rawabet center facebook rawabetcenter-twitter rawabetcenter-twitter

إيران تهدد القوات الأميركية في سوريا


دمشق – تتخذ التطورات في سوريا منحى دراماتيكيا بعد الغارات التي نفذتها طائرات للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد قوات موالية لنظام الرئيس بشار الأسد بالقرب من قاعدة التنف المحاذية للحدود الأردنية العراقية، أدت إلى مقتل 17 عنصرا، بحسب ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء.

وأصدرت وزارة الخارجية السورية بيانا حذرت فيه التحالف من “مخاطر التصعيد”، فيما بثت قناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني لقطات قالت إنها لطائرة إيرانية من دون طيار تتعقب طائرة أميركية فوق جنوب شرق سوريا.

جاء ذلك بعد ساعات من تهديد ما سمي بـ”قوات حلفاء سوريا” بقصف مواقع أميركية على الأراضي السورية ردا على الضربات الجوية. وصدر التهديد في بيان باسم “قائد غرفة عمليات قوات حلفاء سوريا” ونقله الإعلام الحربي الذي تديره جماعة حزب الله اللبنانية، الذراع الرئيسية لإيران في سوريا.

ويمثل هذا التهديد تصعيدا لافتا بين الولايات المتحدة وإيران بشأن السيطرة على الحدود الجنوبية الشرقية لسوريا مع العراق حيث تقوم الولايات المتحدة بتدريب معارضين سوريين في قاعدة التنف داخل الأراضي السورية.

وجاء في البيان “إن أميركا تعلم جيدا أن دماء أبناء سوريا والجيش العربي السوري والحلفاء ليست رخيصة، وأن القدرة على ضرب نقاط تجمعهم في سوريا وجوارها متوفرة ساعة تشاء الظروف، بناء للمتوفر من المنظومات الصاروخية والعسكرية المختلفة، في ظل انتشار قوات أميركية بالمنطقة”.

وقال “إن التزام حلفاء سوريا الصمت ليس دليلا على الضعف ولكنه عملية ضبط نفس مورست بناء لتمني الحلفاء إفساحا في المجال لحلول أخرى، وهذا لن يطول لو تمادت أميركا وتجاوزت الخطوط الحمراء”.

وهذه المرة الأولى التي تهدد فيها القوات التابعة لإيران الولايات المتحدة باستهدافها ما يؤشر على أن المشهد في سوريا يسير بسرعة نحو منحدر خطير، يصعب إيقافه.

وكانت طائرات للتحالف قد شنت مساء الثلاثاء عددا من الغارات على قوات تابعة لإيران تتقدم صوب التنف.

ووهي المرة الثانية التي يقصف فيها التحالف في هذه المنطقة قوات موالية لدمشق وطهران. وكان شن ضربة أولى في 18 مايو قال إنها استهدفت قافلة لمقاتلين موالين لدمشق، إلا أن الأخيرة أعلنت إثر ذلك أن الضربة استهدفت “إحدى النقاط العسكرية للجيش السوري”.

وهناك سباق محموم بين الولايات المتحدة وإيران للسيطرة على الجهتين الجنوبية والشرقية خاصة لسوريا.

وتضع الولايات المتحدة على رأس أولوياتها في سوريا إفشال المخطط الإيراني الرامي إلى تشكيل حزام أمني يمر بالعراق ويمتد إلى سوريا وصولا إلى لبنان، وأيضا إنهاء وجود تنظيم الدولة الإسلامية حيث أعلنت الاثنين عن انطلاقة الحملة الكبرى ضده في معقله بالرقة.

ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة تريد السير في الهدفين -أي استهداف الوجود الإيراني على الأراضي السورية وضرب داعش- بشكل متواز حتى لا تترك الفرصة لطهران للإمساك فعليا بزمام الأمور خاصة على الحدود العراقية السورية.

ويشدد هؤلاء على أن واشنطن لن تتوانى عن استهداف الميليشيات التابعة لإيران في هذا الشطر، وأن دعوة المبعوث الأميركي للتحالف الدولي بريت مكجورك الأربعاء لروسيا بالتدخل لتخفيف التصعيد مع طهران في سوريا ليست سوى مناورة مكشوفة.

ويستدل هؤلاء بما حصل عقب الغارات الماضية على الميليشيات الموالية لطهران ودمشق، حيث تسارع واشنطن في كل مرة إلى الطمأنة بأنها لا تسعى بالمطلق إلى التصعيد في سوريا، وأن الهدف من الغارات المراد منها الدفاع عن القوات الأميركية بالمنطقة

العرب اللندنية

Print Friendly