أطفال سوريا يفرون من لهيب الحرب لزمهرير الشتاء

أطفال سوريا يفرون من لهيب الحرب لزمهرير الشتاء

 

يعيش معظم الأطفال من ريفي إدلب وحماة شمال شرقي سوريا ظروفا إنسانية صعبة في ظل طقس شتوي شديد البرودة بعد نزوحهم مع ذويهم من ديارهم إثر التقدم السريع الذي أحرزته قوات النظام.

وبدت الخيام التي أوى إليها النازحون والتي نصبت على عجل أضعف من أن تصمد في وجه الرياح العاتية والأمطار الغزيرة.

وازدادت أعداد النازحين بعد تقدم قوات النظام واستعادتها مناطق شمال شرق محافظة حماة وفي جنوب محافظة إدلب منذ بدء الهجوم في أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقد دفعت الغارات الجوية سكان القرى البعيدة عن خطوط الاشتباك إلى النزوح أيضا.

وتشير الإحصاءات إلى نزوح قرابة 13 ألف عائلة تضم نحو 35 ألف طفل، وجميعهم يحتاجون إلى مساعدات عاجلة.

ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من جانبه إن المعارك والغارات الجوية أجبرت أكثر من ستين ألف شخص على مغادرة منازلهم منذ 1 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ولكل عائلة نزحت من ديارها قصة تستحق أن تروى، لكن ذلك يبدو عسيرا إن لم يكن مستحيلا نظرا لحجم القصص الهائل، لكن ما استرعى انتباه مراسل الجزيرة في تلك المخيمات صوت أطفال يبدو أنهم لم يتحملوا البرد القارس فلجؤوا إلى جدتهم أم بشار ينشدون عندها الدفء.

تقول أم بشار “لم نتمكن من إخراج المدفأة، ومعظم الأثاث بقي في قريتنا، الجميع خرجوا من القرية واضطررنا إلى الخروج تحت القصف”.

 

الجزيرة نت