“كوثر”.. إيران تعيد إنتاج طائرة “أف 5” الفاشلة في حرب فيتنام

“كوثر”.. إيران تعيد إنتاج طائرة “أف 5” الفاشلة في حرب فيتنام

لندن – كشفت إيران عن طائرة حربية قالت إنها طائرة إيرانية من الجيل الرابع، خلال معرض عسكري حضره الرئيس حسن روحاني، لكن لاحقا تم الكشف عن أن الطائرة، التي أطلق عليها اسم “كوثر” هي من طراز أميركي قديم أثبت فشلا ذريعا خلال حرب فيتنام.

وقال متخصصون في الطيران الحربي إن “كوثر” هي الطائرة “أف 5 أف تايغر” الأميركية، وهو طراز قديم أثبت فشله خلال حرب فيتنام، وكان هدفا سهلا لمقاتلي جبهة تحرير فيتنام الجنوبية (فيتكونغ).

ومن أهم خصائص الطائرة “أف 5 أف تايغر” أنها تمتاز بالسرعة الفائقة للوصول إلى الهدف، لكنها غير مصممة للقيام بمناورات في مواجهة مقاتلات معادية.

وتعتمد طريقة عمل هذا الطراز من الطائرات على محاولة إصابة الهدف على الأرض من سرعة عالية، دون الهبوط إلى مسافة قريبة من أجل التصويب عليه بدقة، وهو ما يجعل الطائرة غير دقيقة في تدمير أهدافها.

وكشفت حرب فيتنام بشكل خاص عن عيوب الطائرة، إذ كان مقاتلو “فيتكونغ” يطلقون القذائف المضادة للطائرات دون التصويب على الطائرة، وإنما إطلاق القذائف أمام مسارها المتوقع، إذ كان معروفا عنها طيرانها في مسار مستقيم لغياب قدرتها على المناورة.

ويتناقض ذلك مع طبيعة إدارة المعارك الجوية الحديثة، إذ لم تعد الجيوش المتقدمة في حاجة إلى الاعتماد على الطائرات التي تتمتع بسرعة تفوق سرعة الصوت، لكنها باتت تفضل تزويد المقاتلات المتطورة بأجهزة تشويش على الرادار والتقدم نحو الهدف بسرعات بطيئة نسبيا، والتأكد من إصابته قبل مغادرة المجال الجوي المعادي.

وحصل الصحافي المختص بالطيران، باباك تغفاي، على بعض التفاصيل حول الطائرة، حيث أكد أن الطائرة كوثر هي من نوع “أف-5 أف تايغر”، وأعيد تصميمها لتكون مجهزة ببعض إلكترونيات الطيران الرقمية الجديدة.

وقال موقع “ذا أفييشنست” إن إيران ليست جديدة على مثل هذه الادعاءات، مسترجعة ذكرى الطائرة المقاتلة “القاهر أف-313″، وهي طائرة لم تكن أكثر من مجرد “مجسم” بتصميم سيء لا يمكن أن يطير إلا إذا تم تحسينه بشكل كبير.

وأضاف الموقع واصفا مقاتلة “القاهر” بأنها “كانت صغيرة للغاية إلى درجة أن قمرة القيادة الخاصة بها لا يمكن أن تناسب الإنسان العادي”.

وختم الموقع مقاله التحليلي مؤكدا أن أحدث الادعاءات الإيرانية حول “طائرات الجيل الرابع المتقدمة الجديدة” لا تعتمد على طائرة حقيقية ذات قدرات حقيقية، وإنما تبدو أكثر “كدعاية ترويجية محلية”.

وتوقف الجيش الأميركي منذ عقود عن استخدام هذا النوع من الطائرات في عملياته الخارجية.

وتحاول إيران القيام بحملة توحي بدورها بأن الولايات المتحدة غير قادرة على مهاجمة أراضيها، في ظل تصاعد اللهجة الحادة بين الجانبين، على إثر انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران في مايو الماضي.

العرب

Print Friendly, PDF & Email