أردوغان يلغي اتفاقا مع ماكنزي لتجنب الانتقادات

أردوغان يلغي اتفاقا مع ماكنزي لتجنب الانتقادات

أنقرة – لم يعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتحمل النقد أو الاستماع لآراء معارضين، ولهذا يلجأ أحيانا إلى التراجع عن بعض قراراته كي يتجنب النقد، مثلما حصل السبت حين حث وزراءه على التوقف عن تلقي الخدمات الاستشارية من شركة ماكنزي الأميركية بعد أن تعرضت الخطوة لانتقادات حادة من المعارضة.

وعزا هذه الخطوة إلى تفويت الفرصة على كمال قليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، الذي عارض الاستنجاد بشركة أميركية للحصول على استشارات للخروج من الأزمة.

ولجأت تركيا إلى ماكنزي كونها الأشهر في مجال الاستشارات المالية في سياق محاولاتها لوقف تدهور انهيار العملة وارتفاع نسبة التضخم.

ويثير هذا التراجع تساؤلات بشأن المزاجية التي تحكم القرار التركي في معالجة الأزمة المالية، إذ كيف يلجأ أردوغان إلى قرار كهذا في وقت لا تزال تركيا تعاني فيه من الأزمة، وهل أن تعيين ماكنزي كان من البداية قرارا خاطئا.

وأعلن وزير المالية التركي براءت ألبيرق، وهو أيضا صهر أردوغان، الشهر الماضي أن تركيا قررت العمل مع ماكنزي في إطار جهودها لتنفيذ برنامج اقتصادي جديد متوسط الأمد.

لكن معارضين قالوا إن القرار ليس الهدف منه المساعدة في الأزمة، متهمين السلطة بأنها تحسب أن العمل مع شركة ماكنزي سيمنحها المصداقية لدى الغربيين، وأنها يمكن أن تؤثر على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب من داخل بلاده، بدل تقديم التنازلات الضرورية لحل الخلاف وبينها إطلاق سراح القس الأميركي المحتجز في تركيا أندرو برانسون.

واتهم كمال قليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض أردوغان الأسبوع الماضي بالتحيز لشركات أميركية في وقت تعرضت فيه العلاقات مع واشنطن لأزمات بسبب قضية احتجاز برانسون وقضايا أخرى.

وقال أردوغان لأعضاء في حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه “هذا الشخص (قليجدار أوغلو) يحاول إحراجنا بإثارة تساؤلات عن شركة استشارية تلقت أجرها بالكامل للمساعدة في إدارة اقتصادنا”.

وتابع قائلا “ولتفويت تلك الفرصة عليه… قلت لكل وزرائي ألا يتلقوا أي استشارة منهم (ماكنزي) بعد الآن”.

واعتبر معارضون آخرون أن تعيين ماكنزي مجرد مناورة تخفي رضوخ أردوغان لشروط صندوق النقد الدولي التي وضعها على الطاولة مقابل مساعدة تركيا على الخروج من أزمتها، في وقت يحرص الرئيس التركي على إظهار أنه لن يخضع لشروط المؤسسات المالية الدولية.

وقال أردوغان، أمام اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه، إن بلاده منفتحة على كل أشكال الاستثمار والدعم ما دامت تلك الصفقات لا تمس بسيادتها، لكنها لم تطلب أموالا من أي دولة.

العرب

Print Friendly, PDF & Email