نزوح مستمر على وقع حمّام دم الغوطة الشرقية

نزوح مستمر على وقع حمّام دم الغوطة الشرقية

تحدثت تقارير روسية عن نزوح عشرين ألفا اليوم الأحد من حمورية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، بينما أفاد مراسل الجزيرة أن 37 مدنيا قُـتلوا، في قصف روسي سوري كثيف استهدف مدينة زمَـلكا وبلدة عين ترما.

وبيّن مراسل الجزيرة أن إحدى الغارات استهدفت مدنيين أثناء تجمعهم للخروج من الغوطة الشرقية، مضيفا أن القصف شمل كذلك مدن وبلدات كفربطنا وجسرين وحزة في المنطقة المحاصرة.

وقال أيضا إن قوات النظام سيطرت على مدينة سقبا وأجزاء من كفربطنا في الغوطة الشرقية اليوم.

وبحسب مصادر المعارضة السورية، فإن الطائرات الروسية استخدمت في قصفها صواريخ محملة بالقنابل العنقودية المحرمة دوليا.

نزوح
في الأثناء، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مركز المصالحة في سوريا الذي تديره وزارة الدفاع الروسية أن أكثر من عشرين ألف شخص غادروا الغوطة الشرقية عبر مدينة حمورية اليوم، وأن أكثر من 68 ألف شخص غادروا الغوطة منذ إقامة ممرات إنسانية في المنطقة المحاصرة.

وقد ردّت الفصائل المعارضة باستهداف دمشق بالقذائف، مما أسفر -بحسب المرصد السوري- عن مقتل شخص وإصابة أكثر من 12 آخرين بجروح السبت.

في نفس الوقت، استمرت عملية إجلاء حالات طبية لليوم الخامس على التوالي من مدينة دوما بموجب اتفاق بين فصيل جيش الإسلام الذي يسيطر عليها وروسيا. وقال مصدر طبي إن ستين مريضا خرجوا أمس السبت من دوما.

تقدم للنظام
يأتي ذلك، في وقت أحرزت فيه قوات النظام تقدما السبت وسيطرت على مدينة سَقبا وأجزاء من كفربطنا بالغوطة الشرقية، وباتت تسيطر على نحو 80% من مساحة المنطقة التي تعد آخر معقل لمقاتلي المعارضة قرب دمشق.

وتحدثت أنباء غير مؤكدة عن أن مقاتلي “فيلق الرحمن” انسحبوا من كفربطنا جنوب الغوطة.

وإذا صحت هذه الأنباء، فإن “فيلق الرحمن” لم يعد يسيطر إلا على بلدات عربين وزملكا وحزة وعين ترما، فضلا عن أجزاء من حي جوبر عند أطراف دمشق. وتُعد عربين أكبر تلك البلدات.

ومع تقدمها في الغوطة بالحملة التي بدأت يوم 18 فبراير/شباط الماضي، تمكنت قوات النظام من تقطيع أوصالها إلى ثلاثة جيوب منفصلة: دوما شمالا تحت سيطرة “جيش الإسلام” وحرستا غربا حيث حركة أحرار الشام، وبلدات جنوبية يسيطر عليها “فيلق الرحمن”.

رفض التفاوض
وكان “فيلق الرحمن” أعلن في وقت سابق رفضه التفاوض مع روسيا أو النظام السوري، مؤكداً موقفه الرافض أي عملية إجلاء لمقاتليه.

وحملت هيئة التفاوض السورية الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة -السبت- مجلس الأمن الدولي “بشكل مباشر مسؤولية السكوت عن الجرائم” التي تحصل بالغوطة الشرقية، و”عدم اتخاذ الإجراءات التي تمنع حدوثها”.

وكشف وائل علوان المتحدث الرسمي باسم “فيلق الرحمن” عن أنه من المفترض اليوم دخول وفد من الأمم المتحدة للتفاوض من أجل تنفيذ جاد لوقف إطلاق النار بالغوطة الشرقية.

وأضاف أن “فيلق الرحمن” قام بتواصل حثيث مع الأمم المتحدة خلال الأيام الماضية في إطار التأكيد على أن تقوم المنظمة بواجبها في حماية المدنيين، وتنفيذ القانون الدولي الإنساني، وقرارات مجلس الأمن وفي مقدمتها القرار رقم 2401 القاضي بوقف إطلاق النار، وإقامة هدنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

Print Friendly, PDF & Email