الصدر يدعو ممثلي السنة لترشيح مستقلين للحكومة العراقية

الصدر يدعو ممثلي السنة لترشيح مستقلين للحكومة العراقية

النجف (العراق) – يسعى زعيم التيار الصدري للنأي بنفسه عن الصراعات والمحاصصة التي تحيط بتشكيل الحكومة العراقية، لكنه يوجهها عن بعد، بهدف الاحتفاظ بصورته كزعيم يتسامى فوق الخلافات.

ولا تخفى حملة الدعم التي يقودها التيار الصدري ونوابه لعبدالمهدي، ويرى مراقبون أن تشديد التيار على ضرورة اختيار مستقلين وتكنوقراط في الحكومة الجديدة ربما يشرعن لدخول التيار من هذه البوابة للهيمنة على الحكومة المقبلة.

ودعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مساء السبت أهل السنة وسياسيهم إلى ترك المحاصصة وترشيح تكنوقراط مستقلين للحكومة العراقية الجديدة.

وقال الصدر في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” “أدعو السنة وسياسييهم إلى ترك المحاصصة وتقسيماتها الطائفية وحصصها، وأن تقدموا المصالح العامة على المصالح الحزبية، وأن تنظروا إلى قواعدكم التي هزها العنف والتشدد، وأن تبعدوا كل الفاسدين”.

وخاطب الصدر السنة بالقول: “فبحق تلك الخوالي وبحق العراق عليكم اما آن الاوان لأناس أكفاء تكنوقراط مستقلين لنعيش معا بأمن وآمان بعيدًا عن خنجر الخيانة وصفقات الفساد”.

وختم الصدر بالقول: “أخيرا اقول وهو آخر عهد بيننا اخوان سنة وشيعة وهذا الوطن ما نبيعه”.

ويدعم الصدر تشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط المستقلين وأعلن صراحة تخلي “ائتلاف سائرون” الذي يدعمه عن أي منصب وزاري وفسح المجال أمام رئيس الوزراء المكلف اختيار تشكيلة وزارية يتحمل مسؤوليتها بعيدا عن ضغط الكتل السياسية.

وكان رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي أجرى السبت سلسلة لقاءات في مكتبه الجديد خارج المنطقة الخضراء لتشكيل الحكومة وتدارس البرنامج الحكومي للسنوات الأربع المقبلة.

وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء المُكلف “أن عبد المهدي باشر مهام أعماله في مكتبه خارج المنطقة الخضراء في المنطقة الواقعة مقابل محطة القطارات العالمية المركزية في جانب الكرخ”.

وأوضح البيان “أن رئيس الوزراء المكلف عقد سلسلة لقاءات داخل المبنى تتعلق بتشكيل الحكومة والبرنامج الحكومي”.

ولم يبق أمام رئيس الوزراء المكلف في إطار المهلة الدستورية البالغة 30 يوما ابتداء من الثاني من أكتوبر الجاري سوى أكثر من أسبوعين وعليه تقديم تشكيلته الوزارية للبرلمان العراقي.

وبحسب مصادر عراقية، فإن التشكيلة الوزارية تضم 22 وزيرا مقسمة كالتالي ثلاث حقائب وزارية للحزب الديمقراطي الكردستاني، وحقيبة واحدة للأقليات، و18حقيبة مناصفة بين تحالف الإصلاح والإعمار بزعامة كتلة سائرون المقربة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والنصف الثاني لتحالف البناء بزعامة تحالف الفتح الذي يقوده زعيم منظمة بدر هادي العامري.

العرب

Print Friendly, PDF & Email