كيف يعيش 25 مليون مسلم في روسيا؟

كيف يعيش 25 مليون مسلم في روسيا؟

يعيش 25 مليون مسلم روسي في روسيا، وعدد المسلمين الروس في تزايد. ويتركز وجودهم بشكل كبير في المناطق التي كانت فيها دول إسلامية، قبل تشكيل دولة روسيا الاتحادية، مثل تترستان وباشكورتوستان، وجمهوريات شمال القوقاز.

بحسب مفتي روسيا راوي عين الدين، فإن المسلمين الروس يعيشون بتناغم مع أطياف المجتمع الروسي، ويقول إن عدد المسلمين في روسيا يتزايد لسببين، أولهما ارتفاع معدل المواليد بين المسلمين، والثاني هو وصول مسلمين من آسيا الوسطى للعيش في روسيا.

وأوضح عين الدين في مقابلة مع وكالة أنباء “الأناضول”، أن معظم المسلمين يعيشون في منطقة موسكو وغيرها من المناطق الحضرية الكبرى، مثل سان بطرسبرغ ويكاترينبرغ.

كما يوجد تركيز كبير للمسلمين في المناطق التي كانت فيها دول إسلامية، قبل تشكيل دولة روسيا الاتحادية، مثل تترستان وباشكورتوستان وجمهوريات شمال القوقاز، وفق مفتي روسيا.

جماعة عرقية
وشدد المفتي على أن المسلمين هم من السكان الأصليين لروسيا، ويوجد أكثر من 85 شعبا وجنسية وجماعة عرقية مارسوا شعائر الإسلام تاريخيا.

وأشار إلى أنه جرى إعلان الإسلام دين الدولة في فولغا بلغاريا، إحدى الدول الواقعة في أراضي روسيا الحالية عام 922، أي قبل 66 عاما من اعتماد المسيحية الأرثوذكسية دينا رسميا لروس كييف.

وأضاف أنه جاء المسلمون الأوائل إلى مدينة تعرف حاليا باسم ديربنت، وهي جنوبي داغستان، ورُفع أول أذان في روسيا على أراضي داغستان.

وقال عين الدين إن غالبية المسلمين الروس هم من السنة على المذهب الحنفي، ويوجد أيضا بعض السنة على المذهب الشافعي، وأضاف أن الشيعة الروس هم أساسا من الأذربيجانيين والطاجيك من بامير، وعددهم قليل.

احترام الديانات
مفتي روسيا أكد أن المسلمين في روسيا متسامحين، ويحترمون كل الديانات والطوائف الإسلامية الأخرى، “نحن لا نقسم المسلمين إلى شيعة وسنة فهم جميعا أعضاء في الأمة الإسلامية الموحدة”.

ويتكون النظام الروسي للإدارة الإسلامية من ثلاثة مراكز إسلامية اتحادية، وهي مجلس مفتي روسيا بموسكو، الهيئة الروحية الإسلامية بمدينة أوفا، والهيئة الروحية الإسلامية بالقوقاز، بحسب عين الدين.

وتحتل قضية القدس مكانة بارزة لدى المسلمين في أرجاء العالم، وحذر مفتي روسيا من أنه إذا اغتصبت إسرائيل السلطة في المدينة المقدسة، فلن يستطيع المسلمون الصلاة هناك.

وأثارت الولايات المتحدة الأميركية في 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي غضبا عربيا وإسلاميا باعتبارها القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة باحتلال القدس الشرقية الفلسطينية منذ عام 1967.

وشدد على أنه يجب أن تظل القدس مكانا مقدسا، وليس لإسرائيل الحق في اغتصاب السلطة وتهويد المدينة المقدسة، وليس لها الحق في حرمان المسلمين والمسيحيين من الصلاة في القدس.

المصدر : وكالة الأناضول

Print Friendly, PDF & Email