نيكي هايلي أشرس صقور ترامب تغادر الإدارة الأميركية

نيكي هايلي أشرس صقور ترامب تغادر الإدارة الأميركية

قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب استقالة السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، وهي واحدة من أبرز المدافعين الشرسين عن سياسته حيال إيران وكوريا الشمالية وروسيا، من منصبها لتدخل حيز التنفيذ نهاية العام الجاري، وذلك في أعقاب تهم بالفساد تواجهها الأخيرة في علاقة بتمويل رحلاتها الجوية الخاصة، إضافة الى إثارتها في وقت سابق لتهم التحرش الجنسي الموجهة للرئيس.

واشنطن- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، أنّ سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي قدّمت إليه استقالتها التي ستصبح نافذة في نهاية العام، لتنهي الأخيرة بذلك مسيرة عامين من الاستماتة في دعم سياسات ترامب خاصة حيال الملفين الكوري الشمالي والإيراني.

وقال ترامب في تصريح أدلى به في المكتب البيضاوي، وقد وقفت إلى جانبه السفيرة المستقيلة، إن هايلي “قامت بعمل رائع”، مشيرا “لقد أبلغتني قبل حوالي ستة أشهر بأنّها ترغب باستراحة”.

وأشار الرئيس الأميركي إلى “أنني آمل أن تعود هايلي للعمل معي بأي طريقة تختارها”، منوهاً إلى انه “لدينا العديد من الراغبين في تمثيلنا في المنظمة الدولية”. وأشاد ترامب بأداء المندوبة الأميركية التي قدمت استقالتها قائلا ”نيكي قامت بعمل رائع، وقمنا معا بأداء عمل رائع”. وأعلن أنه سوف يعيّن سفيرا جديدًا لبلاده لدى الأمم المتحدة في غضون أسابيع خلفا لنيكي هايلي التي قدمت استقالتها.

وأضاف ترامب في البيت الأبيض وإلى جواره هايلي، أن هناك “العديد من الأشخاص الذين يرغبون في الحصول على الوظيفة”، متابعا “سوف نعيّن خليفة لهايلي، لا أعرف ما إذا كان هذا سوف يتم في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع”.

وعلّق موقع فوكس نيوز على النبأ بالقول إن “هذه الخطوة تشكل نهاية مفاجئة وغير متوقعة للمسيرة المهنية لإحدى الشخصيات البارزة في الإدارة الأميركية”، فيما أكدت هايلي أنها ستتفرغ لدعم الرئيس ترامب في انتخابات 2020، ما يفنّد الشائعات بأنّها تخفي طموحات رئاسية.

وتولت هايلي، عضو الحزب الجمهوري ومحافظة ولاية كارولينا الجنوبية من 2011 إلى 2017، منصب المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة في 27 يناير من 2017، حيث تعتبر من المسؤولين المقرّبين من ترامب.

وتعتبر السفيرة المستقيلة مساندة قوية للسياسة الخارجية للرئيس ترامب، وحذرت في أول يوم عمل لها كمندوبة لدى الأمم المتحدة “أولئك الذين لا يدعمون سياستنا، إننا نسجل الأسماء، وسوف نرد على تلك المواقف”. وفي أبريل، وقعت هايلي في خلاف مع البيت الأبيض عندما قال أحد مساعدي ترامب إنها تسرعت في إعلان عقوبات جديدة على روسيا.

ويأتي ذلك بعد ما أعلنت هايلي في تصريح لقناة “سي.بي.أس” أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب موقفها بشأن سوريا، وأنه من المقرر الإعلان عنها في اليوم الموالي، ولكن لم يحصل أيّ إعلان من هذا القبيل.

وفي وقت لاحق صرّح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو بأن الإدارة الأميركية لا تزال تدرس مسألة توسيع العقوبات ضد روسيا، لكن القرار لم يتخذ بعد، معتبرا أن هايلي “قد يكون اختلط عليها الأمر” بهذا الشأن.

وردت هايلي على تصريحه بالقول “مع كل الاحترام، لم يختلط عليّ الأمر”، فيما ذكر كودلو أنه اتصل بهايلي لتقديم الاعتذار. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن مصادرها، أن تصريحات هايلي أزعجت الرئيس ترامب، الذي تابع تصريحاتها على التلفزيون.

وشهدت إدارة ترامب منذ توليها مهامها، العديد من الإقالات والاستقالات لمختلف المسؤولين، بينهم وزير الخارجية ريكس تيلرسون، الذي كان على خلاف مع ترامب بشأن بعض مسائل السياسة الخارجية، وبلغ عدد المسؤولين الذين استقالوا أو أقالهم ترامب نحو 30 مسؤولا. وتوترت علاقة هايلي بالرئيس ترامب في ديسمبر الماضي، حين تناولت الأخيرة بالحديث موضوع الاتهامات بالتحرش الجنسي التي تطال الرئيس الأميركي.

وقالت المندوبة المستقيلة إنها ترى أن من حق أي امرأة تتهم رجلا بالتعدي عليها أو سوء معاملتها أن تجهر بصوتها للكشف عن ذلك، حتى ولو كانت من تتهمه هو الرئيس دونالد ترمب نفسه. واتهمت أكثر من 10 نساء الرئيس الأميركي بسوء السلوك الجنسي قبل توليه منصب الرئاسة، وقال ترامب أثناء تصويره جزءا من برنامج “أكسيس هوليوود” التلفزيوني، إنه قام بتقبيل نساء”.

وخلال مناقشتها لقضية النساء اللائي كشفن عن سوء معاملتهن في برنامج تعرضه قناة “سي.بي.إس”، أثنت هايلي على هؤلاء النساء قائلة “أنا فخورة بقوتكن، وفخورة بشجاعتكن”.

وردا على سؤال عن النظرة التي ينبغي للناس أن ينظروا بها للنساء اللواتي يتهمن الرئيس، قالت هايلي إنه “نفس الأمر”، مضيفة “يجب الاستماع إلى النساء اللائي يتهمن أحدا. ينبغي الاستماع لهنّ والتعاطي معهنّ، وأعتقد أننا سمعنا منهنّ قبل الانتخابات”. وتابعت “أعتقد أن أيّ امرأة شعرت بالتعدّي عليها أو سوء المعاملة بأي طريقة كانت لها كل الحق في التحدث بصوت مسموع”.

وعما إذا كان انتخاب ترامب قد طوى تلك المسألة، ردّت هايلي “الناس هم من يقرّرون” ذلك، مضيفة “أعلم أنه انتخب، لكن ينبغي أن تشعر النساء دائما بالارتياح في طرح قضاياهن، وعلينا جميعا أن ننصت لهن”. وأكدت أن علاقتها بالرئيس دونالد ترامب بـ”الممتازة”، وذلك وسط تقارير عن توترات بينها وبين البيت الأبيض.

العرب

Print Friendly, PDF & Email