rawabet center facebook rawabetcenter-twitter rawabetcenter-twitter

اوباما : أسأنا تقدير الاوضاع في سوريا والعراق

h,fhlh

ما اشبه اليوم بالأمس ، هذا هو لسان حال المتابع لخطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما الاخير الذي قال فيه انه  لم يتوقع أن يؤدي تدهور الوضع بسوريا لتسهيل ظهور مجموعات متطرفة، هو ذات التقدير الذي صدر عن الرئيس الاميركي الاسبق جورج دبليو بوش بعد سقوط نظام صدام حسين  اذ  ابدى اعتذاره لما حصل في العراق من خراب وتدمير .

اليوم وبعد ثلاثة اعوام من القتال في سوريا يخرج علينا الرئيس الاميركي باراك اوباما ليقول للعالم أنه لم يتوقع ان تنتج الحرب في سوريا  جماعات متطرفة او ارهابية ، ما يثير تساؤلات السياسيين والمحللين بأنه هل يتوقع الرئيس اوباما ان تنتج الحرب في سوريا حدائق ومتنزهات؟

تصريحات أوباما  التي جاءت في مقابلة مع قناة سي.بي.إس. التلفزيونية الأميركية  دلل عليها بالقول  ان وكالات المخابرات الأميركية قللت من شأن نشاط تنظيم “الدولة الإسلامية” داخل سوريا التي أصبحت “قبلة” الجهاديين في جميع أنحاء العالم على حد تعبيره .

ويضيف الرئيس الاميركي الى سوء التقدير اعترافا اخر لا يقل سذاجة عن سابقه حين  اعترف  بان الولايات المتحدة بالغت أيضا في تقدير قوة الجيش العراقي في التصدي للجماعات المتشددة.  مستشهدا  بتصريحات سابقة لمدير الاستخبارات القومية جيمس كلابر التي قال فيها الأخير ان المخابرات الأميركية قللت من شأن ما يحدث في سوريا. وذكر أن المتشددين اختبأوا عندما سحقت قوات مشاة البحرية الأميركية تنظيم القاعدة في العراق بدعم من العشائر العراقية.

وحدد أوباما الهدف العسكري ضد تنظيم داعش بالقول “ينبغي أن ندفعهم للتقهقر وتقليص مساحتهم وملاحقة قادتهم ومراكز السيطرة وقدراتهم وأسلحتهم ودعمهم بالوقود وقطع مصادر تمويلهم والعمل على وضع حد لتدفق المقاتلين الأجانب و في الوقت ذاته، شدد أوباما على الحل السياسي في العراق وسوريا من أجل تحقيق السلام على المدى البعيد .

ويختتم  اوباما المقابلة  بالقول “هذه ليست حربا بين الولايات المتحدة وتنظيم الدولة الإسلامية. الولايات المتحدة تقود تحالفا دوليا لمساعدة دولة تربطها شراكة أمنية مع بلاده  ولضمان أنها قادرة على تولي أمورها.

ولكن يبقى السؤال الذي يتبادر الى  ذهن اغلب المتابعين للسياسة الاميركية ،  هو من  الذي يتحمل تخبط الادارة الاميركية في مواقفها وتقديراتها للاوضاع في العالم ؟

عامر العمران

Print Friendly, PDF & Email