تحرك أميركي لاحتواء أزمة الحديدة

تحرك أميركي لاحتواء أزمة الحديدة

أبلغت الولايات المتحدة السعودية والإمارات أن تدمير البنية التحتية الحيوية أو عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية في ميناء الحديدة في اليمن أمر غير مقبول، وسط مؤشرات إيجابية على التوصل لاتفاق ينهي مأساة المدنيين الذين يواصلون النزوح.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت إن جون سوليفان نائب وزير الخارجية الأميركي أيد جهود المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث لتجنب التصعيد من خلال التوسط في تسوية بشأن إدارة ميناء الحديدة.

من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة حثت السعودية والإمارات على قبول اقتراح بأن تتولى الأمم المتحدة الإشراف على ميناء الحديدة، وأن يظل موظفو الدولة اليمنية يعملون إلى جانب الأمم المتحدة.

وقال دبلوماسي غربي إن السعوديين والإماراتيين أعطوا إشارات إيجابية في هذا الصدد لغريفيث خلال الساعات الـ24 الماضية و”لكن الطريق لا يزال طويلا أمام الاتفاق”، مضيفا أن الأمم المتحدة ستشرف على إيرادات الميناء وستتأكد من إيداعها في البنك المركزي اليمني.

ونقلت رويترز عن مصادر أن الحوثيين ألمحوا إلى استعدادهم لتسليم إدارة ميناء الحديدة إلى الأمم المتحدة، محذرين من أن الخطة ما زالت بحاجة لموافقة كل أطراف الصراع ولن تؤدي في مراحلها الأولية إلى وقف فوري لإطلاق النار.

الإغاثة
وفي سياق آخر، نقلت رويترز عن دبلوماسيين ومصادر في مجال الإغاثة أن فرنسا ستخفض مستوى التمثيل من الوزراء إلى الخبراء في مؤتمر إنساني بشأن اليمن تشارك السعودية في رئاسته، وقالوا إن الهجوم على الحديدة زاد صعوبة تبرير عقد المؤتمر المقرر في باريس الأربعاء المقبل، خاصة في ظل عدم حضور جميع الأطراف.

وخرجت في مدينة الحديدة مسيرة حاشدة للاحتجاج على الهجوم الذي تقوده القوات اليمنية المدعومة إماراتيا وسعوديا، ورفع المتظاهرون لافتات رافضة لما وصفوه بالعدوان السعودي الإماراتي، كما رددوا شعارات تطالب الأمم المتحدة بالتدخل لتجنيب المدينة المواجهات العسكرية.

وفي وقت سابق اليوم نفت جماعة الحوثيين أن يكون تحالف السعودية والإمارات سيطر على مطار الحديدة، وذلك بعدما أعلن التحالف السيطرة التامة عليه، في حين استقدمت القوات الموالية للحكومة اليمنية تعزيزات استعدادا للتقدم نحو ميناء الحديدة.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية اليوم أن الحديدة “تشهد منذ يومين حركة نزوح على نطاق واسع”، وذلك بعد أيام من إعلان أن أكثر من ثلاثين ألف شخص فروا من محافظة الحديدة بسبب المعارك منذ بداية الشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات

Print Friendly, PDF & Email