صرخة أوروبية بوجه ترمب في القدس

صرخة أوروبية بوجه ترمب في القدس

أوصى تقرير لرؤساء البعثات الأوروبية بالضفة الغربية باتباع تدابير أكثر صرامة ضد المستعمرات الإسرائيلية وانتهاكات حقوق الفلسطينيين.
ويدعو التقرير، الذي اطلعت عليه صحيفتا لوموند ولوفيغارو الفرنسيتان، الأوروبيين إلى التمييز بشكل واضح بين إسرائيل والمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ولاحظت لوموند في هذا التقرير تشددا في نبرة الأوروبيين حيال تعامل إسرائيل مع الفلسطينيين، فإذا كانت إدارة ترمب خرقت التوافق الدولي حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، الذي يستند إلى القانون وإلى قرارات الأمم المتحدة؛ فإن الاتحاد الأوروبي يرغب في الاستمرار في لعب دور حامي حمى هذا التوافق، على حد تعبير الصحيفة.

وفي إشارة واضحة إلى خطة السلام التي وضعتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حث هذا التقرير الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على التأكيد من جديد وبصراحة على أن “أي مبادرة مستقبلية تهدف إلى حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني يجب أن تستهدف من بين الأمور الأخرى، التأكيد على وضع القدس بوصفها عاصمة للدولتين”، حسب لوفيغارو.

ويوصي التقرير -حسب لوموند- الدول الأوروبية بعدم نقل سفاراتها إلى القدس، والدفاع عن الهوية التعددية لهذه المدينة، والاحتجاج على المشاريع السياحية والأثرية لإسرائيل في القدس الشرقية، وذلك في كل المحافل الدولية وخلال الاجتماعات الثنائية، كما يحث على تقديم الدعم إلى “المدافعين عن حقوق الإنسان في القدس الشرقية” من أجل توفير حماية أفضل لهم.

وفي ما يتعلق بالمستوطنات، يؤكد التقرير أن ثمة حاجة ماسة للمزيد من اليقظة والتشدد، وذلك في الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل خططا لبناء ثلاثة آلاف مسكن جديد عام 2017، كما يبلغ عدد الإسرائيليين الذين يعيشون في القدس الشرقية وحدها 217 ألفا، في 11 مجمعا استيطانيا كبيرا، ويهددون بذلك الاستمرارية الإقليمية مع الضفة الغربية.

ويمثل الفلسطينيون 37٪ من مجموع سكان القدس، أي 316 ألف نسمة. وإذا تم الانتهاء من هذه المشاريع الإسرائيلية، فإن هذه الحصة ستنخفض إلى 20٪، خاصة أن إسرائيل مستمرة -حسب التقرير- في تنفيذ سياسة “ترحيل صامت” للفلسطينيين من القدس؛ أدت بين عامي 1967 و2016 إلى إلغاء تصاريح إقامة 14955 فلسطينيا.

ويستعرض هذا لتقرير “الغني والدقيق” جميع جوانب الحياة اليومية للفلسطينيين من نقل وبناء ودراسة واقتصاد وعنف… إلخ.، ويرسم -حسب لوموند- صورة فظيعة عن “السياسة الإسرائيلية القديمة الجديدة للتهميش الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للفلسطينيين في القدس”.

ويبين التقرير بالأرقام انخفاض مساهمة القدس الشرقية في الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني من 15% عام 1993، قبل توقيع اتفاقات أوسلو إلى 7% في الوقت الحالي، “فبسبب العزلة المادية وسياسة التصاريح الإسرائيلية الصارمة، لم تعد المدينة إلى حد كبير المركز الاقتصادي والحضري والتجاري لفلسطين كما كانت من قبل”، حسب ما جاء في التقرير المذكور.

المصدر : لوفيغارو,لوموند