هذا ماجناه العراقيون من الاحتلال الامريكي منذ 2003 الى يومنا هذا ..

هذا ماجناه العراقيون من الاحتلال الامريكي منذ 2003 الى يومنا هذا ..

229

   

شذى خليل*

   حصل مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية ، على جملة من الأرقام والإحصاءات حول ملفات وجوانب عراقية مهمة، وهي “أرقام تخمينية” قابله للزيادة والنقصان لكن ليس بنسب كبيرة، بحسب وصف وكيل احدى الوزارات العراقية .
وقد صرح بتلك الارقام كل من وزارة الداخلية ومديرية الإحصاء في وزارة الصحة ومكتب المفتش العام في وزارة العدل العراقية ولجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، وإحدى اللجان الفرعية لمنظمة مجتمع مدني تابعة لشبكة المنظمات المسجلة لدى الحكومة.
وتبين الأرقام والإحصاءات فشل الاحتلال وضعف حكومات ما بعد الاحتلال في إرساء الأمن والاستقرار والقضاء على الفساد والطائفية والتشرذم في المجتمع العراقي.
كما تبين زيف وعود الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن التي عُرفت بالوعود الأميركية الأربعة للعراق، وهي: “الأمن، الحرية، الرفاه، الديمقراطية”، والتي نشرت في العراق “الخوف والظلم والفقر والخراب، وهو الهدف الرئيس للاحتلال؛ اذ كشفت معلومات وتقارير سربتها وسائل إعلام أميركية أن إدارة بوش لم تكن تمتلك أي خطة لإدارة العراق بعد احتلاله، مما اسهم في نشر الفوضى والعنف في أرجاء البلاد، والاهم من ذلك سوء اختيار الأميركيين لبعض الشخصيات السياسية العراقية التي استقدموها من المنفى لحكم البلاد.
والمشهد العراقي هذا العام بعد اربعة عشر عاماً من الاحتلال ، لا يحتاج إلى الكثير من الجهد لتوضيح الحال التي آلت إليها البلاد، ومقتل مئات الآلاف من العراقيين، اذ ان الغزو الأميركي لم يجلب سوى الموت والخراب وتفكيك البلاد، فما خلّفه من مآسٍ كبير للغاية إلى درجة دفعت بمن تسلم السلطة في البلاد؛ لإلغاء قرار اتخذه عام 2005 إبان مجلس الحكم الانتقالي اعتبر فيه التاسع من إبريل/نيسان يوماً وطنياً، واستبدله بيوم الثالث من أكتوبر/تشرين الأول كيوم وطني، وهو يوم انضمام العراق إلى عصبة الأمم المتحدة عام 1932.
ومما يعانيه العراق ضعف البيانات وشحتها التي تكشف عن عدد ضحايا العنف في البلاد، سواء الذين يقضون بالعمليات الإرهابية أو العسكرية، وكانت الأمم المتحدة نفذت مسحا عبر بعثتها في بغداد حول القطاعات: الصحي والتعليمي والصناعي والزراعي، مما اضطر الحكومة لتقديم قاعدة بيانات عن تلك القطاعات؛ للحصول على قروض مالية من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار، ويُرجَح أن سبب تحفظها على النشر هو أن الأرقام الموجودة لن تكون في صالح بعض الأحزاب الحالية ، وتبين فشل الاحتلال , و ما آل إليه الوضع في العراق.

