أردوغان في اليونان لفك العزلة الأوروبية على تركيا

أردوغان في اليونان لفك العزلة الأوروبية على تركيا

44


أثينا – يبدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، زيارة تستغرق يومين إلى اليونان، بحثا عن تلميع صورته في دول الاتحاد الأوروبي، التي تتهمه بقمع معارضيه وتدهور منظومة حقوق الإنسان في بلاده.

وتأتي زيارة أردوغان لليونان، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، في وقت تشهد فيه العلاقات بين تركيا وكل من الولايات المتحدة وألمانيا توترا.

ومن المتوقع أن يبحث الرئيس التركي مع رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي وكذلك الهجرة إلى اليونان وأوروبا، والتي تعد تركيا نقطة انطلاق رئيسية لها.

ويتوقع مراقبون يونانيون أن يعيد أردوغان المطالبة بتسليم ثمانية عسكريين أتراك كانوا فروا إلى اليونان على متن مروحية بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت في تركيا، العام الماضي، حيث رفضت محكمة يونانية طلب التسليم التركي كونهم قد لا يحظون بمحاكمة عادلة في بلدهم.

وقال مسؤول تركي “أردوغان سيطلب تسليم هؤلاء بدءا من الذين فروا أولا إلى هناك بطائرة هليكوبتر في أعقاب محاولة الانقلاب”.

وعلق رئيس الوزراء اليوناني بالقول إن بلاده لا ترحب بالانقلابيين، وأنّ أثينا وأنقرة تواصلان التعاون في مجالي الأمن والقضاء.

وشدد تسيبراس على أهمية تعزيز الحوار بين الجانبين، من أجل التصدي للتحديات المشتركة التي يواجهها البلدان، وتوفير أمن المنطقة والقارة الأوروبية.

وأوضح أنّ حوار الاتحاد الأوروبي مع تركيا، في الوقت الراهن، يستحوذ على أهمية بالغة أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع تصاعد أزمة اللاجئين والهجرة غير القانونية والمشاكل الأمنية.

وعن اتفاقية الهجرة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، قال تسيبراس إن تركيا أوفت بتعهداتها وأظهرت التزامها بالاتفاقية من خلال تقليل تدفق الهجرة عبر بحر إيجة.

وأشار رئيس الوزراء اليوناني إلى أنّ الشعبين أظهرا نموذجا للتضامن في ما يخص أزمة اللاجئين، لافتا إلى أنّ الشعب اليوناني أعطى للتيار اليميني المتصاعد في أوروبا درسا في مناهضة الإسلاموفوبيا.

وزار أردوغان اليونان عندما كان رئيسا للوزراء في عامي 2004 و2010، لكن هذه هي أول زيارة لرئيس تركي إلى أثينا منذ زيارة جلال بايار في خمسينات القرن الماضي.

وفي أواخر تسعينات القرن الماضي، كانت اليونان وتركيا على شفا حرب لكن خفت حدة التوترات منذ ذلك الحين، حيث يتعاون البلدان حاليا بموجب اتفاق بين أنقرة والاتحاد الأوروبي لوقف تدفق اللاجئين عبر اليونان.

العرب اللندنية

Print Friendly, PDF & Email