“حراس القرى” ميليشيا أردوغان للفتك بالأكراد

“حراس القرى” ميليشيا أردوغان للفتك بالأكراد

أنقرة – لعبت ميليشيا حراس القرى التركية دورا مهمّا في مساعدة الرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه على الفوز في انتخابات الشهر الماضي، بعد قرار المجلس الأعلى للانتخابات نقل الآلاف من صناديق الاقتراع إلى “قرى الحراس”، وهي أماكن إما يسيطر عليها الحراس وإما تُفرز مسلحين ينتمون إلى هذه الميليشيا.

وحراس القرى ميليشيا يجندها أكراد موالون للحكومة لمساعدة قوات الأمن في محاربة مقاتلي حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه أنقرة ضمن المجموعات الإرهابية.

وفي يوم الانتخابات، في الرابع والعشرين من يونيو، كانت هناك تقارير عن أن الحراس أغلقوا الطرق المؤدية إلى قراهم ودخلوا مراكز الاقتراع بأسلحتهم وهددوا بقتل مراقبي الانتخابات التابعين لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد.

وكان من شأن وضع صناديق الاقتراع في قرى يسيطر عليها الحراس أن أدى على الأرجح إلى منع مؤيدي المعارضة من التصويت.

وبعد الانتخابات، في السادس والعشرين من يونيو، قال رئيس اتحاد حراس القرى ضياء سوزن إن حراس القرى وأسر الشهداء والمحاربين القدامى عملوا جاهدين ولعبوا دورا مهما في النصر الذي حققته الحكومة في المنطقة.

وتأسست ميليشيا حراس القرى عام 1985 وكانت توصف في البداية بأنها مجموعة من “حراس البلاد أو الغابات، من المدنيين الذين يساعدون قوات الأمن في الريف”، لكن خلال وقت قصير جرت الاستعانة بهم لمساعدة القوات المسلحة على محاربة حزب العمال الكردستاني في الجبال بالاستفادة من معرفتهم بطبيعة الأماكن التي يتواجدون فيها. وبعد انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر لعامين ونصف العام بين الدولة وحزب العمال الكردستاني في يوليو 2015، أجرت الحكومة تعديلات جوهرية في تكوين حراس القرى، ما زاد من مخالفات الحراس مع لجوء الكثيرين منهم للقوة لتصفية حسابات داخلية.

وزاد حزب أردوغان، الذي وعد بإلغاء حراس القرى قبل 16 عاما، في نسبة التجنيد في الميليشيا وعزز ارتباطها بالجيش من خلال إدخاله تغييرات هيكلية على التنظيم.

ويعتبر تأكيد الدولة على الحماية من الملاحقة القضائية عن ارتكاب مخالفات جنائية كأحد التغييرات الأكثر أهمية، ففي حالة وجود شكوى جنائية ضد أحد أفراد الميليشيا، يدفع مكتب حاكم المحافظة الرسوم القانونية.

وفتح القانون الجديد الباب أمام حراس القرى للالتحاق بالقوات المسلحة أو حتى الارتقاء إلى رتبة ضابط، حيث تحول التنظيم الجديد الذي تأسس في العامين الأخيرين إلى وحدة شبه عسكرية كردية موالية للحكومة.

ويقاتل الحراس الجدد إلى جانب الجيش التركي في المدن، بل وحتى عبر الحدود مع سوريا والعراق، حيث تعتمد قوة هذه الرابطة على “الرغبة في حماية الدولة” كما قال وزير الداخلية سليمان صويلو في إحدى كلماته، ما يعني بعبارة أخرى استعدادهم للتخلي عن هويتهم الكردية.

العرب

Print Friendly, PDF & Email