إدخال إسرائيل المقاتلة أف-35 مسرح العمليات يغير موازين القوى في المنطقة

إدخال إسرائيل المقاتلة أف-35 مسرح العمليات يغير موازين القوى في المنطقة

لندن – دخلت المقاتلة أف-35 الشبح الأميركية مجال العمليات في منطقة الشرق الأوسط، عبر إعلان إسرائيل أنها استخدمتها في عمليات عسكرية على عدة جبهات، يرجح أن تكون سوريا واحدة منها.

ويقول مصنعو المقاتلة الأميركية إنها تمثل تغييرا في قواعد اللعبة في المنطقة وتبدلا لموازين القوى العسكرية، خصوصا تجاه إيران، التي كانت هذا الشهر على حافة الدخول في حرب واسعة النطاق مع إسرائيل في سوريا.

وأقلعت أول مقاتلة أف-35، التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن الأميركية، عام 2006. ويقول خبراء عسكريون إن الطائرة مصممة ومزودة بتقنيات تمكنها من توفير غطاء للقوات الجوية الأميركية ومشاة البحرية والأسطول في تصميم واحد.

وقال قائد سلاح الجوّ الإسرائيلي الميجر جنرال أميكام نوركين، الثلاثاء، في تصريحات نشرها حساب الجيش الرسمي على موقع تويتر إن إسرائيل أول بلد يستخدم المقاتلة الشبح الأميركية الصنع أف-35 في شن هجمات.

كما نقلت وسائل إعلام عن نوركين قوله، خلال كلمة في مؤتمر “هرتسيليا” أمام قادة سلاح الجو في 20 دولة أجنبية مجتمعين في إسرائيل، “نطلق المقاتلة أف-35 في كل أنحاء الشرق الأوسط، وهاجمنا (بها) بالفعل مرتين على جبهتين مختلفتين”.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن نوركين عرض أيضا صورة فوتوغرافية لمقاتلة إسرائيلية من طراز أف-35 وهي تحلق فوق بيروت.

وتعرف المقاتلة أف-35 أيضا باسم “جوينت سترايك”، واسم “أدير” باللغة العبرية والتي تعني “قدير”.

وكانت إسرائيل أول دولة خارج الولايات المتحدة تحصل على المقاتلة أف-35. وفي ديسمبر 2016 حصلت على أول طائرتين ضمن طلبية تشمل 50 طائرة. وتقول وسائل إعلام إسرائيلية إنه جرى تسليم تسع طائرات على الأقل حتى الآن.

وتقول إسرائيل إنها وجهت العشرات من الضربات في سوريا إلى مواقع يشتبه في أنها إيرانية أو شحنات أسلحة لجماعة حزب الله في لبنان.

وأنتجت لوكهيد مارتن ثلاثة طرز للمقاتلة أف-35، أحدها مصمم للإقلاع التقليدي، والآخر للإقلاع من مسافة قصيرة، وآخر مصمم للإقلاع والهبوط العمودي، بينما أنتجت طرازا أيضا مخصصا للإقلاع من على سطح حاملات الطائرات.

وتعتمد المقاتلة الأميركية الأكثر تطورا، والمنتمية إلى الجيل الخامس من المقاتلات، على التسلل كتكنيك رئيسي في تنفيذها للعمليات العسكرية. ويساعد الهيكل الخارجي للطائرة والمواد المستخدمة في تصميمها الطيارين على اختراق أي منطقة دون أن يتم كشف الطائرة بواسطة أجهزة الرادار.

مقاتلة شبح
مقاتلة شبح
ويعطي ذلك ميزة للمقاتلة أف-35 تسمح لها بمهاجمة المقاتلات المعادية قبل أن يتكمن طيارو هذه المقاتلات من رؤيتها. كما تضم أيضا نظام أسلحة موجهة يمكنها من أن تطلق نيرانها دون أن تكون موجهة أسلحتها باتجاه الهدف.

لكن العامل الحاسم في الطائرة هو أنظمة الاستشعار والاتصالات وإلكترونيات الملاحة. وتساعد هذه الأنظمة على إرسال المعلومات بشكل آني للقادة العسكريين على الأرض، كما تسمح للطيارين بتعقب العدو وتعطيل أنظمة الرادار المعادية وتنفيذ هجمات خاطفة دون أن يتم اكتشافها.

وأقرّ قائد سلاح الجو الإسرائيلي بمسؤولية جيشه عن الهجوم على قاعدة تي فور، في سوريا الشهر الماضي، والذي أسفر عن مقتل 7 عسكريين إيرانيين.

وقال الجنرال نوركين إن إسرائيل نفذت الهجوم على القاعدة، وقُتل فيه عدة ضباط إيرانيين، بينهم المسؤول عن منظومة الطائرات دون طيار الإيرانية في سوريا، ودمرت ترسانة أسلحة منها صواريخ وأنظمة صاروخية إيرانية مضادة للطيران.

العرب

Print Friendly, PDF & Email