وتشير الاحصاءات الى سقوط نحو 430 ألف قتيل عراقي منذ عام 2003 ولغاية مطلع عام 2017 الحالي. واحتلت العاصمة بغداد المرتبة الأولى بعدد القتلى، وتليها بفارق محافظة ديالى تليها محافظة الأنبار ثم صلاح الدين وفي المرتبتين الخامسة والسادسة جاءت نينوى وبابل على الترتيب.
وتصدرت العمليات الإرهابية للجماعات المتطرفة والمليشيات الموالية لإيران الصدارة في فاتورة القتلى العراقيين، تلتها القوات الأميركية. كما وارتفعت أعداد الضحايا لأرقام مخيفة بين عامي 2006 و2014، ثم ازدادت اكثر بعد دخول داعش.
كما سقط 620 ألف جريح عراقي، 30 % منهم أصيبوا بعاهات دائمة جعلتهم عاجزين عن الحركة والعمل منذ 2003 ولغاية مطلع عام 2017. وسُجل أيضاً 58 ألف مفقود لا يُعرف مصيرهم حتى الآن منذ مطلع عام 2003 ولغاية ديسمبر/كانون الأول 2016، إضافة إلى 271 ألف معتقل من بينهم نحو 187 ألف معتقل لم يُحالوا للقضاء حتى الآن.
وسجّلت سنوات ما بعد الاحتلال وجود حوالي 3.4 ملايين مهجّر خارج العراق موزعين على 64 دولة عربية وأجنبية، إضافة إلى حوالي 4.1 ملايين مهجر داخل العراق من بينهم حوالي 1.7 مليون يعيشون في معسكرات ومخيمات في محافظات عراقية مختلفة، وكما سُجل وجود 5.6 ملايين يتيم تتراوح أعمارهم بين شهر واحد إلى 17 عاماً، وتحتل بغداد والأنبار وديالى الصدارة في وجودهم، إضافة إلى مليوني أرملة في العراق تتراوح أعمارهن بين 14 و 52 عامًا، من بينهن الأرامل اللواتي تم تسجيلهن قبل احتلال العراق أي في الحرب العراقية الإيرانية.
إضافة إلى ذلك، يوجد في المجتمع العراقي 6 ملايين مواطن أُمي لا يجيدون الكتابة أو القراءة، وتأتي البصرة وبغداد والنجف وواسط والأنبار في صدارة وجودهم، كما تُسجل البطالة في البلاد اكثر من 30 % ، وتأتي الأنبار والمثنى وديالى وبابل في صدارة المناطق الأكثر نسبة للبطالة، تليها بغداد وكربلاء ونينوى.
وتُظهر الأرقام أن معدل العراقيين المسجلين تحت خط الفقر بأقل من 5 دولارات في اليوم الواحد يصل إلى 35 %، وتتصدر محافظتا المثنى وصلاح الدين هذه النسبة، تليهما بغداد والبصرة، إضافة إلى نسبة 6%، لمعدل تعاطي الحشيش والمواد المخدرة في العراق، والتي تتصدرها بغداد ثم البصرة والنجف تليها ديالى وبابل وواسط، إضافة إلى 9 % نسبة عمالة الأطفال دون سن الخامسة عشرة.
أما بالنسبة إلى القطاع الصحي، فقد انخفضت نسبة الكفالة الصحية للمواطن العراقي، وبات لكل ألف مواطن عراقي سرير واحد، وتم زيادة تكلفة مجانية العلاج في المؤسسات الحكومية، وانتشر 39 مرضاً ووباء أبرزها الكوليرا وشلل الأطفال والكبد الفيروسي، فضلاً عن اتساع نطاق الإصابة بالسرطان والتشوهات الخلقية.
وكذلك كان القطاع الصناعي ضحية لسنوات ما بعد الاحتلال، إذ توقف حوالي 40 الف معمل ومصنع ومؤسسة إنتاج عراقية في عموم مدن البلاد، وتعتمد البلاد حسب مصادر وزارة التخطيط العراقي على 75%، من المواد الغذائية المستوردة وعلى 91 %، من مواد البناء والصناعات المختلفة على الاستيراد.
كما أن القطاع الزراعي في البلاد الذي وصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي عام 2002، تراجع إلى حد كبير، وبلغت مساحة الأراضي الزراعية الحالية 12 مليون دونم بعدما كانت 48 مليون دونم في عموم البلاد، أما بالنسبة لقطاع الإسكان، نفتقر للإحصاءات الصحيحة، غير أن تصريحات لأعضاء في البرلمان العراقي تؤكد حاجة البلاد إلى 2.6 مليون وحدة سكنية لمعالجة أزمة السكن ومازال الرقم يتصاعد بازدياد عدد السكان.
