ساسة أميركا غاضبون.. ماذا يمسك بوتين على ترامب؟

ساسة أميركا غاضبون.. ماذا يمسك بوتين على ترامب؟

ما بين اتهامات بعدم المسؤولية والضعف، وصولا إلى الخيانة والخضوع للابتزاز؛ جاءت تعليقات ساسة أميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أعقاب القمة التاريخية التي جمعته بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة الفنلندية هلسنكي.

واعتبر السناتور الجمهوري جون ماكين أن المؤتمر الصحفي المشترك بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين يعدّ “إحدى أسوأ لحظات تاريخ الرئاسة الأميركية”.

ووصف ماكين -الذي يحظى باحترام كبير في الولايات المتحدة- هذا المؤتمر بـ”أنه الأداء الأكثر عيبا لرئيس أميركي”. مضيفا “من الواضح أن قمة هلسنكي كانت خطأ مأساويا”.

وأضاف ماكين عن ترامب الجمهوري أيضا “لم يتقاعس الرئيس ترامب فحسب عن قول الحقيقة عن خصم، ولكن رئيسنا الذي يتحدث باسم أميركا للعالم تقاعس عن الدفاع عن كل ما يجعلنا على ما نحن عليه”.

ومن جانبه، دعا زعيم الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي بول رايان الرئيس دونالد ترامب إلى أن “يدرك أن روسيا ليست حليفتنا”.

وقال رايان -في بيان- إنه “لا يمكن المساواة أخلاقيا بين الولايات المتحدة وروسيا التي تبقى معادية لمُـثُـلنا وقيمنا الأساسية”.

وأضاف رايان “لا شك أن روسيا تدخلت في انتخاباتنا وتواصل سعيها لإضعاف الديمقراطية هنا وفي العالم أجمع”. واعتبر رايان أن “جهود الولايات المتحدة يجب أن تتركز على تحميل روسيا المسؤولية ووضع حد لهجماتها المشينة ضد الديمقراطية”.

من جهته، اعتبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السناتور الجمهوري بوب كوركر أن بوتين خرج “منتصرا إلى حد بعيد” من هذا اللقاء مع ترامب. وقال السناتور الجمهوري المعارض لترامب “على الأرجح أنه الآن يتذوق الكافيار”. مؤكدا أن “تصريحات الرئيس جعلتنا نبدو كدولة أشبه بلقمة سائغة”.

وأضاف -في تصريحات لقناة “سي أن أن” الأميركية- أن ترامب “عندما أتيحت له الفرصة للدفاع عن أجهزة مخابراتنا التي تعمل لصالحه، أصابتني خيبة الأمل والحزن بالمقارنة التي عقدها بينها وبين ما يقوله بوتين”، وذلك في إشارة إلى استنتاجات المخابرات بأن موسكو تدخلت في الانتخابات الأميركية عام 2016، ونفي بوتين الذي قبله الرئيس الجمهوري ترامب على ما يبدو.

وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام على تويتر “فوّت الرئيس ترامب فرصة ليحمل روسيا بوضوح مسؤولية تدخلها في انتخابات 2016 وتوجيه تحذير حازم بشأن الانتخابات المقبلة”. وأضاف “سترى روسيا في رد ترامب علامة ضعف”.

كما قال جيف فلايك -وهو سناتور جمهوري آخر معروف بانتقاداته المتكررة لترامب- إن تصريحات الأخير “عار”. وكتب في تغريدة “لم أكن أتصور أبدا أن يأتي يوم وأرى فيه رئيسنا الأميركي يقف إلى جانب الرئيس الروسي، ويحمّل الولايات المتحدة المسؤولية عن الاعتداء الروسي”.

ابتزاز وخيانة
كما أدان عدد من النواب الديمقراطيين مواقف الرئيس الأميركي. وقالت زعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إن بوتين يبتز ترامب.

وأضافت بيلوسي في تغريدة عبر تويتر: “أسأل نفسي كل يوم: ماذا يمسك الروس على دونالد ترامب شخصيا أو ماديا أو سياسيا؟”. وتابعت: “الإجابة عن هذا السؤال تفسر سلوك ترامب ورفضه التصدي لبوتين”.

واتهم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر الرئيس ترامب بأنه تصرف بشكل “غير مسؤول، وخطير، وضعيف” أمام نظيره الروسي.

وأعلن شومر في تغريدة على تويتر أن هناك “مسألة وحيدة لا تُحمد عُقباها تُطرح الآن على البيت الأبيض: ما الذي يدفع ترامب لتغليب مصالح روسيا على مصالح الولايات المتحدة؟”.

وتابع شومر “سيستمر ملايين الأميركيين بالتساؤل عما إن كان التفسير الوحيد لهذا التصرف الخطير هو احتمال امتلاك الرئيس بوتين معلومات تؤذي الرئيس ترامب”.

وكتب شومر “لم ير الأميركيون في تاريخ بلادنا رئيسا للولايات المتحدة يؤيد خصما لأميركا كما فعل دونالد ترامب مع الرئيس بوتين”.

وتابع زعيم الديمقراطيين “من غير المسؤول ومن الخطير والضعيف أن يكون رئيس الولايات المتحدة مع الرئيس بوتين ضد سلطات إنفاذ القانون الأميركية، ومسؤولي وزارة الدفاع الأميركيين، وأجهزة الاستخبارات الأميركية”.

وقال النائب الديمقراطي جيمي غوميز “يستمر ترامب في بيع الولايات المتحدة لبوتين وروسيا. عدم الدفاع عن الولايات المتحدة أقرب إلى الخيانة”.

كما اعتبر المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي أيه) جون برينان أن الرئيس دونالد ترامب أصبح في جيب بوتين بشكل كامل.

وقال برينان -في تغريدة عبر حسابه بتويتر- إن إجابات ترامب خلال المؤتمر الصحفي تفوق الجرائم العظمى والجنح وهي نوع من الخيانة.

وأضاف أن تعليقات ترامب لم تكن شريرة فقط، بل هو في جيب بوتين بشكل كامل. وتساءل برينان عن دور الحزب الجمهوري فيما يحدث حاليا، قائلا: “إلى الجمهوريين الوطنيين، أين أنتم؟”.

وفي وقت سابق الاثنين، اجتمع بوتين وترامب في العاصمة الفنلندية هلسنكي. وأعرب ترامب عقب القمة عن رغبته في تحسين العلاقات بين الجانبين، ووصف التحقيق الذي تجريه بلاده بشأن التدخل الروسي في الانتخابات بأنه كارثة.

وقد هاجم ترامب التحقيق الذي يقوم به المدعي الخاص روبرت مولر بهذا الشأن، وبدا مقتنعا بنفي بوتين لأي تدخل من هذا النوع.

المصدر : وكالات

Print Friendly, PDF & Email