العقوبات الأميركية تربك المسؤولين الإيرانيين

العقوبات الأميركية تربك المسؤولين الإيرانيين

لندن – قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأحد إن مجموعة العمل الجديدة بشأن طهران التي شكلتها الخارجية الأميركية تهدف إلى الإطاحة بالدولة الإيرانية لكنها ستفشل.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عين الخميس برايان هوك ممثلا خاصا مسؤولا عن مجموعة العمل بشأن إيران للتنسيق مع حملة الضغط التي يشنها الرئيس دونالد ترامب ضد الجمهورية الإسلامية في أعقاب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.

وكتب ظريف في تغريدة “قبل 65 عاما أطاحت الولايات المتحدة بحكومة الدكتور مصدق الديمقراطية المنتخبة ونصبت الدكتاتورية وأخضعت الإيرانيين لمدة 25 عاما. والآن تحلم ‘مجموعة العمل‘ بممارسة نفس الضغط والتضليل والديماجوجية.. لن يحدث ثانية”.

وصرح هوك أن الهدف هو فرض احترام الدول الأخرى للعقوبات الاقتصادية على إيران، التي أعاد الرئيس الأميركي العمل بها بعد انسحابه من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين طهران القوى الدولية الكبرى.

وأوضح أن خلية العمل هذه “مصممة على القيام بجهد عالمي كبير ليغير النظام الإيراني سلوكه”. وتابع “نريد العمل بشكل وثيق بالتزامن مع حلفائنا وشركائنا في جميع أنحاء العالم”.

وكانت الولايات المتحدة ساعدت في عام 1953 في التخطيط للإطاحة برئيس الوزراء المنتخب محمد مصدق وأعادت الشاه محمد رضا بهلوي للسلطة. وأطاحت الثورة الإسلامية بالشاه عام 1979.

من جهته قال رئيس مجلس الشوري الاسلامي، علي لاريجاني، إن الأميركيين ينادون بالحرية وحقوق الانسان “بكل وقاحة” وهم يفرضون حظراً اقتصادياً علي الدول.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية (إرنا) عن لاريجاني قوله في كلمة ألقاها أثناء الاجتماع المفتوح لمجلس الشوري الإسلامي، إن الانقلاب العسكري الذي أسقط الحكومة الوطنية بإيران في 19 اغسطس من عام 1953، كان “مكراً لعبت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا دوراً مصيرياً وحاسماً”.

وأضاف لاريجاني أنّ “هاتين الدولتين عندما قامتا بهذا العمل الإجرامي واللا إنساني، تذرعتا بوجود محاولات شيوعية للسيطرة علي إيران من جانب الاتحاد السوفييتي”.

وقال لاريجاني إن سبب انتصار هذا الانقلاب العسكري ضد الحكومة الوطنية – حكومة محمد مصدق الوطنية في العملية التي أدخلت إيران في عتمة ديكتاتورية استمرت لعقود – هو عدم تواجد الشعب في الساحة، والأهم من ذلك إيقاف عمل البرلمان، ما أتاح الفرصة لواشنطن ولندن للنجاح في تنفيذ هذا الانقلاب والإمساك بزمام الامور في البلاد، بحسب ما نقلته (إرنا).

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران وأعلن في الوقت نفسه عن إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران، ودخل جزء من هذه العقوبات حيز التنفيذ في السادس من الشهر الجاري.

ورفض الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الأسبوع الماضي عرض ترامب لإجراء محادثات.

وفقد الريال الإيراني نحو نصف قيمته منذ نيسان لأسباب كان أبرزها الطلب الكثيف على الدولار بين الإيرانيين الذين يحاولون حماية مدخراتهم.

العرب

Print Friendly, PDF & Email