توجه أميركي جديد للحد من طموحات إيران

توجه أميركي جديد للحد من طموحات إيران

واشنطن – تسعى الولايات المتحدة إلى التفاوض على معاهدة مع النظام الإيراني تشمل برنامجه للصواريخ الباليستية وسلوكه الإقليمي، إضافة إلى برنامجه النووي المثير للجدل.

وتدعم هذا الخطوة الأميركية دول خليجية مؤثرة طالما حذرت من السلوك الإيراني الذي يثير الفوضى ويغذي جماعات متشددة في المنطقة.

وقال برايان هوك، المبعوث الأميركي الخاص بالشأن الإيراني إن “الاتفاق الجديد الذي نأمل أن نبرمه مع إيران لن يكون اتفاقا شخصيا بين حكومتين مثل الاتفاق الأخير. نحن نسعى لإبرام معاهدة”.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد حدد في مايو الماضي 12 مطلبا يمكن أن تشكل اتفاقا مع إيران، لكن إشارة هوك إلى معاهدة، تحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ الأميركي، تبدو اتجاها جديدا.

ومن بين مطالب بومبيو إطلاق سراح الأميركيين الذين سجنتهم إيران وإنهاء برنامجيها النووي والصاروخي وأن تسحب قواتها وتنهي دعمها المالي لأطراف في الصراع في سوريا واليمن.

لكن هوك أقر بأن قادة إيران ليسوا مهتمين بإجراء محادثات رغم تصريحات ترامب هذا العام عن استعداد الإدارة الأميركية لعقد اجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين.

واعتبر أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أن “الملاحظات الأميركية بشأن إبرام معاهدة شاملة تضبط القلق الدولي حول برنامج إيران النووي والصاروخي وتدخلاتها الإقليمية مهمة”.

وكتب قرقاش على تويتر “من الضروري أن تكون دول الخليج العربي طرفا في المفاوضات المقترحة. الأعقل لطهران أن تتجنب مرحلة العقوبات وتتعامل بجدية مع هذه المقترحات”.

ويرفض النظام الإيراني دعوات أميركية لإجراء مفاوضات رفيعة المستوى منذ انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي.

وتؤيد السعودية والإمارات والبحرين القرار الأميركي الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على طهران. والدول الثلاث على خلف مع إيران التي تخوض حربا بالوكالة أثرت في صراعات في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

ولم تكن الدول الخليجية طرفا في الاتفاق النووي، لكن القوى الغربية كانت تستشيرها خلال المحادثات التي أفضت إلى إبرام الاتفاق. وطالما حذرت دول خليجية من التأثير السلبي للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وكان الاتفاق النووي الذي أبرم في العام 2015 اتفاقا تنفيذيا لم يصدق عليه مجلس الشيوخ وتناول فقط البرنامج النووي الإيراني. ويتطلب إبرام أي معاهدة موافقة مجلس الشيوخ الأميركي.

ويقول بعض معارضي الاتفاق النووي إن فشل الرئيس السابق باراك أوباما، الذي وقعت واشنطن الاتفاق في عهده، في السعي للحصول على مصادقة مجلس الشيوخ على الاتفاق سمح لترامب بالانسحاب منه من طرف واحد في مايو.

وقال هوك “لم يحصلوا على الأصوات في مجلس الشيوخ الأميركي لكنهم وجدوا الأصوات في مجلس الأمن الدولي. هذا غير كاف في نظام حكمنا إذا كنت تريد شيئا مستداما وتتوافر له مقومات البقاء”. وأضاف أن واشنطن تأمل أن ترغم العقوبات الأميركية إيران على التفاوض.

وسيرأس ترامب جلسة بشأن إيران خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل. وفي يوليو قال ترامب إنه مستعد للاجتماع مع قادة إيران “في أي وقت يريدونه” الأمر الذي أثار تكهنات بأن اجتماعا قد يحدث خلال اجتماعات الجمعية العامة الأسبوع المقبل.

وقال هوك “ألمح آية الله (علي خامنئي) والرئيس (حسن روحاني) ووزير الخارجية (محمد جواد ظريف) إلى أنهم غير مهتمين بإجراء محادثات”. وأضاف “نحترم ذلك لكن هذا لا يغير خططنا. هناك نظام عقوبات سيطبق وإجراءات أشد في الطريق”.

وقال إن الإدارة توسع نطاق مساعيها الدبلوماسية لضمان أن تقترب عمليات شراء النفط الإيراني “من الصفر” بحلول الرابع من نوفمبر عندما ستعاود واشنطن فرض العقوبات النفطية على طهران.

العرب