آر.أم البـريطانيـة يأتي في إطـار تأهـب المجمـوعة لانتشار تقنيات الشبكات الإلكترونية في جميع المجالات والحاجة لإيجاد حلـول آمنة.

وقال إن عدد “خلايا المخ” في الرقائق الإلكترونية سوف يتجاوز عدد الخلايا العصبية في مخ الإنسان في العام المقبل، مما يفتح فرصا هائلة كبيرة أمام الأغراض الذكية المتصلة بالإنترنت.

وذكر أن هناك نحو 500 من الرقائق التي تصنعها أي.آر.أم موجودة في أي سيارة متصلة بشبكة الإنترنت. وتوقع أن تصبح الشركة من أهم شركات إنتاج الرقائق الإلكترونية في العالم.

وتوقع سون أن يكون هناك جيش من عشرة مليارات جهاز روبوت ذكي بحلول عام 2040 الأمر الذي يجعل حياة الإنسان أيسر وأكثر راحة. لكنه قال إن ذلك التقدم لن يتحقق من دون مخاطر وإن معالجة القضايا ذات الصلة بالأمن الإلكتروني يجب أن تكون جزءا من المعادلة.

ورجّح أن تصل درجة الذكاء الاصطناعي إلى عشرات أضعاف ذكاء البشر في المستقبل. وأكد أن على البشر أن يتأقلموا مع حقيقة أن أجهزة الكمبيوتر ستصبح مستقبلا أكثر ذكاء منهم.

وتنبّأ سون بأن يحقق الكمبيوتر درجة ذكاء خارقة تصل إلى 10 آلاف نقطة في مقياس معامل ذكاء “آي.كيو” خلال ثلاثين عاما، أي ما يعادل 100 ضعف لمتوسط ذكاء البشر الذي يبلغ نحو 100 نقطة.

وقال إن الإنسان الـذي يحقـق 200 نقطـة في مقياس آي.كيو يسمّى عبقريـا. وعلق مازحا بالقول “في المستقبل ستكون إحدى الرقائق الإلكترونية في أحذيتنا أكثر ذكاء منا”.

وأكـد سـون أن على الإنسـان أن يطـرح مـن الآن أسئلـة فلسفيـة لهـذا المستقبـل منهـا على سبيل المثـال “مـاذا سيكـون عملُنـا عندئذ؟ كيف ستسير حيـاتنا”؟ وقال إنـه يعتقـد بـأن هـذا الـذكاء الخـارق سيكـون شـريكنا “ولكن إذا أسأنا استخدامه فسوف يكون خطيرا”.

وأضاف أن ترجيح تفوق الآلات في ذكائها على البشر هو السبب وراء تخصيص مجموعة سوفتبنك صندوقا استثماريا في التكنولوجيا المستقبلية “فأنا في عجلة من أمري وأبحث عن شركاء”.

العرب اللندنية

Print Friendly, PDF & Email