وقطاع التعليم الأساسي غير بعيد عن الأزمات ، إذ تتوافر في البلاد حالياً 14 ألفاً و658 مدرسة ابتدائية ومتوسطة وإعدادية بينها نحو 9 آلاف مدرسة متضررة ونحو 800 مدرسة طينية، بينما تؤكد وزارة التربية العراقية، الحاجة إلى 11 ألف مدرسة إضافية جديدة على الأقل لاستيعاب الطلاب ومعالجة تكدسهم في الصفوف بواقع 40 طالباً بالصف الدراسي الواحد.
ومن اهم الازمات التي عصفت بالاقتصاد العراقي هي الديون في عام 2017
اذ قدر اقتصاديون عراقيون حجم ديون العراق المتراكمة بما يتجاوز حاجز 100 مليار دولار، وذلك في ظل كثير من المشكلات التي يعانيها الاقتصاد العراقي، ومقدار الدين العام المترتب على البلاد نتيجة انهيار أسعار النفط، وتزايد تكلفة الحرب التي يخوضها العراق ضد تنظيم داعش، إلى جانب ديونه القديمة قبل 2003 .
وفي ندوة أقامها معهد التقدم للسياسات الإنمائية، الذي يشرف عليه النائب ووزير التخطيط السابق مهدي الحافظ، في العاصمة بغداد، ودعا خبراء ومتخصصون في الشؤون المالية والاقتصادية، الحكومة خلالها إلى الكشف عن تفاصيل الديون الداخلية والخارجية المترتبة بذمة العراق، سواء تلك التي تعود لزمن النظام السابق، أو التي اقترضتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة، وبيان اتجاهات تلك الديون وأهدافها.
وقال الحافظ، الذي أدار الندوة، ان “قروض البنك الدولي وبنك التنمية الإسلامي والاتحاد الأوروبي واليابان، إضافة إلى الديون التقليدية لبعض دول الخليج، تقف شاخصة في التعاملات المالية الخارجية للعراق”، مؤكدا أن “ديون العراق اكثر من 100 مليار دولار”.
وفي سياق معاكس ومتفائل، اعلن في الندوة وزير النفط العراقي جبار لعيبي، أن «حجم الاحتياطات النفطية للعراق بلغ 153 مليار برميل»، بعد أن كان 143 مليار برميل، مؤكدا ان النشاطات الاستكشافية والمكمنية في 7 حقول نفطية في وسط العراق وجنوبه ستسهم في إضافة 10 مليارات برميل للاحتياطي النفطي.
وأشار الحافظ، إلى تعرّض مبلغ يزيد على “6 مليارات دولار للشبهات منذ عام 2003″، قائلا إن “تقارير المفتش العام الأميركي لشؤون إعادة الأعمار أكد مجهولية 6.6 مليار دولار من أموال صندوق تنمية العراق، هي عرضة للتلاعب والهدر وسوء الاستخدام.
بينما اشارة الدكتور مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء حيدر العبادي ، عن تفاصيل مهمة تتعلق بملف الديون العراقية، حيث كشف عن أن العراق “نجح في عام 2004 بشطب نحو 100 مليار دولار من ديونه على خلفية توقيع اتفاق نادي باريس”.
واكد صالح؛ أن اتفاقية نادي باريس “اتفاقية معيارية لحل الديون السيادية المترتبة بذمة العراق لـ65 دولة، منها 19 دولة ضمن نادي باريس و46 دولة خارجه”.
لكنه يقول إن: “الدين الداخلي بعد 2014 ارتفع من 10 مليارات إلى 46 مليار دولار، ليصبح الدين الداخلي والخارجي نحو 110 مليارات دولار، ضمنها ديون الخليج المعلقة لغاية نهاية 2016”.
ويشير صالح الى أن “أكبر وأخطر الديون تعود لدول الخليج، وهي ديون عالقة تصل إلى نحو 41 مليار دولار، ويمثل هذا الرقم محورا للدين العراقي”، ولفت إلى أن الدين الداخلي يمثل 45 %، من قيمة الدين العام، الذي اسهم البنك المركزي في توفيره بعد خصم الحوالات لعدم توافر الإمكانية لدى المصارف الأخرى.
ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور ماجد الصوري: إن العراق سيقترض خلال عام 2017 نحو 17,7 مليار دولار، حسبما جاء في الموازنة العامة ، ومعنى هذا أن “القروض سترتفع بنحو ملحوظ”، متسائلا عن “قروض إقليم كردستان البالغة نحو 40 مليار دولار، وما إذا كانت ستدخل ضمن الدين العام للعراق؟”.
