أردوغان والسبسي يبحثان كبريات القضايا المشتركة

أردوغان والسبسي يبحثان كبريات القضايا المشتركة

بدأ اليوم الأربعاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة إلى تونس، محطته الثالثة والأخيرة في زيارة أفريقية قادته إلى السودان وتشاد، والتي استهلها بلقاء الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، كما يشرف خلالها على منتدى اقتصادي بين البلدين.
وقد استقبل قايد السبسي صباح الأربعاء نظيره التركي الذي وصل إلى تونس مساء الثلاثاء، حيث حضرا توقيع اتفاقيات مشتركة.

ولدى وصوله إلى قصر قرطاج، أدت فرقة من الجيش التونسي التحية للضيف التركي، قبل أن ينطلق الرئيسان في مباحثتهما التي من المنتظر أن تشمل القضايا المشتركة بين البلدين لاسيما ما يتعلق منها بالتعاون الاقتصادي، وفقا لبلاغ الرئاسة التونسية.

واعتبر السبسي خلال مؤتمر صحفي مشترك أن هذه الزيارة كانت مناسبة مميزة لتبادل وجهات النظر بخصوص أمهات المشاكل ذات الاهتمام المشترك في العلاقات الثنائية، في العلاقات الثنائية أو الإقليمية أو الدولية وغيرهاـ وبيّن أن مواقف الدولتين شبيهة ببعضها.

وذكر أن العلاقات الضاربة في التاريخ متجددة وتأخذ في عين الاعتبار المتغيرات التي تحدث، وأضاف أنها ستكون متبوعة بزيارات أخرى.

وقال الرئيس التونسي إن الدولتين أكدتا رغبتهما في توثيق العلاقات وتعميقها مع الأخذ بعين الاعتبار بما تمر به هذه الدول من ظروف، وهذا شان الدول الصديقة حسب تصريحاته.

وتابع أن تونس لا تزال في مرحلة انتقالية، مشيرا إلى أنه قبل الدعوة التي وجهها أردوغان لزيارة تركيا.

وحدة وتقارب
من جهته أعرب أردوغان عن سعادته بزيارة تونس، وبيّن أن الأخيرة قطعت الكثير من الأشواط، وهي قد قدمت للعالم نموذجا في التوافق وهي مصدر إلهام لذلك في دول المنطقة.

وشكر كل السياسيين التونسيين الذين ساهموا في إنجاح مرحلة التوافق، وذكر أن تركيا تقف دوما إلى جانب تونس، وأنه ناقش العديد من القضايا المشتركة.

وقال أردوغان إن منتدى الاستثمار والأعمال يشجع على الاستثمار في تونس، وتطوير الشراكة الاقتصادية بين الطرفين، مشيرا إلى أن بلاده تدعم تونس في مكافحة الإرهاب.

ولفت الرئيس التركي إلى أن روح الوحدة والتقارب هي التي تطغى على الماوقف التونسية التركية.

زيارة دولة
ويؤدي أوردوغان زيارته الأولى إلى تونس بصفته رئيسا بعد زيارتين أجراهما بوصفه رئيسا للوزراء، الأولى في سبتمبر/أيلول 2011 في إطار دعم العلاقات الثنائية ومساندة ثورات الربيع العربي، والثانية في يونيو/حزيران 2013.

ووفق بيان للرئاسة التونسية أمس الأول الاثنين، فإن زيارة الرئيس أردوغان زيارة دولة تأتي تلبية لدعوة من نظيره التونسي الباجي قايد السبسي.

وحسب برنامج الزيارة، الذي حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه، فإنه بعد الاستقبال الرسمي يستهل الرئيس التركي نشاطه اليوم باجتماع ثنائي مع الرئيس التونسي بقصر قرطاج، يلي ذلك اجتماع موسع بين الوفد المصاحب لأردوغان، الذي يضم عددا كبيرا من الوزراء ورجال الأعمال، ووفد تونسي.

وتختم فعاليات اللقاء مع السبسي بتوقيع اتفاقيات ثنائية بين تركيا وتونس تليها ندوة صحفية مشتركة بين الرئيسين.

جدول أعمال
وعلى جدول أعمال هذه الزيارة، لقاء بين الرئيس التركي ورئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) محمد الناصر ومكتب المجلس بضاحية باردو في العاصمة تونس.

ثم يتوجه الرئيس التركي بعد الظهر إلى قصر الحكومة بالقصبة بمدينة تونس العتيقة لإجراء مباحثات مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

كما سيستقبل الرئيس أردوغان في مقر إقامته بضاحية قمرت الساحلية بالعاصمة رؤساء أهم ثلاثة أحزاب (حركة النهضة ونداء تونس ومشروع تونس) من حيث حجم تمثيلهم في البرلمان.

وقال مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حجي إن هذه الزيارة تكتسي أهمية على المستويين السياسي والاقتصادي، حيث سيعقد الرئيس التركي مجموعة من اللقاءات التي ستكلل بتوقيع اتفاقيات مشتركة بين البلدين.

وبيّن المراسل أن أردوغان سيشرف على منتدى اقتصادي تونسي تركي، يشارك فيه رجال أعمال من الجانبين، لافتا إلى أنه من المنتظر أن يخلق هذا المنتدى آفاقا جديدة للتعاون التركي التونسي وخاصة في مجال الاستثمار.

واختتم أردوغان مساء الثلاثاء زيارته إلى تشاد، ثاني محطات جولته الأفريقية، التي بدأها الأحد من السودان.

ويرافق الرئيس في جولته عقيلته أمينة أردوغان ورئيس الأركان خلوصي أكار، ووزراء الخارجية مولود جاويش أوغلو والاقتصاد نهاد زيبكجي والزراعة والثروة الحيوانية أحمد أشرف فاقي بابا، وعدد آخر من الوزراء.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة

Print Friendly, PDF & Email