مشاركة كثيفة باستفتاء كردستان واستنفار سياسي ببغداد

مشاركة كثيفة باستفتاء كردستان واستنفار سياسي ببغداد

22

بدأت سلطات إقليم كردستان العراق عمليات فرز الأصوات في استفتاء الانفصال الذي أجرته اليوم، وقالت إن نسبة المشاركة فيه كانت مرتفعة، في حين تشهد توترا شديدا واستنفارا سياسيا وتهديدات بإجراءات عقابية ضد الإقليم.
وأدلى الناخبون بأصواتهم في نحو 12 ألف مركز اقتراع، تتوزع على محافظات الإقليم الثلاث، إضافة إلى المناطق المتنازع عليها مع حكومة بغداد في عدة محافظات.
وجرى استفتاء كردستان وسط إجراءات أمنية مشددة ومعارضة من حكومة بغداد ودول في المنطقة.
وشمل الاستفتاء كلا من أربيل والسليمانية ودهوك ضمن الإقليم، إلى جانب مناطق أخرى تخضع للسيطرة العسكرية الكردية، هي محافظة كركوك وقضاء سنجار وبلدة بعشيقة في محافظة نينوى، وقضاء طوزخورماتو في محافظة صلاح الدين، إضافة إلى قضاء خانقين وبلدات مندلي وجلولاء وقره تبه في محافظة ديالى.
وذكرت مصادر رسمية أن نسبة المشاركة في أربيل تجاوزت 80%، وفي دهوك قاربت 90%، أما في محافظة كركوك فقد بلغت نسبة المشاركة نحو 80%، وفي قضاء خانقين 92%، ووفقا لهذه المصادر فإن نسبة المشاركة في كل من محافظتي السليمانية وحلبجة لم تتجاوز الـ55%.
وقال مراسل الجزيرة في أربيل أحمد الزاويتي إن نسب المشاركة مرتفعة جدا، مشيرا إلى أن هذه النسبة دليل على حماس منقطع النظير، ومن الواضح أن الأغلبية ستكون للتصويت بنعم.

استفتاء ورفض
من جهته قال مراسل الجزيرة في السليمانية أمير فندي إن أعداد الناخبين تزايدت في الساعات الأخيرة قبل إغلاق المكاتب، مشيرا إلى أن بعض المصادر تقول إن نسبة التصويت تفوق 50% بقليل، وهي تعد متواضعة أمام نسب أخرى.
وقال رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، إن قرارات الحكومة العراقية ردا على إجراء الاستفتاء هي بمنزلة فرض عقوبات جماعية على شعب كردستان.
وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في أربيل أن الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان عن العراق لم ولن يشكل تهديدا لتركيا.
ويشكل الاستفتاء الذي دعا إليه الزعيم الكردي مسعود البارزاني رهانا محفوفا بالمخاطر. وعبرت دول مجاورة للعراق مثل تركيا وإيران عن رفضها لاستفتاء كردستان، خشية أن تحذو الأقليات الكردية على أراضيها حذو أكراد العراق.
ويتوزع الأكراد الذين يقدر عددهم بين 25 و35 مليون نسمة بشكل أساسي في أربع دول هي تركيا وإيران والعراق وسوريا.

نشر قوات
وفي بغداد قال مصدر حكومي عراقي إن الحكومة بدأت في تنفيذ قرارات المجلس الوزاري للأمن الوطني التي اتخذها مساء أمس، ردا على إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان.
وأضاف المصدر أن الحكومة بدأت التنسيق مع الدول المعنية لوقف التعاون مع الإقليم بخصوص المنافذ الحدودية والمطارات وتصدير النفط.
وأوضح أن توجيهات رسمية صدرت للجهات القضائية لمتابعة الأموال المودعة في حساب الإقليم وسياسيين أكراد من واردات بيع النفط. وقال إن هناك إجراءات ستتخذ في المناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة الإقليم التي فُرضت فيها سياسة الأمر الواقع.
من جانبه، وصف رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الاستفتاء الكردي بأنه “خطأ تاريخي وإجراء غير قانوني ومعدوم الأثر قانونا”.
وقال الجبوري في مداخلة له في جلسة البرلمان هذا اليوم التي غاب عنها نواب الكتلة الكردستانية إن مجلس النواب سبق أن أعلن موقفه الرافض للاستفتاء “ويجدد موقفه اليوم بالقول إن هذا الاستفتاء غير قانوني، وإن المجلس يجدد الدعوة لجميع الأطراف إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية من أجل الحفاظ على وحدة العراق”.
وذكر الجبوري أن البرلمان “عازم على تبني كافة التوجهات الضرورية للحيلولة دون الوقوع بخطأ تاريخي قد يؤدي إلى تقسيم العراق وتهديد وحدته”.

المصدر : الجزيرة + وكالات

Print Friendly, PDF & Email