ويؤكد خبراء اقتصاديون ان الاتفاق مع صندوق النقد الدولي «مضر بالفقراء دون الأغنياء”، بسبب زيادة أسعار الوقود وتخفيض مواد البطاقة التموينية وزيادة الأنفاق، داعين الى الحذر في التعامل مع ملف الديون؛ حتى لا تصل البلاد إلى مرحلة “انفلات الدين”.
وقدرت خسائر العراق بالأرقام جراء الفساد حسب موقع الجزيرة نت الالكتروني ، نحو 250 مليار دولار في السنوات العشرة الاخيرة ، وفي قطاع النفط تهريب بين 300-500 الف برميل ، أي ما يعادل 7.2 مليار دولار سنويا .
ومن قضايا الفساد العسكرية صفقة 2007 المشبوهة من اوربا الشرقية ، بتكلفة 833 مليون دولار ، لشراء طائرات غير صالحة للعمل وشراء بنادق قديمة ومصبوغة ، واستيراد اليات عسكرية رديئه من شرق اوربا ، بالإضافة الى فقدان وزارة الدفاع 19 الف قطعة سلاح.
اما قطاع الكهرباء، فهناك تبديد 30 مليار دولار خصصت لهذا القطاع ، والانتاج يساوي 11000 ميغاواط ، بينما يحتاج العراق الى 30 الف ميغاواط بين اهلي وحكومي.
الوظائف الوهمية ، يوجد 50 الف وظيفة أي ما يعادل الخسائر خمسة مليارات دولار .
ومن أهم المتغيرات التي أعقبت الاحتلال الأمريكي ابعاد العراق عن الساحة الإقليمية والدولي؛ اذ لا يختلف المراقبون على أن كل دول جوار العراق كانت تحسب له ألف حساب سياسيًا وعسكريًا قبل الغزو، لكن الحال تبدلت بعده؛ إذ يقول الخبير والدبلوماسي الأمريكي جون برينان «إن المشكلة الدبلوماسية تُستَمَدُّ في النموذج العراقي من كون حكّام بغداد بعد 2003 لا يرون غير الدعم من ايران، عسكريًا وماديًا ؛ ما أفضى إلى تبعية العراق لإيران في كل مفاصل السياسة والدبلوماسية على حد قولة.
لم يكد يمض عام واحد على الغزو حتى بدأ أتون الفتنة الطائفية يضرب بقوة في العراق بين السنة والشيعة، التي وصلت ذروتها بتفجير مرقدي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في فبراير (شباط) عام 2006، وهما من الأئمة الاثني عشر المقدسين ، والتي ما زال حادث تفجير هذين المرقدين غامضًا لغاية الآن، وسبب فتنة تحولت إلى حرب أهلية في عامي 2006-2007 قتل خلالها آلاف العراقيين حتى وصل عدد القتلى خلال 14 عامًا ما يقرب من مائتي ألف قتيل.
وادى الاحتلال الى اضعاف الزراعة والصناعة في العراق حيث فقدت عبارة “صنع في العراق” منذ عام 2003، على الرغم من أن الصناعة العراقية كانت تشكل ما نسبته 14% من حجم الدخل القومي، وكانت تعد في حينها الأفضل مقارنة مع دول الجوار، إلا أنها شهدت انتكاسة كبيرة بعد الغزو جراء عمليات السلب والنهب التي تعرضت لها المصانع والمعامل، فضلًا عن تدمير ممنهج للبنية التحتية الصناعية، وعدم تشريع قوانين تراعي المنتج المحلي؛ مما أدى إلى إغراق السوق المحلية ببضائع رديئة ومن شتى بقاع العالم مع غياب شبه تام لدور الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية.
اذ كانت الصناعة المحلية تدعم الناتج الوطني بنسبة تصل إلى 16% قبل الغزو حسب مدير اتحاد الصناعات العراقية مؤيد جمال الدين ، بينما وصلت في عام 2014 إلى 1.3% مع إغلاق عشرات آلاف المعامل الحكومية والخاصة أبوابها.
وحوَّل الاحتلال العراق أو بلاد الرافدين أو أرض السواد لشدة اخضرار أرضه فيما مضى الى بلد مستورد، حتى للفواكه والخضار، ووصلت به الحال إلى استيراد أكثر من 58 ألف طن من الفواكه والخضار في شهر واحد، في أبريل (نيسان) من عام 2015 من احدى دول الجوار.

