حماس وإسرائيل.. سياسة حافة المواجهة بغزة

حماس وإسرائيل.. سياسة حافة المواجهة بغزة

يرى العقيد الإسرائيلي المتقاعد شمعون عراد أنه لا إسرائيل ولا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ترغب في أن تتفاقم التوترات الحالية في غزة، وتخرج عن السيطرة إلى جولة أخرى من القتال الكامل.

ويقول -في مقال نشرته له مجلة ذي ناشونال إنترست الأميركية- إن حماس بدأت في الجولة الحالية من الاحتكاك بالإسرائيليين، في محاولة من طرفها لكسر الوضع القائم الذي يقوض موقفها ومكانتها.

ويوضح عراد أن كل تصرفات حماس الأخيرة تهدف إلى تقويض إحساس إسرائيل بالأمن، والإشارة إلى الحاجة لتنازلات من شأنها تحسين الوضع الإنساني والاقتصادي في غزة.

وشملت هذه التصرفات مجموعة من الهجمات التي قامت بها حماس من خلال قذائف الهاون والصواريخ والطائرات الورقية والبالونات الحارقة لإشعال النيران على الجانب الإسرائيلي من الحدود بشكل لا يستهدف إحداث إصابات أو وفيات في أوساط الإسرائيليين، بينما تواصل الحركة الخروج بمظاهرات على طول السياج الحدودي في غزة.

أف 35
ويقول عراد إن الرد العسكري الإسرائيلي على هذه الإجراءات يراعي محاولة احتواء أي تصعيد، وإن الضربات الجوية الانتقامية على قذائف الهاون والصواريخ على أهداف “عقارية” منخفضة القيمة لا تقتل نشطاء حماس.

ويضيف أن إسرائيل هاجمت فقط عددا من المركبات الفارغة التي تعود إلى قادة حماس ردا على “الإرهاب الحارق” وأنها تواصل تطبيق تقنيات دفاعية جديدة ضد قذائف الهاون والصواريخ والأنفاق والطائرات بدون طيار ومحاولات التسلل.

وتعد إسرائيل أول دولة تستخدم الجيل الخامس من المقاتلات من طراز “أف 35” في دور قتالي، وهي أيضا أول من يستخدم تكنولوجيا العين الإلكترونية مثل “سكاي سبوتر” التي طورتها أنظمة رفائيل لتتبع مسار البالونات والطائرات الورقية الحارقة.

بيد أن هناك خشية من أن تخرج هذه الإجراءات العسكرية عن نطاقها الحالي بين الجانبين فتتسبب في عمليات قتل، وتؤدي إلى تصعيد غير مقصود.

ويؤدي اندلاع العنف في غزة بشكل دوري إلى نقاشات سياسية متكررة بإسرائيل، حيث يرى البعض ضرورة القيام برد عسكري أكثر عدوانية يكون من شأنه الردع أو استعادة غزة والإطاحة بحماس.

بيد أن آخرين في إسرائيل يدافعون عن اتفاق طويل الأجل لوقف النار، بحيث يرفع الحصار عن غزة وينمى اقتصادها، مقابل حصول إسرائيل على الأمن وتمكنها من استعادة جثث جنودها الذين تحتجزهم حماس.

ويعترف العقيد المتقاعد بأن حكومته فشلت في تنفيذ جوانب مهمة من نهجها تجاه غزة منذ 2014 مما أدى لتدهور الوضع الإنساني والاقتصادي في القطاع، وبالتالي انقلاب حماس على الوضع القائم. ويضيف أن الحركة ترى أن استمرار الوضع الراهن في غزة يؤدي لزعزعة استقرار موقفها الإقليمي والدولي.

الجزيرة

Print Friendly, PDF & Email