مخاوف من تعطيل المعروض ترفع أسعار النفط

مخاوف من تعطيل المعروض ترفع أسعار النفط

أفضت المخاوف من تعطيل المعروض النفطي نتيجة الأزمات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط وفي فنزويلا، إلى ارتفاع أسعار النفط أمس. إذ كانت العقود الآجلة لخام برنت على مستوى 71.75 دولار للبرميل مرتفعة 33 سنتاً، بما يعادل 0.5 في المئة عن الإغلاق السابق. وزادت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 36 سنتاً أو 0.5 في المئة لتصل إلى 66.58 دولار للبرميل.

وأوضح متعاملون أن أسواق النفط «تتلقى دعماً من الشعور بوجود أخطار كبيرة لحدوث تعطيل، مثل إمكان اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، وتجدد العقوبات الأميركية على إيران، وانخفاض الإنتاج بسبب الأزمة السياسية والاقتصادية في فنزويلا».

وفي الصين، أفادت أرقام مكتب الإحصاءات الوطني، بأن الإنتاج المحلي من النفط الخام «تراجع 2.2 في المئة على أساس سنوي في آذار (مارس) الماضي، إلى 15.96 مليون طن. وبلغ الإنتاج 46.33 مليون طن منذ بداية السنة، بانخفاض 2 في المئة قبل عام.

وازداد استهلاك النفط الخام المحلي 8.3 في المئة في آذار عن مستواه قبل عام، ليصل إلى 51.51 مليون طن، وبلغ الإجمالي منذ بداية السنة 148.72 مليون طن بزيادة 7.5 في المئة على أساس سنوي».

وأظهرت الأرقام أن إنتاج الغاز الطبيعي «ارتفع 0.4 في المئة عنه قبل سنة في آذار الماضي، ليصبح 13.5 بليون متر مكعب. وزاد الإنتاج 3.3 في المئة منذ بداية السنة إلى 39.7 بليون متر مكعب». إلى ذلك، أبرزت وثيقة لعرض اطلعت عليها «رويترز» أمس، أن شركة «بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك) تسعى إلى شراء 2.5 مليون برميل شهرياً من المكثفات للتسليم بين تموز (يوليو) وأيلول (سبتمبر) المقبلين من خلال مناقصة».

يأتي ذلك، في وقت تسعى شركات التكرير في الإمارات إلى استبدال الإمدادات من قطر، التي توقفت في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، إثر خلاف دبلوماسي بين البلدين.

وفي الجزائر، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» الإيطالية كلاوديو ديسكالزي، العزم على استثمار «البلايين» في الجزائر على مدى السنوات الثلاث المقبلة». فيما ذكرت «إيني»، أنها اتفقت على تمديد الشراكة مع «سوناطراك» الجزائرية الحكومية.

وقال ديسكالزي في مؤتمر للطاقة في مدينة وهران (غرب)، «نحتاج إلى استثمار المزيد، لأن الجزائر لا تزال تملك كميات كبيرة من الغاز». وأكد أن «إيني» تتطلع إلى الحيازات البحرية، لأن القطاع البحري مثير للاهتمام جداً في الجزائر، ونحن نعكف عليه، لكن لم نحصل على رقع بعد». وذكر أن الشركة «استثمرت 600 مليون دولار في الجزائر العام الماضي، واستوردت 11 بليون متر مكعب من الغاز منها».

وتحرص الحكومة الإيطالية التي تسيطر على «إيني»، على تحويل إيطاليا إلى مركز للغاز في جنوب أوروبا، يستطيع نقل إمدادات أفريقية من الجزائر وليبيا، وتدفقات مستقبلية من أذربيجان إلى أوروبا. وفي السنوات الأخيرة، تحولت إيطاليا إلى استيراد الغاز من روسيا بدلاً من الجزائر التي سجل إنتاجها ركوداً. ووجدت «سوناطراك» صعوبة في جذب استثمارات أجنبية، وهو وضع يحاول الرئيس التنفيذي للشركة عبد المؤمن ولد قدور تغييره.

وأفادت «إيني» في بيان أمس، بأنها وقعت اتفاقات جديدة مع «سوناطراك»، لافتة إلى أن تدشين برنامج للاستكشاف والتطوير في حوض بركين في الجزائر «سيحظى بأهمية كبيرة». وأوضحت أن هذا البرنامج «سيؤدي إلى إنتاج احتياطات غاز جديدة، باستخدام بنية تحتية قائمة».

في كوريا الجنوبية، أعلنت «أس كيه إنشيون بتروكيم»، الاستمرار في «تعزيز مشترياتها من النفط الخام الخفيف ليحل مكان المكثفات الإيرانية، بسبب ارتفاع أسعار النفط الإيراني». وستشتري الشركة «ثلاثة ملايين برميل من الخام الخفيف للوصول في نيسان كبديل للمكثفات الإيرانية».

وفي الكويت، أظهرت بيانات شحن على «تومسون رويترز أيكون»، أنها «جهزت ناقلات لتحميل أربعة ملايين برميل من الخام، لنقلها إلى مشروع مصفاتها المشترك في فيتنام هذا الشهر». وبحسب الأرقام حُمّلت ناقلة الخام «دي أس فيلفيت» مطلع هذا الشهر على أن تصل إلى نجهي سون في 21 منه، ستُحمّل الناقلة «بيس بايونير» بالخام في ميناء الأحمدي في 26 من الجاري، لتصل إلى فيتنام في التاسع من أيار (مايو) المقبل.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «بترول الكويت» العالمية نبيل بورسلي، توقع تدخل مصفاة نجهي سون البالغة طاقتها 200 ألف برميل يومياً، الخدمة بالكامل نهاية آب (أغسطس) المقبل.

Print Friendly, PDF & Email