تقلبات الليرة التركية.. هل هي لعبة انتخابية؟

تقلبات الليرة التركية.. هل هي لعبة انتخابية؟

واصلت الليرة التركية مكاسبها اليوم بعد انتعاشها بشكل قوي مساء أمس الأربعاء في أعقاب رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي في خطوة لدعم العملة المتهاوية.

وفي حين يعتقد المسؤولون الأتراك بأن التلاعب في أسعار الليرة مجرد لعبة للتأثير على مسار الانتخابات، فإن ثمة من يرى أن هناك أسبابا اقتصادية تدعم تقلبات العملة التركية.
ورفعت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي سعر الفائدة الأعلى إلى 16.5% من 13.5% وأبقت الأسعار الأخرى دون تغيير بعد اجتماع استثنائي أمس الأربعاء.

ودفعت هذه الخطوة العملة التركية إلى الصعود أمس، قبل أن تواصل رحلة الانتعاش في تعاملات اليوم، حيث صعدت الليرة إلى 4.5650 للدولار مبكرا مقارنة مع 4.59 عند الإغلاق الأربعاء، الذي شهد تسجيل مستوى قياسي منخفض بلغ 4.9290 قبل تحرك البنك المركزي.

كما انخفض سعر صرف اليورو مقابل الليرة التركية بنسبة 2%، وتراجع إلى 5.39 ليرات تركية.

وانخفضت العملة أكثر من 20% من قيمتها منذ بداية السنة، قبل أن تحقق بعض المكاسب.

واتجه المستثمرون إلى بيع الليرة في الفترة الأخيرة لمخاوف تتعلق بقدرة البنك المركزي على احتواء التضخم، لا سيما بعد أن قال الرئيس رجب طيب أردوغان إنه يتوقع أن يفرض مزيدا من السيطرة على السياسات النقدية بعد انتخابات 24 يونيو/حزيران المقبل، في وقت يريد فيه أن يُخفض تكلفة الاقتراض لزيادة قروض البناء.

وتعتقد وكالة فيتش بأن “تزايد التآكل في استقلالية السياسة النقدية سيفرض مزيدا من الضغوط على التصنيف الائتماني السيادي لتركيا”.

مواجهة التضخم
لكن أردوغان قال أمس إن تركيا ستتخذ إجراءات مختلفة للتغلب على التضخم وعجز ميزان المعاملات الجارية بعد الانتخابات التي ستجري الشهر القادم، مناشدا الأتراك ألا يفضلوا العملات الأجنبية على الليرة التركية.

وعلى غرار أردوغان، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن التقلبات في سعر صرف العملات مؤقتة ومرحلية، ونفى وجود أي انحراف ولو طفيف في السياسة المالية، مؤكدا هو الآخر كفاح الحكومة ضد التضخم، كما يقول.

واعتبر أن تحقيق مصلحة من التقلبات المؤقتة لسعر الدولار ليست من الوطنية والوقوف سويا ضد من يحيكون المؤامرات عليها، كما نقلت عنه وكالة الأناضول.
وانخفضت العملة أكثر من 20% من قيمتها منذ بداية السنة، قبل أن تحقق بعض المكاسب.

واتجه المستثمرون إلى بيع الليرة في الفترة الأخيرة لمخاوف تتعلق بقدرة البنك المركزي على احتواء التضخم، لا سيما بعد أن قال الرئيس رجب طيب أردوغان إنه يتوقع أن يفرض مزيدا من السيطرة على السياسات النقدية بعد انتخابات 24 يونيو/حزيران المقبل، في وقت يريد فيه أن يُخفض تكلفة الاقتراض لزيادة قروض البناء.

وتعتقد وكالة فيتش بأن “تزايد التآكل في استقلالية السياسة النقدية سيفرض مزيدا من الضغوط على التصنيف الائتماني السيادي لتركيا”.

مواجهة التضخم
لكن أردوغان قال أمس إن تركيا ستتخذ إجراءات مختلفة للتغلب على التضخم وعجز ميزان المعاملات الجارية بعد الانتخابات التي ستجري الشهر القادم، مناشدا الأتراك ألا يفضلوا العملات الأجنبية على الليرة التركية.

وعلى غرار أردوغان، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن التقلبات في سعر صرف العملات مؤقتة ومرحلية، ونفى وجود أي انحراف ولو طفيف في السياسة المالية، مؤكدا هو الآخر كفاح الحكومة ضد التضخم، كما يقول.

واعتبر أن تحقيق مصلحة من التقلبات المؤقتة لسعر الدولار ليست من الوطنية والوقوف سويا ضد من يحيكون المؤامرات عليها، كما نقلت عنه وكالة الأناضول.

ويعتقد قاسم أن تجربة أردوغان في تطوير الاقتصاد التركي مشهود لها، حيث نقل تركيا من بلد تحاصره حالات الإفلاس وتدهور النظام المصرفي، إلى اقتصاد قوي.

لكنه لفت إلى أن ما وصفها بقصة نجاح الاقتصاد التركي تبقى محاصرة بضغوط اقتصادية وتكاليف باهظة للحروب التي تخوضها البلاد.

تلاعب
ويقول بكير بوزداغ نائب رئيس الوزراء التركي “من يعتقد بأنّ التلاعب بسعر صرف الليرة سيغير من نتائج الانتخابات المقبلة مخطئ. الشعب كشف اللعبة ومن يقف وراءها، ولن يسمح لأحد بالنيل من تركيا”.

ويضيف “نعرف قواعد الاقتصاد، ونؤكد أن اقتصادنا قوي”، محذرا من أن الجهات التي تقف وراء رفع الدولار أمام الليرة التركية ستقوم بالكثير من المؤامرات، حسب وصفه.

ويشير بوزداغ إلى أنه رغم الصعوبات والعراقيل ظل الاقتصاد التركي صامدا، مؤكداً أنه سيواصل نموه خلال الفترة المقبلة.

وبدا المسؤول الحكومي أكثر وضوحا عندما لفت إلى أن هدف البؤر الدولية وأذرعها في البلاد هو وقف مسيرة تركيا القوية لفرض إرادتهم عليها، وهذا لا يتحقق إلا عن طريق وقف أردوغان، وعرقلة فوزه وتحقيق خسارته في الانتخابات المقبلة، بحسب تعبيره.

وخلال العام الماضي، نما الاقتصاد التركي بنسبة 7.4%، ليتجاوز توقعات المؤسسات المالية العالمية، التي توقع بعضها نموا بأكثر 2.7% فقط.

كما تحسن تصنيف تركيا ضمن أكثر الاقتصادات تنافسية في العالم، وفق تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2018، حيث انتقلت إلى المرتبة 46 متسلقة درجة واحدة قياسا إلى عام 2017.

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية

Print Friendly, PDF & Email