عوامل عدة أدت إلى تدهور القطاع الزراعي التي تشمل الزراعة والثروة الحيوانية وكان أولها التقصير الحكومي تجاه الزراعة والمزارعين وعدم الاعتماد على الميكنة الحديثة، فضلًا عن الهجرة الكبيرة من الريف إلى المدينة التي أعقبت الغزو وعدم تقنين الاستيراد الذي أضر بالمزارع المحلي.
وعانى قطاع الصحافة العديد من الصعوبات والمخاطر جراء الاحتلال؛ اذ ذكر تقرير للاتحاد الدولي للصحفيين صدر عام 2016 أن العراق أخطر دول العالم على الصحفيين، إذ قُتل أكثر من 300 صحفي بين 1990 و2015 هناك.
دور اوباما في تدمير العراق : تسبب الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بآثار سلبية على العراق، تعادل بحجم آثارها تبعات الاحتلال الأميركي للعراق خلال إدارة سلفه جورج بوش الابن عام 2003.
واعتبر مراقبون أن أبرز أخطاء أوباما كانت سحب القوات الأميركية وإفساح المجال لإيران للتغلغل في العراق، بجميع مفاصل الدولة العراقية، مما تسبب بخلق فتنة طائفية، وجملة من سياسات الإقصاء والتهميش والانتهاكات، التي ساعدت على ظهور وانتعاش تنظيم داعش.
وحاول الرئيس الأميركي، منذ توليه السلطة، توجيه كلمات دبلوماسية للعراقيين، اعرب فيها عن رفضه للاحتلال الأميركي للعراق في إبريل/نيسان 2003. وشدد، في خطاب له بجامعة القاهرة في يونيو/حزيران 2009، على أنه “ضد التطرف والحرب على الإسلام”، واكد اوباما أن “الحرب على العراق لم تكن ضرورية”، ووعد بالانسحاب من العراق وفقا لجدول زمني اتفقت عليه بغداد وواشنطن، لكنّ متابعين لم يثقوا، منذ البداية، بخطاب أوباما، الذي وصفوه بـ”المراوغ والكاذب، والذي يسعى إلى “التملص من مسؤولية الأخطاء التي ارتكبتها بلاده في العراق، والأزمات التي قد تحلّ بالبلاد بعد انسحاب القوات الأميركية”.

نستنج مما ذكر ان العراق اليوم بظروف صعبة جداً تختلف عما كانت عليه قبل الاحتلال، اذ كان هناك أمن قانون، أما اليوم فلا يوجد أمن ولا قانون ولا يستطيع المواطن العراقي أن يؤمن على حياته، اذ مازال يعيش مأساة كبيرة فصولها لم تكتمل بعد.


الوحدة الاقتصادية
مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية

Print Friendly, PDF & Email