بانتظار قرار ترامب: إيران تهدد باستئناف تخصيب اليورانيوم

بانتظار قرار ترامب: إيران تهدد باستئناف تخصيب اليورانيوم

نيويورك – بينما تستعد الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لعقد قمة من أجل محادثات بشأن نزع السلاح النووي، حذر وزير الخارجية الإيراني من أن المساعي الأميركية لتغيير الاتفاق النووي الإيراني تبعث “رسالة خطيرة جدا” مفادها أن الدول يجب ألا تتفاوض أبدا مع واشنطن.

وقال محمد جواد ظريف إنّ إيران مستعدة لاستئناف تخصيب اليورانيوم بـ”قوة” إذا تخلت الولايات المتحدة عن الاتفاق النووي المبرم في 2015، مشيرا إلى أن هناك “إجراءات صارمة” اخرى يجري البحث بها إذا ما حصل ذلك.

وصرح ظريف لصحافيين في نيويورك إنّ إيران لا تسعى إلى امتلاك قنبلة نووية لكنّ رد طهران “المحتمل” على تخلي واشنطن عن الاتفاق هو إعادة إنتاج اليورانيوم المخصب الذي يشكل عنصرا اساسيا في صنع قنبلة ذرية.

وقال الوزير الايراني الموجود في نيويورك لحضور اجتماع للامم المتحدة حول السلام المستدام ان “اميركا ما كان يجب ان تخشى ان تقوم ايران بانتاج قنبلة نووية، لكننا سنواصل بقوة نشاط التخصيب”.

وتشير تصريحات ظريف الى تشدد في الموقف الايراني بعد خطاب آخر صدر عن الرئيس حسن روحاني الذي قال ان الولايات المتحدة “ستندم” اذا انسحبت من الاتفاق، مشيرا إلى أن طهران ستردّ في “أقل من أسبوع” اذا حصل ذلك.

وبحلول 12 أيار سيقرر ترامب ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات الاقتصادية الأميركية على طهران وهو ما يمثل ضربة قاسية لاتفاق 2015 بين إيران والقوى الست الكبرى. وضغط ترامب على الحلفاء الأوروبيين للعمل مع واشنطن على إصلاح الاتفاق.

ظريف: على القادة الاوروبيين الضغط على ترامب للابقاء على الاتفاق اذا كانت الولايات المتحدة تريد المحافظة على مصداقية الاسرة الدولية”، والالتزام به “بدلا من طلب المزيد”

وسيكون مصير الاتفاق النووي الموقع مع ايران من المسائل الاساسية التي سيبحثها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال زيارته لواشنطن التي تبدأ الاثنين، تليها محادثات مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في واشنطن الجمعة.

ويأمل القادة الاوروبيون في اقناع الرئيس الاميركي بانقاذ الاتفاق، اذا وافقوا في المقابل على الضغط على ايران للدخول في اتفاق حول تجارب الصواريخ وتخفيف تأثيرها الاقليمي في اليمن وسوريا ولبنان.

وقال ظريف الذي يزور نيويورك لحضور اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة “الولايات المتحدة لم تفشل فحسب في تنفيذ ما عليها (في الاتفاق) بل تطلب المزيد”.

وأضاف “هذه رسالة خطيرة جدا للشعب الإيراني ولشعوب العالم أيضا، مفادها، أن عليك ألا تتوصل لاتفاق أبدا مع الولايات المتحدة لأنه في نهاية المطاف مبدأ الولايات المتحدة الرئيسي هو ‘ما لدي هو ملك لي وما لديك قابل للتفاوض‘”.

وقال ظريف انه على القادة الاوروبيين الضغط على ترامب للابقاء على الاتفاق اذا كانت الولايات المتحدة “تريد المحافظة على مصداقية الاسرة الدولية”، والالتزام به “بدلا من طلب المزيد”.

وحذر وزير الخارجية الايراني ايضا من تقديم اي تنازلات لترامب. وقال ان “محاولة تهدئة الرئيس ستكون عقيمة على ما اعتقد”.
وفي وقت سابق هذا الشهر، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون “أطلع على الاتفاق النووي الإيراني… ورأى ما يمكنه فعله ورأى كيف يمكنه قبول الثغرات ولن نسمح بأن يحدث هذا مرة أخرى”.

وبموجب الاتفاق النووي الإيراني، وافقت طهران على كبح برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية. وتوصل للاتفاق الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في محاولة لمنع إيران من صنع سلاح نووي لكن ترامب يعتقد أن الاتفاق يشمل “عيوبا كارثية”.

وقال ظريف “سنتخذ القرار بناء على مصالحنا الوطنية عندما يحين الوقت. لكن أيا كان هذا القرار لن يكون سارا جدا بالنسبة للولايات المتحدة”.

وبسؤاله عما إذا كان بوسع إيران الاستمرار في الاتفاق مع الأطراف الأخرى، قال ظريف “أعتقد أن هذا أمر مستبعد إلى حد كبير لأن من المهم بالنسبة لإيران أن تستفيد من الاتفاق وليس هناك أي سبيل لتنفيذ الاتفاق من طرف واحد”.

ودأبت إيران على قول إن برنامجها النووي للأغراض السلمية فقط وقال ظريف إن طهران لو استأنفت أنشطتها النووية فلن يكون ذلك بهدف الحصول على “قنبلة”.

وقال ظريف “لم يكن ينبغي لأميركا أن تخشى مطلقا أن تنتج إيران قنبلة نووية لكننا سنواصل بقوة التخصيب النووي. إذا كانوا يريدون أن يخافوا من أي شيء فهذا أمر يخصهم”.

العرب

Print Friendly, PDF & Email