مخاوف من تحركات قادة أجانب في «الدولة الإسلامية» لإعادة ترتيب صفوف التنظيم

مخاوف من تحركات قادة أجانب في «الدولة الإسلامية» لإعادة ترتيب صفوف التنظيم

ما زالت الشكوك تحوم حول مصير أبرز القيادات والشخصيات البارزة في تنظيم «الدولة الإسلامية» بعد هزيمته في العراق وسوريا، حيث تتضارب الأنباء حولهم، خصوصاً غول مراد خلموف، الذي كان يعمل في القوات الخاصة في الشرطة في طاجكستان، برتبة عقيد، كما هو معروف في الأوساط الإعلامية.
خلموف، من مواليد عام 1975، وهو محترف فنون حرب شوارع ومناورات قتال في المباني. تلقى تدريبات من «سوات» الأمريكية، أو ما يسمى فرقة «أومون» للعمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب. كما تمرّن في الولايات المتحدة الأمريكية من عام 2003 إلى عام 2008. وكما هو معروف عن طاجكستان فإنها حليف قوي للولايات المتحدة، إضافة إلى تدريبات في وحدة الكوماندوز الروسية (سبيتسناز)، في روسيا.
وخضع، وفق تقرير أمني، لـ5 دورات تدريبية مكثفة في قاعدة «بلاك ووتر»، الشركة الأمنية سيئة الصيت في العراق.
والمهارات التي تعلـــمها جعلته قائـــدا كبيرا في مكافحة الإرهاب، وهذا ما زاد مـــن خطــورته مع انضمــامه لتنظــيم «الدولة»، إذ بات يعرف كيفــية التخطيط لعمليات القضاء على الإرهاب، وحماية الشخصيات والمباني المهمة، وطرق تفكير رجل الأمن أينما كان موقعه.
وقام خلموف، وفق التقرير، بتهيئة كوادر لكي يقوموا بتدريب عناصر تنظيم «الدولة»، على النهج العسكري الأمني نفسه الذي تدرب عليه في روسيا أو في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويبلغ عدد هذه الكوادر 5 مجموعات، وكل واحدة يبلغ عددها 5 أشخاص، أي أن المجموع الكلي 25 شخصاً من مختلف الجنسيات في تنظيم «الدولة»، ضمنهم 3 عراقيين من أشد المقاتلين.
المجموعات تلك تتواجد حاليا في المناطق الغربية التي تقع ضمن إحداثيات محافظة الأنبار.
ويقع معسكر تأهيل القيادات وحرب الشوارع في تلك المناطق التي غادرها خلموف قبل 8 أشهر قاصداً قضاء البعاج غربي الموصل.
وحسب التقرير، فإن القيادي الطاجكستاني، رشح خلفاً لبنيان رجب السويد، وزيرا للحرب في كافة الأراضي المسماة بـ«الدولة الإسلامية»، خصوصاً عقب قيادته معركة الجانب الأيمن من الموصل، والتي اختلفت من الناحية التكتيكية عن المعارك السابقة.
ولعل أبـــــرز القيادات التي بإمكانها إنعاش قدرات التنظيم وإعادة ترتيب صفوفه، ويعتقد بأنهم لا يزالون أحياء، هم غول مـــراد خلموف، أبو سليمان الأمريكي (مبتور القدم اليسرى من ركبته)، أبو عبد الكردي، من أهالي ديالى وكان ضابطا في الجيش العراقي السابق، إضافة إلى أبو عائشة المهاجر، وهو مسؤول المهاجرين العرب في التنظيم.

القدس العربي

Print Friendly, PDF & Email