آثار الاعتداءات على الروهينغا

آثار الاعتداءات على الروهينغا

54

تمكنت كاميرا الجزيرة من رصد آثار أعمال العنف والاعتداءات على السكان في بلدة مانغداو بإقليم أراكان، ونقلت شهادات عدد من السكان على محاولات سلطات ميانمار تغيير الأوضاع والتلاعب بالوقائع للتأثير على وسائل الإعلام.
ونقلت كاميرا الجزيرة شهادات لأفراد من أقلية الروهينغا المسلمة عن الأوضاع الصعبة التي يعيشون فيها والصعوبات التي تواجههم في التنقل وتوفير الطعام, وذلك في ظل تعرض عدد من المناطق لاعتداءات وحرق قرى بأكملها.
وفي ظل الظروف المتردية في إقليم أراكان، تزايدت أعداد النازحين باتجاه بنغلاديش، وقالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة إن عدد الفارين منذ اندلاع أعمال العنف قبل أسبوعين ارتفع بشكل حاد، ووصل إلى 270 ألفا. كما تحدثت مصادر أممية عن ارتفاع عدد الضحايا من جميع الأطراف في أراكان إلى نحو ألف قتيل.
وأكدت دنيا خان المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن هناك حاجة عاجلة لمساحة أكبر لاستيعاب الأعداد المتزايدة من مسلمي أقلية الروهينغا التي تتدفق إلى بنغلاديش، وأشارت إلى أن مخيمات عشوائية ظهرت على طول الطرق بسبب امتلاء كل الأماكن التي خصصت لهم من قبل السلطات.
ودعت خان للقيام بمبادرة مستعجلة لمعرفة الأسباب الكامنة وراء موجة العنف الأخيرة حتى لا يستمر إجبار المتضررين على الفرار وتمكين النازحين من العودة إلى وطنهم.
بدورها، طالبت رئيسة وزراء بنغلاديش شيخة حسينة واجد حكومة ميانمار بقبول عودة اللاجئين الروهينغا، وعدم إجبار مزيد منهم على اللجوء إلى بلادها.
وكانت بنغلاديش احتجت في وقت سابق لدى سلطات ميانمار بعد قيامها بزرع ألغام في منطقة حدودية بين البلدين، بهدف منع الفارين من الروهينغا من الرجوع إلى أراكان.
من جانب آخر، أفاد مراسل الجزيرة بأن ممثلين عن الدول الأعضاء في مجلس الأمن التقوا مع ممثلين عن منظمات معنية بحقوق الإنسان للاستماع لإحاطتهم بشأن الأوضاع في ميانمار. وأوضح المراسل أن الاجتماع الذي يعد غير رسمي عقد خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
ويأتي هذا الاجتماع بعدما كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد بعث برسالة إلى مجلس الأمن الدولي الثلاثاء دعاهم فيها إلى الضغط من أجل التهدئة في ولاية أراكان بهدف تجنب كارثة إنسانية، واعتبر أنه من المهم أن يبعث المجتمع الدولي رسالة قوية بأهمية وضع إستراتيجية سياسية وإطار عمل لإنهاء الحلقة المفرغة للأوضاع في ولاية أراكان.

المصدر : الجزيرة

Print Friendly, PDF & Email