«التحالف» يجبر قافلة «الدولة» المتجهة نحو الحدود العراقية على العودة لمناطق النظام السوري

«التحالف» يجبر قافلة «الدولة» المتجهة نحو الحدود العراقية على العودة لمناطق النظام السوري

73

حلب ـ «القدس العربي» من عبد الرزاق النبهان ووكالات: قال اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند، قائد القوات الأمريكية التي تحارب تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا، أمس الخميس، إن قافلة حافلات تقل مقاتلي التنظيم وأسرهم كانت تسعى للوصول إلى معقل التنظيم قرب الحدود العراقية عادت أدراجها إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة السورية، بعد أن أوقفت ضربات جوية مسيرتها.
وقال تاونسند للصحافيين في مؤتمر صحافي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من بغداد «عندما دخلت هذا المؤتمر قبل نحو ساعة كانت الحافلات تتحرك. لكنها عادت أدراجها إلى مناطق يسيطر عليها النظام (السوري)».
وذكر أن قوات من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لم تهاجم القافلة لكنها ضربت كل مقاتل أو مركبة تابعة لـ»الدولة الإسلامية» حاولت الاقتراب من تلك القافلة.
وكان «حزب الله» والنظام السوري، اتفقا مع تنظيم «الدولة» على انتقال عناصر من الأخير إلى الحدود العراقية – السورية، مقابل تسلّم الحزب أسيرا وجثث عدد من عناصره، إضافة إلى معلومات كشفت مصير عسكريين لبنانيين اختطفهم التنظيم عام 2014.
وكشف أمين عام «حزب الله» اللبناني، حسن نصر الله، أمس، أنه ذهب «بنفسه» إلى العاصمة السورية دمشق، وقابل رئيس النظام بشار الأسد، وعرض عليه تفاصيل الاتفاق.
وأضاف في مهرجان لأنصار الحزب، إن «الأسد» قال له إن الاتفاق مع التنظيم يشكل مصدر إحراج لنظامه، إلا أنه سيوافق عليه.
ولم يحدد نصر الله زمن زيارته إلى دمشق ولقائه الأسد، أو مدتها.
وأضاف «الأمريكيون هددوا بقطع المساعدات عن الجيش اللبناني، إذا أقدم على عملية تحرير الجرود (من داعش)، وعندما وجدوا إصرارا على العملية طلبوا تأجيلها».
إلى ذلك، كشفت فصائل في المعارضة السورية المسلحة في منطقة البادية السورية، جنوب سوريا، تعرضها لضغوط دولية من أجل إيقاف قتال قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له وتسليم منطقة البادية له.
وأكد فصيلا «أسود الشرقية» و»قوات الشهيد أحمد العبدو» التابعان للمعارضة السورية المسلحة في منطقة البادية السورية في بيان، أنهما يتعرضان لضغوط دولية لوقف قتال قوات النظام في المنطقة وتسليمها له.
وشدد البيان على مواصلة فصائل المعارضة السورية قتال قوات النظام لمنعها من السيطرة على المنطقة، والوصول إلى مخيمات اللاجئين لارتكاب جرائم بحق المدنيين فيها، حتى لو أدى ذلك إلى فنائهم وفق البيان.
ودعا البيان جميع الفصائل العسكرية السورية في الجنوب والشمال وغوطة دمشق، لتقديم العون لهم، بعد تخلي الجميع عنهم نتيجة التغير في المواقف الدولية حيال سوريا.
وأكد رئيس المكتب السياسي لجيش سوريا الوطني أسامة بشير: أن الضغوط طالت جميع الفصائل، حيث أن الكثير من هذه الفصائل استجاب لهذه الضغوط وعقد الهدن.
وأشار في لقائه مع «القدس العربي» إلى أن الوضع في البادية يختلف فهي منطقة استراتيجية وطريق الإمدادات التي تصل ما بين النظام والعراق وايران، حيث أن الأمريكيين كانوا قد وجهوا ضربات جوية عدة لأرتال من النظام في تلك المنطقة كانت شبه خط أحمر للنظام والإيرانيين.
وأضاف يبدو أن التفاهمات الروسية الأمريكية تمت بإقناع الروس للأمريكان بأن تكون تلك المنطقة خالية من الفصائل وتحت سيطرة النظام ، مما يدل على أن الأمريكان تم إقناعهم بأن النظام سيحارب داعش، لذلك يتم الضغط على الثوار بقطع الدعم عنهم في حال رفضوا شروطهم.
وحسب بشير فإن الأردن ليس بعيداً عن هذه التسويةـ بل ربما هو من يساهم ويعمل على التقارب مع النظام بإنهاء الفصائل ووجودها. ولفت بشير إلى أن الفصائل أمام وضع خطير. فالجميع يعمل بمن فيهم الأمريكيون لإنهاء أي وجود مسلح للثورة، لكن الفصائل المعنية أعلنت ورفضت التسليم وربما نرى تحركا عسكريا للنظام ودعما جويا روسيا له لقصف الفصائل التي رفضت عرضهم .
من جهته يرى المتحدث الرسمي باسم تجمع المنطقة الشرقية مضر حماد الأسعد، أن تعرض فصائل المعارضة السورية كان متوقعاً لأن هذه الغرف العسكرية وجدت ليس لمساعدة الثورة السورية والجيش الحر، بل من أجل التحكم بقرار كتائب الجيش، وقد وجدوا ضالتهم عند بعض النفوس الضعيفة والآخر مخترق الثورة ويعمل لمصلحة النظام أو لصالح الدول المعادية للشعب السوري.
وأشار في حديثه لـ«القدس العربي» إلى أن كتائب اسود الشرقية والشهيد احمد العبدو التابعين للمعارضة السورية كانت مواقفهم الثورية إيجابية وعملوا بإخلاص من أجل حماية المدنيين الأبرياء وتحرير سوريا من النظام والعصابات الإرهابية المسلحة (حزب الله والأفغان والفاطميون وذوالفقار والحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي العراقي) ولكن يبدو أن ذلك لا يرضي قادة غرفة «الموم» الذين اكتشف أنهم يعملون لنظام الأسد ويقفون ضد من يقاتل النظام.
ويعتقد الأسعد انه ليس أمام أسود الشرقية وكتيبة الشهيد أحمد العبدو إلا الاتحاد مع جيش مغاوير الثورة الموجود في التنف والبادية الشرقية للدفاع عن البادية الشامية، وكذلك من أجل المساهمة في تحرير محافظة ديرالزور، خاصة في ظل وجود اتفاقيات من تحت الطاولة تمت بين الروس والأمريكان والإيرانيين لتقاسم النفوذ في سوريا وفي مناطق ديرالزور والبادية وحمص ودرعا والحدود الأردنية خاصة، وفق كلامه.
يشار إلى أن فصائل المعارضة السورية المسلحة كانت قد أطلقت في أواخر شهر أيار/ مايو الماضي، معركة واسعة ضد قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها في منطقة البادية السورية تحت مسمى «الأرض لنا» وذلك بهدف استعادة السيطرة على مواقع سيطرت عليها قوات الأسد.

القدس العربي

Print Friendly, PDF & Email